"كان فوزها مضموناً".. أنصار كلينتون قلقون من انتصار ترامب بعد تقارب السباق إلى البيت الأبيض

تم النشر: تم التحديث:
TRUMP AND CLINTO
ASSOCIATED PRESS

اتجهت المرشحة الديمقراطية للرئاسة الأمريكية هيلاري كلينتون ومنافسها الجمهوري دونالد ترامب إلى نورث كارولينا، أمس (الخميس) 3 نوفمبر/تشرين الثاني 2016، في مسعاهما النهائي لحشد التأييد في الولاية المتأرجحة، في حين أظهر استطلاعان للرأي تقدم كلينتون بفارق طفيف على مستوى البلاد قبيل الانتخابات المقررة يوم الثامن من نوفمبر، مما أثار قلق أنصار وزيرة الخارجية السابقة.

وكرر الاستطلاعان - وأحدهما أجرته "نيويورك تايمز" مع شبكة "سي بي إس" والآخر أجرته "واشنطن بوست" مع شبكة "إيه بي سي" - نتائج استطلاعات أخرى على مستوى البلاد أظهرت تقدماً بفارق أقل لكلينتون على ترامب منذ أن تجدد الجدل الأسبوع الماضي بشأن استخدامها خادم بريدها الإلكتروني الخاص في أثناء توليها منصب وزيرة الخارجية.

وأظهر استطلاع "نيويورك تايمز" و"سي بي إس)" تقدم كلينتون بـ3 نقاط مئوية. وشمل الاستطلاع 1333 ناخباً مسجلاً، وأجري في الفترة من 28 أكتوبر/تشرين الأول إلى الأول من نوفمبر.

وأعلن مكتب التحقيقات الاتحادي، يوم 28 أكتوبر، أنه يراجع مجموعة جديدة من رسائل البريد الإلكتروني التي قد تكون ذات صلة بممارساتها فيما يتعلق باستخدام البريد الإلكتروني.

وأظهر الاستطلاع، الذي ينطوي على هامش خطأ 3 نقاط مئوية، حصول كلينتون على نسبة تأييد بلغت 45% مقابل 42% لترامب، وفقاً للصحيفة.

وقالت "نيويورك تايمز": "نحو 6 من كل 10 مشاركين إجمالاً قالوا إن ما يتم الكشف عنه في اللحظة الأخيرة بشأن أي من المرشحين لن يكون له أثر حقيقي على تصويتهم".

وقالت نانسي دابس (83 عاماً)، وهي متقاعدة من بيتسبرغ في بنسلفانيا، ذكرت أنها ستصوت لكلينتون: "أنا قلقة من احتمال فوز ترامب".

وأضافت: "أعتقد أنه ربما حان الوقت لأن تكون لدينا رئيسة امرأة".

وبالنسبة لأنصار المرشحة الديمقراطية، فقد كان هذا تحولاً سريعاً من الثقة إلى القلق.


يشعرون بالقلق


وقال راجنانديني بيلاي البروفسور بجامعة ولاية كاليفورنيا في سان ماركوس والذي يعتزم التصويت لكلينتون: "أعتقد أننا جميعاً نشعر ببعض القلق... قبل نحو أسبوعين، كان الفوز يبدو مضموناً إلى حد بعيد".

ورغم ذلك، أظهرت بعض الاستطلاعات تعافياً بسيطاً لكلينتون بعد تراجعها في الأسبوع الماضي. فقد أظهر استطلاع أجرته "رويترز" ومركز إبسوس لقياس الرأي العام أمس (الأربعاء) تقدم كلينتون بـ6 نقاط مئوية؛ وهو الفارق نفسه الذي سجلته قبل أن ينشر جيمس كومي رئيس مكتب التحقيقات الاتحادي خطابه.

كما استعادت الصدارة لتتقدم بنقطتين على ترامب في أحدث استطلاع لـ"واشنطن بوست" و"إيه بي سي" بعدما أظهر الاستطلاع السابق لهما تراجعها قليلاً أمام ترامب في وقت سابق هذا الأسبوع.

وشمل الاستطلاع الأخير 1767 ناخباً محتملاً وأجري في الفترة من 29 أكتوبر إلى الأول من نوفمبر. وحصلت كلينتون على نسبة تأييد بلغت 47% مقابل 45% لترامب. وينطوي الاستطلاع كذلك على هامش خطأ 3 نقاط مئوية.


يمكنكم تغيير التاريخ


وفي اليوم الثالث من جولة تشمل عدة ولايات، في إطار حملة دعم كلينتون، قال الرئيس باراك أوباما أمام حشد في جامعة فلوريدا إنترناشونال: "أمامكم الفرصة لصنع التاريخ. هناك أوقات يمكن تغيير التاريخ فيها.. يمكنكم فيها جعل الأمور أفضل أو أسوأ. هذه واحدة من تلك اللحظات".

وأثّر السباق المحتدم على الرئاسة على أسواق المال، حيث بدأ المستثمرون يأخذون في الاعتبار احتمال فوز ترامب. وكان المستثمرون يرون بشكل عام أن كلينتون هي المرشح الذي سُيبقي على الوضع الراهن، في حين تسود الأسواق حالة من عدم التيقن بشأن ما قد يعنيه فوز ترامب فيما يتعلق بالسياسات الاقتصادية والتجارة الحرة والتطورات السياسية.

وتراجعت أسعار الأسهم العالمية أمس (الخميس) مع تأثر معنويات المستثمرين بالمخاوف بشأن الانتخابات.

وتركز كلينتون وترامب بشدة على الولايات التي يحتدم بها السباق.

وحضرت كلينتون، الخميس، تجمعين انتخابيين في نورث كارولينا، حيث بدأ التصويت المبكر بالفعل. ويحضر ترامب أيضاً 3 تجمعات انتخابية في الولاية.

وبدأ ترامب اليوم في فلوريدا قبل أن يتجه إلى نورث كارولينا لحضور تجمّعين انتخابيين. وكانت كلينتون في نورث كارولينا لحضور تجمعين.

وفلوريدا ونورث كارولينا من الولايات التي يتعين على ترامب الفوز بهما لحشد 270 صوتاً من أصوات المجمع الانتخابي اللازمة للفوز بالانتخابات.

بيد أن بوسع كلينتون التي تتمتع بتقدم مريح في ولايات كبرى، مثل كاليفورنيا ونيويورك، جمع 270 صوتاً بسهولة أكبر حتى دون الفوز بأي من الولايتين السابقتين.

وفي فلوريدا، واصل ترامب تصريحاته بأن الجدل حول استخدام كلينتون خادماً خاصاً لبريدها الإلكتروني بدلاً من النظام الحكومي عندما كانت وزيرة للخارجية من 2009-2013 - كان جزءاً من نمط من الفساد يجعلها غير لائقة لقيادة البيت الأبيض.