بعد أن رصدته الكاميرا.. مخرج يرد على اتهامه بالتحرش بملكات جمال تونس

تم النشر: تم التحديث:
FRYDBWGHDYR
social media

أثار المخرج التونسي فريد بوغدير (71 عاماً) الجدل في بلادها بعدما رصدته عدسات الكاميرا وهو "يتحرش" بفتيات يتنافسن في مسابقة ملكة جمال تونس، أثناء حضورهن فعاليات مهرجان قرطاج السينمائي.

وكانت كاميرا برنامج "التاسعة"، الذي يبث عبر قناة "التاسعة" التونسية الخاصة، أظهرت هذا المخرج وهو محاط بمجموعة من الفتيات المتنافسات على لقب ملكة جمال تونس لسنة 2016، وهو بصدد معاكستهن لفظياً، طالباً من كل فتاة تتمتع بجسم جميل أن تظهر مفاتنها.





هذا التصرف أثار حفيظة الكثير من التونسيين، الذين اعتبروا ما فعله المخرج تعدياً على الأخلاق الحميدة،"وأظهر الفتيات التونسيات بمظهر الجواري"، على حد تعبير البعض.






بوغدير يرد


وردَّ مخرج الفيلم التونسي الشهير "عصفور سطح" على الاتهامات التي وُجهت له بالتحرش، مؤكداً أن الأمر كله لا يتعدى مجرد "مزحة" بينه وبين زميله الممثل التونسي توفيق البحري، الذي طلب منه أثناء لقائهما بالفتيات أن يجسد دور "الفتى المهووس بالنساء".

وأضاف، "لكن يبدو أنه من سوء حظي تلقفتني عدسات الكاميرا وأنا منغمس في الدور".

وتساءل بوغدير لـ "هافينغتون بوست عربي" عمّا إذا كان "لعاقل أن يصدق أني في هذا العمر، وبعد مسيرة حافلة بالعطاء الفني، أن أسمح لنفسي أن أتحرش بفتيات بعمر حفيداتي، وأن أهين المرأة التي طالما كنت أبرز المدافعين عنها في أعمالي السينمائية".

وحول الاتهامات له باستغلال جسد المرأة في كل أعماله السينمائية من "عصفور سطح"، إلى "صيف حلق الواد"، وصولاً إلى فيلمه الأخير "زيزو" الذي يعرض في الدورة الحالية لمهرجان أيام قرطاج السينمائية، تساءل المخرج ضاحكاً "هل كل الرسامين في العالم الذين صوروا جسد المرأة هم متحرشون، أو يعانون من كبت جنسي بالضرورة؟!".

وأشار بوغدير إلى أنه منذ طفولته وهو يحمل انبهاراً وإعجاباً بجمال المرأة وقوتها في نفس الوقت، وهو ما يحاول أن يعكسه في أعماله السينمائية، وأنه لا يمارس الرقابة الذاتية على نفسه.

وختم قائلاً، "السينما لا تدخل بيوت الناس عنوة على خلاف التلفزيون، لذلك ففضاء الحريات والتعبير الفني والسينمائي أكثر جرأة، ومن يرى خلاف ذلك عليه ألا يشاهد أعمالي".

وللإشارة، فقد تم اختيار المخرج التونسي فريد بوغدير ضمن قائمة الـ 50 شخصاً الأكثر تأثيراً في العالم العربي للعام 2016، التي نشرتها مجلة "ميدل إيست"، وضمت سياسيين وإعلاميين وفنانين ورياضيين من تونس ومصر والجزائر والسعودية ودول عربية أخرى، فيما تصدَّر الأمير السعودي ورجل الأعمال الوليد بن طلال القائمة.