فوضى ما بعد الانتخابات الأميركية.. المسلمون والسود ضحية.. وهذا ما يقدمه فوز ترامب أو كلينتون لليمين التطرف

تم النشر: تم التحديث:
S
s

دبَّر 3 أعضاء من الميليشيا المناهضة للحكومة بولاية كانساس خطة هدفها "إيقاظ الناس"، على حد زعمهم، في وقتٍ سابق من هذا العام. هذه الميليشيات التي تُسمي نفسها "الصليبيين" تزعم أنها تخزن أسلحة وتُجمع مواد لصنع القنابل، وتجمع معلومات حتى تستهدف المسلمين الصوماليين الذين يعيشون في الولايات المتحدة الأميركية.

وقال باتريك يوجين ستاين، زعيم ميليشيا "الصليبيين" في مكالمة هاتفية أجراها معه أحد مُخبري مكتب التحقيقات الفيدرالي الأميركي: "إن الطريقة الوحيدة التي ستلفت انتباه هذا البلد هي أن تموج بالدماء وتجوبها الفوضى والقلق"، وفق ما نشر موقع فوكاتف.

وأضاف: "وما لم يستيقظ الناس في هذا البلد على رائحة القهوة السخيفة ويقررون أن يعود البلد للوراء... وسنُصبح متأخرين جداً إذا قرروا الاستيقاظ... لكن أعتقد أننا قادرون على إيقاظهم، ولن يكون هذا شيئاً جيداً بالنسبة لهم".

وزعم شتاين ورفاقه، كورتيس ألن وغافن رايت بتخطيطهم لتنفيذ هجوم في 9 نوفمبر/تشرين الثاني، أي بعد يوم واحد من الانتخابات الرئاسية الأميركية، أنهم كانوا يستهدفون تفجير عدد من القنابل في مجمع سكني في جاردن سيتي، التي تبعد حوالي 200 ميل إلى الغرب من مدينة ويتشيتا بولاية كانساس التي يسكنها المهاجرون الصوماليون، وفقاً لوثائق المحكمة التي حصل عليها موقع فوكاتيف.


أرغب في حمل مسدس وتصوب الطلقات نحو السكان


تقول السلطات الاتحادية "إن ستاين كان يود الحصول على بعض القذائف الصاروخية حتى يستخدمها في الهجوم، وتحدث عن رغبته في الذهاب إلى كل شقة في المُجمع وهو يحمل مسدساً، مقاس 22 مل، ويصوب الطلقات نحو كل السكان الموجودين في المجمع.


الخطة القاتلة


الخطة القاتلة هي مجرد أقاويل بعدما أُلقي القبض على هؤلاء الرجال في منتصف شهر أكتوبر/تشرين الأول، وصدرت ضدهم مجموعة من التهم المتعلقة بحيازة الأسلحة. ولكن جماعة "الصليبيين" ليست سوى جزء صغير الجماعات اليمينية المتطرفة المتزايدة بعدما لقيت تشجيعاً من قبل المرشح الجمهوري للرئاسة دونالد ترامب، من خلال خطاباته المليئة بالكراهية ضد المسلمين طوال حملته الانتخابية.

ولم تكن هذه الحادثة هي الوحيدة؛ فقد أطلق رجل يُدعى "سكوت مايكل جرين" النار على رجلي شرطة في ولاية "أيوا" في الثاني من نوفمبر/تشرين الثاني، ونُشِر له مقطع مُصوَّر يرفع فيه العلم الكونفدرالي الخاص بالولايات الكونفدرالية في الحرب الأهلية الأميركية (الذي يُعَد رمزاً للجماعات اليمينية المتطرفة في أميركا).


حريق بكنيسة


على جانب مؤيدي ترامب، تلقَّت السلطات بولاية "ميسيسبي" الثلاثاء الموافق 1 نوفمبر/تشرين الثاني اتصالاً يُفيد باندلاع حريق بإحدى كنائس الولاية، لتجد الشرطة أن الكنيسة التي تنتمي تاريخياً إلى السود قد أُحرق جزء منها وكُتب على جدرانها "صوِّتوا لترامب".


