"تعرّضت للخديعة".. وزير بريطاني: وزارة الدفاع ضلَّلتني لبيع صواريخ موجَّهة بالليزر للسعودية

تم النشر: تم التحديث:
MISSILES ARABIA
SALEH AL-OBEIDI via Getty Images

أعلن وزير الأعمال البريطاني السابق فينس كيبل في مقابلة نشرت السبت 5 نوفمبر/ تشرين الثاني 2016 أنه تعرَّض لعملية تضليل خطرة من قبل وزارة الدفاع البريطانية كي يوافق على تصدير صواريخ الى السعودية.

وقال الوزير السابق لصحيفة الغارديان أنه أجاز تصدير صواريخ بريطانية الصنع إلى السعودية بعدما تلقَّى ضماناتٍ محددة بأن الجيش البريطاني سيكون له حق الإشراف على أي استخدام من جانب الرياض لتلك الصواريخ، تماماً كما هي الحال بين السعودية والولايات المتحدة في ما خص صفقات الأسلحة بين البلدين.

وأوضح كيبل الذي تولى الوزارة من 2010 ولغاية 2015 وكان بالتالي مسؤولاً عن إصدار تراخيص التصدير، أنه عطل في بادئ الأمر صفقة لبيع الرياض صواريخ موجهة بأشعة الليزر من طراز بيفواي-4 بسبب خشيته من أن يؤدي استخدام هذه الصواريخ إلى مقتل مدنيين.

وأضاف أنه عاد ووقع على الصفقة بعدما أكدت له وزارة الدفاع البريطانية أن الرياض لا يمكنها أن تستخدم هذه الصواريخ إلا بعد التشاور مع لندن بشأن الأهداف التي سيتمُّ قصفها بواسطتها.

ولكن وزارة الدفاع البريطانية نفت ذلك، مؤكدة للغارديان أنها لم تعط كيبل أي ضمانات من هذا القبيل وأنه ليس لديها أصلاً في السعودية جنودٌ يشاركون في "عملية انتقاء الأهداف".

وردَّ كيبل على نفي الوزارة بالقول إن "هذا يتعارض بالكامل مع ما قيل لي أنه سيحدث".

وأضاف "إذا كانوا يقولون اليوم أنهم لم يؤكدوا لي أننا سنتمتع بنفس مستوى الحق في الإشراف الذي يتمتع به الأميركيون، بما في ذلك الإشراف على عملية انتقاء الأهداف، فهذا يعني أنني تعرَّضت للتضليل بشكلٍ خطر".

وأكد الوزير السابق أن ما تقوله وزارة الدفاع اليوم "مفبرك بالكامل لأن هذا الأمر جرى ذكره بصورة محددة للغاية".

وأضاف أن "ما فهمته جيداً هو أن العتاد سيسلم إلى السعودية على أساس قاعدة شديدة الوضوح هي إن الجنود البريطانيين سيكون لهم الحق في الإشراف على ما يقوم به سلاح الجو السعودي تماماً كما هي حاله مع الأميركيين".

ولكن وزارة الدفاع نفت للغارديان ما قاله كيبل، مشيرة إلى أنها وافقت بالفعل العام الماضي على "زيادة الإشراف على عملية الاستهداف" ولكن هذا الأمر لا يشمل الإشراف على الاستهداف نفسه.

وقال متحدث باسم الوزارة إن "الجنود البريطانيين لا يشاركون في تنفيذ غارات أو في توجيه أو إدارة عمليات في اليمن أو في انتقاء الأهداف وهم ليسوا جزءاً من الآلية السعودية لانتقاء الأهداف".

والتحالف العربي الذي يشن منذ آذار/مارس 2015 بقيادة السعودية حملة جوية ضخمة ضد المتمردين الحوثيين وحلفائهم في اليمن، اتهم مراراً باستهداف مواقع مدنية. ومؤخراً اعترف التحالف العربي بأنه استهدف عن طريق الخطأ في 8 تشرين الأول/أكتوبر قاعة عزاء في صنعاء مما أوقع 140 قتيلاً و525 جريحاً، بحسب الأمم المتحدة.

وبدأت بريطانيا تبحث مع بعض شركائها في مجلس الأمن الدولي مشروع قرار يطالب بهدنة جديدة في اليمن واستئناف المفاوضات على أساس خطة السلام التي تقترحها الأمم المتحدة.