دراجات متصلة بالإنترنت ولا تحتاج إلى صيانة .. تنطلق من سنغافورة في 2017

تم النشر: تم التحديث:
1
1

ستبدأ سنغافورة بحلول العام المقبل بتطبيق نظام جديد في النقل للمسافات القصيرة، وهو تشارك الدراجات.

أعلنت شركة Mobike الناشئة لتشارك الدراجات في الصين، أنها توسعت في سنغافورة، وأنها حريصة على بدء توزيع الدراجات الكهربائية هناك، حسب موقع Mashable.

ستتم قيادة دراجات Mobike، لقطع المسافات القصيرة، ثم يأخذها مستخدم آخر من المكان الذي تُرِكَت فيه.

من المفترض أن تُحجز دراجات Mobike - تماماً مثل دراجات مشروع Citi Bike، لكن هذه الدراجات على عكس Citi Bike، لا تحتاج إلى محطات، بل تُغلق عن طريق قفل مٌتَّصِل بالإنترنت، يستطيع الراكب فتحه عن طريق شفرة الاستجابة السريعة QR code، ثم يُغْلَق القفل مرة أخرى بعد الانتهاء من الرحلة، ويترك الراكب الدراجة على جانب الطريق ويرحل.

وقال فلوريان بونرت، المدير العام لشركة Mobike في سنغافورة، في تصريح لموقع Mashable، إن أقفال الدراجات متصلة بشبكة الإنترنت، وبها وحدة لتحديد المواقع (GPS)، لتتمكن الشركة من معرفة مواقع الدراجات على الخريطة، وتوجيه المستخدم التالي، وأيضاً لمعرفة ما إذا كانت الدراجات عالقة في مكان ما وهناك حاجة لاسترجاعها.


دراجات لا تحتاج إلى صيانة


بالإضافة إلى وجود الأقفال، تُعتبر دراجات Mobike قطعة فنية في حد ذاتها، صُنعت لكي لا تتطلب أي عمليات صيانة لمدة أربع سنوات.

الدراجات مصنوعة بشكل أساسي من الألومنيوم لمنع الصدأ أو التآكل، والإطارات غير الهوائية تعني أنها لن تُثقب أبداً.

ناقل الحركة عبارة عن ساعد ومقبض ونظام دفع مخفي، حتى لا يضطر المستخدمون للتعامل مع مشكلة خروج السلاسل عن إطارها، التي تعتبر أكثر شيوعاً في الدراجات العادية، وكونها مغطاة يسمح لها بمقاومة الطقس.

تُشحن أقفال الدراجات ذاتياً عندما يبدأ الراكب في قيادتها واستخدام الدواسة للتبديل؛ لذلك لن تضطر لتوصيل الدراجة بأي مصادر كهربائية كذلك.

تُعد Mobike غير اعتيادية في هذا المجال أيضاً؛ لأنها تُصنع دراجاتها بنفسها. ويقول بونرت إن هذا يسمح للشركة بإبقاء التكاليف منخفضة، بينما يعملون على تحسينها بسرعة بناءً على تعليقات المستخدمين.


تشارك الدراجات ينتشر في الصين


بينما يُعد أمراً جريئاً أن تزعم الشركة بأن تلك الدراجات لا تحتاج إلى صيانة إلا كل 4 سنوات، إلا أن تلك النظرية لم تُختبر بعد؛ لأن عُمر Mobike هو ستة أشهر فقط.

في الصين، موطن الدراجة الأصلي، تخوض الشركة معركة شرسة على السلطة مع المنافسين المحليين مثل ofo. وتُعد شركة Didi Chuxing هي الشركة المهيمنة على ركوب الدراجات في البلاد، أما شركة Xiaomi، فتعتبر ضمن قائمة المستثمرين الذين أودعوا مبلغ 130 مليون دولار حتى الآن في شركة ofo، والتي تدعي كونها أكبر شركة لتشارك الدراجات مع وجود 70 ألف دراجة تابعة لها، منتشرة في أكثر من 20 مدينة حول الصين.

تُعَد شركة Mobike أصغر بكثير، فقد قامت مؤخراً بفتح فرعها الرابع في مدينة شنتشن، بعد افتتاح فروعها الثلاثة في كل من قوانغتشو وشانغهاي وبكين في وقت سابق من هذا العام.

ومع ذلك، يقول بونرت إنها نجحت بالفعل في إقناع مستثمرين مثل Tencent، و Sequoia Capital و Singapore's Vertex باستثمار 100 مليون دولار فيها.



1


هل سيُعجب مواطنو سنغافورة بفكرة تشارك الدراجات؟


بدأت Mobike في شحن دراجاتها إلى سنغافورة، وتخطط لافتتاح نسخة أولية تجريبية قبل انتهاء هذا العام.

ويقول بونرت إنها على الأرجح ستبدأ التجربة في شبكة مغلقة مثل حرم إحدى المدارس على سبيل المثال، وقد بدأت الشركة بالفعل في التحدُّث مع مؤسسات التعليم العالي والهيئات الحكومية.

وعلى الرغم من أن بونرت لم يتمكن من تحديد سعر ثمن الركوب في سنغافورة، فإنه إن كان مشابهاً للسعر في الصين، فسيكون السعر معقولاً جداً.

بعد إيداع مبلغ 299 يواناً صينياً (44 دولاراً)، تتكلف الرحلة يواناً واحداً فقط (15 سنتاً) لكل نصف ساعة.

يأتي دخول Mobike إلى سوق سنغافورة تزامُناً مع الوقت الذي بدأ فيه هذا البلد في استكشاف ركوب الدراجات كوسيلة نقل حيوية. ومع ذلك، كان أمامها طريقاً طويلاً لتقطعه قبل أن تكون صديقة للراكب.

والسبب الأول، أنه لا يُسمح بركوب الدراجات على الرصيف، بل على راكبي الدراجات القيادة وسط الطرُق، وتلك الطرُق ليست مُجهّزة بممرات خاصة للدراجات، مما يجعل ركوبها جنباً إلى جنب مع السيارات أكثر خطورة.

قالت الحكومة هذا الشهر إنه منذ شهر مايو/أيار، تم تحرير غرامات لأكثر من 700 راكب دراجة عادية ودراجة سكوتر إلكترونية، بسبب القيادة المتهورة.

وتخطط الحكومة لإطلاق قوانين جديدة على ركوب الدراجات في وقت لاحق من هذا العام، مما قد يساعد في وضع قواعد أفضل لشركات مثل Mobike.

بدأت سنغافورة أيضاً في بناء شبكة واسعة من الحدائق المتصلة التي يمكنها مساعدة سائقي الدراجات في التنقل من محطات القطار إلى مكاتبهم، بعيداً عن الطرق المزدحمة.

إذا انتهت الأمور بشكل قانوني، فمجرد الحصول على جزء من السبعة ملايين مسافر الذين ينتقلون يومياً، سيكون بدون شك مفيداً لشركة Mobike. ويقول بونرت إن 1.5% فقط من أولئك المسافرين، يستخدمون الدراجات في الوقت الحالي، وزيادة هذه النسبة ولو قليلاً، ستجعل من خطوة توسُّع Mobike الأولى خارج البلاد خطوة ناجحة للغاية.

- هذا الموضوع مترجم عن موقع Mashable. للاطلاع على المادة الأصلية، اضغط هنا.