انتصار ترامب يمكن أن يقوي المتطرفين


لكن ورغم مساندة ترامب للحركات اليمينية المتطرفة عن طريق تبني العديد من معتقداتهم، فإن انتصار هيلاري كلينتون في الانتخابات الرئاسية يمكن أن يُقوي ويُساند هذه المجموعات أكثر من ترامب حال فوزه بالمنصب.

وقال مارك بيتكافيج لموقع فوكاتيف، وهو كبير باحثي "رابطة مكافحة التشهير" Anti-Defamation League: "إن الجماعات اليمينية المتطرفة تشعر بأنها قد كسبت الكثير من الدعم خلال العام الماضي، وحتى لو خسر ترامب فإن فوز كلينتون سيصب في مصلحتها أيضاً".


حملة مفعمة بالكراهية


يستعد الأميركيون للتوجه إلى صناديق الاقتراع في 8 نوفمبر/تشرين الثاني بعد أن ضاق الفارق بين المرشحين في سباق الرئاسة بعد تصريحات ترامب العنصرية الأخيرة و"فضيحة البريد الإلكتروني" التي ضربت حملة كلينتون. وعلى أي حال، فاليمين العنصري يلعب دوراً رئيسياً في الانتخابات الرئاسية هذا العام. ولكن ترامب يدعم الجماعات المسلحة واليمين البديل، وغيرها من المنظمات القومية البيضاء التي انتقدتها كلينتون في حملتها الانتخابية، والتي لن يتقلص دورها فجأة في اليوم التالي للانتخابات.

ويقول الخبراء: "سيكون فوز كلينتون بالرئاسة دافعاً لهذه المجموعات في تجنيد الأعضاء الجدد ودعم أعمالهم أكثر من ترامب إذا فاز في الانتخابات".

ولم يكمن الخطر الحقيقي في احتمال فوز ترامب بمنصب الرئيس، في حين أن خطابه في حملته الانتخابية الذي أشار إلى وجوب أن تدفع المكسيك تكلفة بناء الجدار الحدودي العازل بين البلدين، وكان هذا التصريح على غرار العديد من وعوده الانتخابية الباطلة حسب واقع الحكم في دولة ديمقراطية، كما أن وعوده ليس بها أي نوع من التخطيط. وهذا ما دفع بترامب إلى الظهور على السطح خلال حملة مفعمة بالكراهية والعنصرية التي سيكون لها تأثير دائم على العملية السياسية الأميركية.

وعلى مدار حملات ترامب في الهجوم اللاذع على للبيت الأبيض، تبنَّى الكثير من الأيديولوجيات العنصرية التي كانت موجودة سابقاً، لكنها كانت قاصرة في المقام الأول على شبكة الإنترنت داخل منتديات النقاش العنصرية وعلى مواقع "القوة البيضاء"، التي يستخدمها العنصريون لأنها لا تكشف عن هويتهم، وتسمح لهم بالتحدث بحرية دون خوف من انكشاف أمرهم بصفتهم متعصبين ويُشكلون وصمة عار على البلاد. وقد سمح احتضان ترامب لأيديولوجيات هذه الفئة على تشجيعها للخروج من الظل.

وقد كشفت كلينتون عن هذه المجموعات، وخاصة حركة اليمين البديل عندما ألقت خطابا مؤثراً في أغسطس/آب الماضي، ولوّحت حول القاعدة المؤيدة لترامب وذكرت حركة اليمين المتطرف بالاسم. وكان الهدف من خطاب كلينتون هو توجيه انتقادات قوية لليمين البديل، ولكن ذلك جاء كلحظة فاصلة خدمت المفهوم السياسي الناشئ الذي يُلقي بثقله وراء ترامب، ويُثير سخط العنصريين في جميع أنحاء البلاد.


سيصفون الانتخابات بأنها "مزورة"


وإذا جاء يوم التاسع من نوفمبر/تشرين الثاني، ولم يتحقق الأمل الكاذب لأنصار ترامب باعتقال المسلمين وترحيل اللاتينيين بشكل جماعي، وبناء الجدار الحدودي الممول العازل بين الولايات المتحدة والمكسيك، فسيكون هناك الكثير من أنصار ترامب الغاضبين الذين سيصفون الانتخابات بأنها "مزورة"، وساعدت كلينتون على اعتلاء سدة الرئاسة في البيت الأبيض، وسيستعد اليمين البديل لإطلاق عبارات الغضب والسخط.

