العساف خرج من وزارة المالية والجدعان دخل.. فماذا يعني ذلك للسعوديين؟

تم النشر: تم التحديث:
SAUDI FINANCE MINISTER IBRAHIM ALASSAF
ASSOCIATED PRESS

جاءت استقالة وزير المالية السعودي المخضرم إبراهيم العساف؛ لتُبعِد آخر أفراد الفريق الاقتصادي السابق عن إدارة الاقتصاد بالدولة، وذلك ضمن سعي المملكة لتنفيذ بعض الإصلاحات الاقتصادية الحساسة.

وتم تعيين محمد الجدعان – الرئيس السابق لهيئة سوق المال السعودية – وزيراً للمالية بدلاً من إبراهيم العساف، وهو القرار الذي جاء ضمن عدة مراسيم ملكية أصدرها الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود يوم الإثنين، وفق ماذكر Financial Times.


20 عاماً في الوزارة


كان إبراهيم العساف – الذي يبلغ من العمر 67 عاماً – وزيراً للمالية منذ عام 1996 ثم استمر مع عهد الملك الراحل عبد الله، والذي أثار رحيله العام الماضي موجة من التغييرات الوزارية الشاملة، كان منها إقالة وزير البترول السعودي السابق علي النعيمي في شهر مايو/أيار.

إقالة إبراهيم العساف كانت شيئاً متوقعاً، بحسب تقرير نشرته فايننشال تايمز، فدوره الوزاري كان قد تراجع بشكلٍ متزايد في الفترة الأخيرة، كما أن إقالته ستسمح بوجود فكر جديد في واحد من أعلى المناصب الوزارية في السعودية. وكان محمد الجدعان – وزير المالية الجديد – قد تم تعيينه رئيساً لهيئة سوق المال السعودية في شهر يناير/كانون الثاني من العام الماضي، وذلك ضمن الموجة الأولى لتغيير الوجوه في الحكومة.

في أولى تعليقاته كوزير للمالية، أعلن محمد الجدعان دعمه لخطة الإصلاح "رؤية 2030" التي وضعها الأمير محمد بن سلمان، ابن الملك سلمان، الذي يبلغ من العمر 31 عاماً.
وقال محمد الجدعان، في تعليقاته، إنَّه واثق من قدرة السعودية على الانطلاق نحو آفاقٍ أوسع من النمو والرخاء والازدهار الاقتصادي والاجتماعي من خلال خطة المملكة "رؤية 2030"، وذلك مع وجود تحديات كثيرة أمام تحقيق هذه الخطة.
ما زالت الخطة لتقليل اعتماد الاقتصاد السعودي على عائدات البترول في بدايتها، ولكن الإصلاحات حتى الآن تضمنت خفض الدعم على الطاقة، وتقليل الفوائد الممنوحة لموظفي الدولة.

ومن المُخَطَّط أيضاً أن يتم إجراء بعض التغييرات بخصوص القطاع العام، منها مجموعة من عمليات الخصخصة، وهو الأمر الذي من الممكن أن يثير استياء الرأي العام بالسعودية إن أدى إلى تراجع مستويات المعيشة.


مهندس السياسة المالية السعودية


كان إبراهيم العساف هو مهندس السياسة المالية السعودية في السنوات العشر التي سبقت بداية تراجع أسعار البترول عام 2014، وهي الفترة التي اتسمت بمعدل إنفاق مرتفع للحكومة السعودية. ومنذ 2014، يعمل العساف كأحد المسؤولين عن برامج التقشف الحكومية، إذ تم تخفيض معدل الإنفاق الحكومي العام الماضي بحوالي 12%. ويتم التخطيط لتخفيض الإنفاق بشكل مشابه في ميزانية هذا العام.
أدى هذا التخفيض في الإنفاق الحكومي إلى تباطؤ نمو الاقتصاد السعودي بشكل حاد. ويتوقع صندوق النقد الدولي أن ينخفض معدل النمو الاقتصادي في المجالات الأخرى غير مجال البترول إلى 0.3 % هذا العام، وذلك لأن القطاع الخاص المعتمد على الإنفاق الحكومي سيتحمل الجزء الأكبر من آثار هذه التخفيضات.

saudi finance minister ibrahim alassaf

وكانت الرياض قد قامت مبكراً هذا الشهر بجمع حوالي 17.5 مليار دولار من السندات الدولية، وهي المرة الأولى التي تقوم فيها السعودية بإصدار سندات دولية لجمع التمويل من أسواق المال العالمية.
وسيتم استخدام هذه السندات لتسديد عجز الموازنة بالسعودية، الذي يُقَدَّر بحوالي 13% هذا العام، وهو ما يشير إلى حجم الأزمة المالية التي تمر بها المملكة العربية السعودية.

وكانت السعودية قد استهلكت حوالي 180 مليار دولار من احتياطها المالي، وكذلك قامت بالاقتراض بشكل واسع من المؤسسات المالية المحلية لحل هذه الأزمة المالية، التي تفاقمت بسبب التكلفة الباهظة للحرب في اليمن.

- هذا الموضوع مترجم عن صحيفة Financial Times. للاطلاع على المادة الأصلية، اضغط هنا.