ماذا يعني ما حدث في مصر؟.. أستاذ علوم سياسية يسأل وأصدقاؤه يحذرون: "تعويم الجنيه" يواجه 3 أشهر حاسمة

تم النشر: تم التحديث:
EGYPTIAN POUND
تعويم الجنيه | NurPhoto via Getty Images

"ماذا يعني بالضبط ما حدث في مصر صباح الخميس 3 نوفمبر/ تشرين الثاني 2016؟"

بدأ الحوار على صفحة أستاذ العلوم السياسية الدكتور أحمد عبد ربه بموقع فيسبوك، الذي طالب المتخصصين بكتابة "تحليل مبسَّط لبيان البنك المركزي الخاص بسعر الصرف والفائدة ونقاط الأساس، بلغة مبسَّطة وسلسة للفهم؟

وتوالت محاولات الشرح.


نهاية تحكّم البنك المركزي


الرد الأول جاء من الدكتور أحمد غنيم بأن "تخفيض سعر الصرف كان أمراً حتمياً فى ظل الظروف الاقتصادية، واعتقادي أنه سعر مناسب للقضاء على السوق السوداء. أما رفع سعر الفائدة على الجنيه المصرى، فهذا أمر مكمِّل من ناحية الإجراءات اللازمة لنجاح عملية التخفيض، وما تم ليس تحريراً لسعر الصرف ولكنه تخفيض (لقيمة العملة المصرية) مع إعطاء مرونة أكبر للسوق دون تدخُّل من (المركزى)".


الجنيه أصبح في قبضة "الإنتربنك"


وكتب الدكتور مدحت نافع أن ما يجري هو "عملية تحرير مدار مشروطة باستقرار المستوى العام للأسعار، أو استهداف التضخم؛ لأن هذا هو هدف السياسة النقدية، يعني باختصار يتم تحديد سعر الدولار في بورصة (فوركس) عبر آلية حرة هي (الإنتربنك)، مع استخدام سعر فتح استرشادي لهذا التداول الحر عند 13 جنيهاً للدولار، وطبعاً تداولات الأيام الأولى هي التي ستحدد ما إذا كان السعر مناسباً أم لا".

يضيف نافع أنه "كلما ارتفع الطلب على الدولار نظير العرض ارتفع السعر بحدود سعرية لا تزيد على 10% ارتفاعاً وانخفاضاً ..أمَا وقد تم تخفيض قيمة العملة المحلية بنحو 48%، فهذا يقابله رفع في أسعار الفائدة بنحو 300 نقطة أساس، يعني 3% ارتفاعاً في أسعار الفائدة على الأوعية الادخارية بالجنيه المصري لتحفيز الطلب عليه".


بشرط توافر الدولار في السوق


وتوقع الدكتور نافع أن يتأثر الاستثمار سلباً برفع أسعار الفائدة بهذا الشكل، "لكن توافر الدولار عبر آليات شرعية شفافة يضفي أثراً إيجابياً على الاستثمار الأجنبي".

وأضاف أن "الشهور الثلاثة المقبلة حاسمة فى استقرار سعر صرف الدولار، وهنا تأتي أهمية مبادرة اتحاد الغرف التجارية بالالتزام بتخفيض الواردات..والكرة في ملعب الحكومة من أجل مواكبة تلك الحركة العنيفة على مستوى الاقتصاد الحقيقي، وتحديداً عبر جذب السياحة والاستثمار وتحفيز التصدير وضبط المنافذ الجمركية، ويبقى حق الإنسان فى الدواء مشروطاً بتوافر الدولار لاستيراد الأدوية ومدخلات الصناعة الأساسية أو حتى توجيه دعم مباشر للمستوردين ينتقل أثره للمستهلك".


العودة للاستيراد بالتدريج لتجنب الانهيار


وكتب محمد عبد الوهاب أن قرار التعويم يعني أن سعر الصرف للعملة المحلية أصبح محدداً بآليات العرض والطلب، "وربنا يستر، ولكن تم أخذ احتياطات بتقليل الطلب، وذلك بمنع الاستيراد لمدة 3 أشهر ماعدا السلع الأساسية، وزيادة العرض وذلك بنشر روح إيجابية عن سعر الجنيه خلال 3 أيام من أجل هرولة الذين يدخرون الدولار لبيعه، والبنك المركزي يقوم بضخ 4 مليارات دولار في عطاء استثنائي ضخم اليوم. بتقليل الطلب وزيادة العرض، سينخفض سعر الدولار".

ووصف عبد الوهاب القرارات بأنها مهمة، "تم اتخاذها بشكل ذكي، ولكن يجب التخطيط من الآن لما بعد الثلاثة أشهر، ويجب عدم فتح باب الاستيراد بشكل كامل ولكن تدريجياً، بحيث لا يحدث حينها قفزة عالية لسعر الصرف".

يعطي الخبير الاقتصادي مثالاً من سوق السيارات: سيتوقف التجار عن البيع مدة 3 أشهر لعدم وجود استيراد. وإذا كان الطلب الشهري مثلاً 1000 سيارة، فستكون قائمة الانتظار بعد 3 أشهر 3000 سيارة، فإذا فتحنا الاستيراد من دون ضوابط بعد 3 أشهر فسيحدث انهيار كارثي للعملة".

يضيف: "نحن في موقف دقيق ويجب التعامل معه بيد جراح اقتصادي ماهر".


البحث عن مصادر ثابتة للدولار


إجابة أخرى من عمرو أبو الفضل، شرحت أن الدولة ستتوقف عن توفير الدولار للتجار والمستوردين بسعر 8.80 جنيه، ومن يريد الشراء فإن السعر هو 13 جنيهاً، وحسب العرض والطلب بزيادة 10%. هذا يعني عملية تعويم تم تجريبها خلال وزارة عاطف عبيد لخفض التضخم، ولم تحقق نتيجة بسبب الكساد وارتفاع الأسعار.

وأضاف أبو الفضل: "من دون مصادر حقيقية ودائمة للدولار، الوضع صعب!".


وأسئلة تبقى بلا إجابة


السعر يمكن أن يتحرك في حدود ١٠٪‏؟ طيب ولو شخص يريد شراء دولارات من البنك سيجد؟ ألا يجب أن يتواكب ذلك مع قرارات تسمح بوجود مصادر للدولار؟ يعني استثمار حقيقي؟

طيب، هل هناك نية لاستخدام القرض في مشروعات من التي "تشفط" الدولار أم أن هناك "كونترولاً" من البنك الدولي؟

ما مدى تأثير هذا الخفض على المواطن العادى؟ وهل ستشهد الأسعار قفزة تعادل نسبة الخفض؟

هل رُفِع سعر الفائدة بأثر رجعي أم على الإيداعات الجديدة؟