ووصف ريتشارد سبنسر، رئيس المعهد الوطني للسياسات في جامعة شيكاغو -إحدى مؤسسات القومية البيضاء في ولاية فرجينيا- ورئيس أحد فصائل اليمين البديل، الاثني عشرة شهراً الماضية بأنها "العام المناسب لدونالد ترامب اليمين البديل".
كما نشر على موقع NPI الإلكتروني في إعلان للمؤتمر الذي سيعقد بعد الانتخابات: "هذا هو الوقت المناسب لانضمام عدد كبير من الناس إلى حركتنا، لأن أفكارنا بدأت تغزو التيار الرئيسي". ويضم جدول أعمال اجتماع سبنسر مناقشة "الخطوة التالية" لليمين البديل.

لم يُلب سبنسر طلب الحوار الصحفي المُقدم من جريدة "فوكاتيف"، لكنه قال في تغريدة له في أكتوبر/تشرين الأول "بغض النظر عما يحدث، سأكون ممتناً للغاية لدونالد ترامب طوال حياتي".

وقال مايك سيرنوفيتش، أحد اللاعبين الأساسيين في حركة اليمين البديل وما يسمى بالناشط في مجال حقوق الرجال: "إن خطاب كلينتون هو أغبى شيء فعلته على الإطلاق".

كما قال في حوار أجراه مع صحيفة "نيويورك تايمز": "إن مستشاري كلينتون لوسائل التواصل الاجتماعي يشعرون بأننا نضايقهم، ولذلك طلبوا من رئيستهم إبعادنا، لكننا لن نبتعد وأصبحنا أقوى عن ذي قبل".

كان سيرنوفيتش مُحقاً وبدلاً من أن يتراجع لعب دوراً كبيراً في لفت نظر متابعي الإنترنت لنظريات المؤامرة المستمرة حول صحة كلينتون "التي أكل الإنترنت عليها وشرب" بدلاً من التركيز على قضايا أخرى أكثر موضوعية ومُدعمة بالحقائق الفعلية.

ولهذا أجرى موقع "فوكاتيف" تحليلاً لهاشتاغ #AltRightMeans الذي تصدر تويتر من قبل أنصار كلينتون، بعد ما قاله سيرنوفيتش وأصدقاؤه من حركة اليمين البديل. ووجد الموقع أن 10% من التغريدات تحدثت عن نظرية المؤامرة التي تدور حول مرض كلينتون ببعض الأمراض المجهولة. وتحدثت 2% من التغريدات عن قضايا مهمة مثل الهجرة واللاجئين، وجاءت نسبة 3% من التغريدات لتتحدث عن مؤسسة كلينتون.


هجوم حركة اليمين البديل على هيلاري كلينتون ونظرية المؤامرة


يقول مارلين مايو، وهو باحث آخر في التطرف بالرابطة لموقع "فوكاتيف": "إن اليمين البديل سعيد للغاية لأن قضاياهم التي تدور في نطاق العولمة والقومية تسير في الاتجاه العام. كما أضاف: "يريد اليمين البديل استغلال هذا النوع من الطاقة الموجودة في الانتخابات حتى يستفيدوا من أنصار ترامب حال خسارته، بهدف استغلال غضبهم. ولن يتراجع اليمين البديل الآن، بعدما حصلوا على اهتمام التيار السائد".

حذر داريل جونسون، المحلل السابق في وزارة الأمن الداخلي الأميركية من ظهور الجماعات اليمينية المتطرفة مثل "الصليبيين" بعد تولي باراك أوباما منصبه في فترة ولايته الأولى. وقال في تقرير مثير للجدل من تسع صفحات نُشر في عام 2009 "يدفع الاقتصاد المتعثر مع انتخاب أول رئيس أسود للبلاد المزيد والمزيد من الناس إلى الانضمام إلى اليمين المتطرف".

وأضاف قائلاً: "إن المناخ السائد اليوم هو بالتأكيد أسوأ من السابق". وقال جونسون لموقع فوكاتيف: "كان اليمين المتطرف في حالة تصاعد خلال الأربع أو الخمس سنوات الماضية. وإنه يُستخدم بالفعل في الانتخابات كأداة للتوظيف، وخاصة حركة الميليشيات".

جاء في تسريب لتقرير وزارة الأمن الوطني غير السري الذي كتبه جونسون للمسؤولين بمكتب التحقيقات الفدرالي وإنفاذ القانون، الذي نشرته الصحافة بعد وقت قصير من إرساله.

وحذر التقرير من أن "المتشددين اليمينيين يستخدمون هذه الانتخابات التاريخية كأداة للتوظيف، وأن الكثيرين منهم يحملون موقفاً عدائياً تجاه الإدارة الرئاسية الجديدة وخطتها المتعلقة بمجموعة من القضايا، مثل الهجرة والمواطنة والتوسع في البرامج الاجتماعية، التي تستهدف الأقليات والقيود المفروضة على ملكية الأسلحة واستخدامها".

وأدان المحافظون التقرير، واصفين إياه بأنه "درب من الحماقة" ويُعد هذا "اتهاماً كاسحاً من المحافظين". وغضب المشرعون الجمهوريون أيضاً من التقرير مما دفع وزير الأمن الداخلي آنذاك جانيت نابوليتانو للاعتذار عن هذا التقرير. وإثر ذلك حُل فريق جونسون في النهاية واستقال من وزارة الأمن الوطني في عام 2010 بسبب الشكاوى التي دارت حول ما كتبه. ومع الوقت أثبتت العديد من تنبؤات جونسون أنها كانت صائبة، بعد الكشف عن المؤامرة الصليبية لقتل الصوماليين، والعدد المتزايد للجماعات المتطرفة منذ انتخاب أوباما كأول رئيس أسود للولايات المتحدة.

وقال جونسون: "إذا فازت كلينتون فستكون فترة ولايتها التي تدوم لأربع سنوات مليئة بالتطرف والإرهاب. وسيحين وقت إدخال السلاح إلى البلاد وستدور الحرب الأهلية. أما في حال فوز ترامب فستسعد هذه الجماعات وربما ستسقط".

ويؤيد هذا الرأي السيد بيتكافيج الباحث في مركز ADL، مشيرا إلى "أن ما نشهده مع المتطرفين المناهضين للحكومة أصبح أمراً مثيراً للقلق، مما جعل الناس يتحدثون عن العنف وعن الحاجة إلى حدوث ثورة". كما نقل عن أحد أفراد الميليشيات الذي قال " إذا فشلنا في صناديق الاقتراع فسنتجه إلى صناديق الرصاص".

وقال بيتكافيج: "هذا الحديث عن نقطة واحدة فقط، والأمر بالنسبة لمعظمهم أبعد من ذلك بكثير". كما أضاف: "أدى هذا الغضب الذي نراه إلى الخوف من قيام هذه الجماعات بأعمال عنف مباغتة في أي وقت".

تستعد منظمات قومية بيضاء أخرى أيضاً إلى توسيع نفوذها والانتقال من الحركات السياسية المهمشة إلى الأحزاب السياسية التنافسية المشروعة. وقال ماثيو هيمباتش، مؤسس حزب العمال التقليديين لموقع "فوكاتيف" في وقت سابق من هذا العام: "إن ترامب ليس المنقذ للحركة القومية البيضاء، لأن أفكاره ليست متطرفة على النحو الذي عليه أفكار هيمباتش وأمثاله. ومع ذلك، أشار أيضاً إلى ترامب على أنه "البوابة" التي ستفتح المجال إلى الهيمنة البيضاء.

بدأ هيمباتش ورفاقه في حركة TWP بتعبئة الأشخاص الذين سيستخدمونهم كأداة سياسية في وقت سابق من هذا العام. وقال هيمباتش: "إنهم تنظيم محلي يعمل كبديل شعبي في العمل السياسي -لكن أفكارهم العنصرية أصبحت أكثر انتشاراً- فضّل ترامب، وبغض النظر عن احتمالية فوزه في الانتخابات".

وقال هيمباتش: "أظهر ترامب مدى قوة الأشخاص العاديين... ويمكن أن نرى ذلك على المستوى المحلي من خلال المجالس التعليمية ومجلس المدينة، وربما المجالس التشريعية. ومن المحتمل ألا نفوز بالرئاسة، لكن سيكون ذلك خطوة كبيرة إلى الأمام وستدفعنا إلى أن يكون لنا صوت. وسنسير في طريقنا إلى تمكين الطبقة الوسطى البيضاء حتى تتمكن من إثبات نفسها على الساحة السياسية".

دونالد ترامب "البوابة" التي ستفتح المجال إلى الهيمنة البيضاء


ستزداد أعداد الجماعات المتطرفة الأخرى في حال فوز كلينتون في الانتخابات الرئاسية الأميركية، ومن ضمنها جماعة "باتريوت" هي جماعة متطرفة مثل الفوضويين المناهضين للحكومة الذين نظموا مواجهات استمرت لمدة 40 يوماً مع السلطات الاتحادية بعد أن سيطروا على محمية للحياة البرية بولاية أوريغون في يناير/ كانون الثاني الماضي.

وذكر مركز الفقر الجنوبي، أحد المنظمات التي تدافع عن حقوق المدنيين، في تقريره السنوي عدد ميليشيات "باتريوت" في الولايات المتحدة في يناير/كانون الثاني، الذي ذكر فيه بلوغ عدد هذه المجموعات إلى 276 مجموعة في عام 2015، أي بزيادة قدرها 37% بعدما كانت 202 مجموعة في عام 2014. ويتقلص هذا العدد في حالة فوز المرشح الجمهوري في البيت الأبيض ويزداد عندما يكون هناك رئيس ديمقراطي.

وقد استُثمرت تلك الجماعات بشكل كبير في ترشيح ترامب منذ بدايتها، وتتغذى على فكرة تدخل الحكومة التي يرون أن كلينتون وأوباما يتبنونها.

وقال بيتكافيج: "إن فوز كلينتون في نوفمبر/تشرين الثاني سيكون وقوداً لغضب هذه الجماعات، مع تأكيد ترامب في نهاية الحملة على أن النظام سيعمل على "التلاعب" ضده، وسيسهم في حالة انعدام الثقة المتزايدة بين الحكومة والعملية الانتخابية.


فقاعة ترامب


يعيش العديد من أنصار ترامب في المناطق الريفية "في فقاعة"، وقال بيتكافيج: "من السهل شراء ولاء هؤلاء في هذه الضجة التي سيحظى فيها ترامب بدعم من الشعب الأميركي إذا خسر في الانتخابات التي يمكن أن تُزور، كما وصف المشهد في ولاية أوهايو بالمناطق الريفية التي تُهيمن عليها شعبية ترامب قائلاً: "تحمل هذه المناطق بوادر الازدهار مع إعطاء انطباع عن ترامب بأنه المرشح الأوفر حظاً في السباق. وحتى إذا خسر ترامب في الانتخابات، فسيكون التفسير الوحيد لهذه الفئة أن فوز كلينتون جاء من خلال الانتخابات "المزورة".

وقال جونسون المحلل السابق بوزارة الأمن الوطني: "إن الشيء الأكثر خطورة اليوم هو حركة الميليشيات التي كانت تستهدف السياسيين والمسؤولين الحكوميين على مر التاريخ، لكنهم يتحركون الآن لاستهداف المدنيين الأبرياء مثل المسلمين. ويمكن أن نرى اليوم الميليشيات المسلحة تحمل البندقية وتقف أمام متجر للأسلحة وتقول إنها منطقة خالية من المسلمين".

وأضاف جونسون: "قد سكب ترامب الوقود على النار المشتعلة والمتقيحة بالفعل، التي تُغذي معتقداتهم وجنون العظمة لديهم. وإذا خسر ترامب فإن هذا سيؤكد جنون العظمة لديهم، وستكون هناك دعوة لحمل السلاح، وهذه هي الطريقة التي يسعون إلى تحقيقها، وسيُشكلون بذلك خطراً كبيراً على البلاد".

- هذا الموضوع مترجم عن موقع "Vocativ" الأميركي. للاطلاع على المادة الأصلية، اضغط هنا.