"البرادعي كاذبٌ".. شركاء بيان 3 يوليو 2013: الرجل أيَّد مطلب إقالة مرسي وروَّج للاتحاد الأوروبي بأن اعتصام رابعة مسلَّح

تم النشر: تم التحديث:
MOHAMED ELBARADEI TAMAROD
ASSOCIATED PRESS

لم يمر سوى ساعتين أو أقل حتى توالت ردود الأفعال حول البيان الذي نشره السياسي المصري محمد البرادعي الثلاثاء الأول من نوفمبر/تشرين الثاني 2016، والذي كشف فيه عن بعض كواليس الفترة التي سبقت ولحقت الإطاحة بالرئيس الأسبق محمد مرسي.

إذ قال عددٌ من شركاء الدكتور محمد البرادعي في حضور اجتماع القوى السياسية مع قيادات المجلس العسكري المصري وشيخ الأزهر وبابا الكنيسة في 3 يوليو/تموز 2016 الذي نجم عن بيان إطاحة الجيش بمرسي، أن ما قاله اليوم الدكتور البرادعي عن رفضه لطلب إقالة مرسي، هو كذبٌ وغير صحيح.

اقرأ بيان البرادعي كاملاً..

وذكر قادة من حركة تمرد وآخرون ممن حضروا الاجتماع، أن خطة الإطاحة بمرسي تمَّ وضعها بالكامل داخل فيلا البرادعي، وأنه تمسَّك بمطلب إقالة مرسي، وأنه هو من قام بالترويج بأن اعتصام رابعة العدوية لأنصار مرسي حينها هو اعتصامٌ مسلَّح، وعرض على مسؤولة الاتحاد الأوروبي أخذها في جولة طيران فوق الاعتصام ليكشف لها عن أماكن تواجد السلاح.


سكينة فؤاد.. تلك حقيقة ما حدث


من جانبها قالت الكاتبة الصحفية سكينة فؤاد أحد الذين حضروا الاجتماع إن حقيقة ما حدث في هذا الاجتماع إن الرئيس الحالي عبد الفتاح السيسي الذي كان حينها قائداً للجيش، أكد أكثر من مرة على ضرورة الحفاظ على الدماء المصرية، وأنه لن يسمح بأن تكون هناك نقطة دم واحدة في ظل قيام الجماعة بتجميع عناصرها في رابعة والنهضة مقابل حشود الملايين من المصريين منذ 30 يونيو.

وأكدت فؤاد في تصريحات خاصة لـ"هافينغتون بوست عربي"، أن السيسي أكد أكثر من مرة على ضرورة طرح خيار الاستفتاء الشعبي على منصب رئيس الجمهورية، وأن الأمر تم عرضه على الإخوان أكثر من مرة إلا أن موقفهم كان واضحاً برفض الاستجابة لإرادة الشعب، وتمسَّكوا برفض الرغبة الشعبية، وكان هذا واضحاً لجميع الحضور.

وذكرت فؤاد في شهادتها عما حدث في ذلك اليوم، "إنه في صباح 3 يوليو/تموز 2013، تم توجيه الدعوة لرموز الدولة من مؤسسات وأحزاب بما في ذلك حزب الحرية والعدالة، والتي كانت ترغب قيادة الجيش أن يستمر جزءاً من النسيج الوطني رغم ما قاموا به ضد كيان الدولة المصرية ومحاولة هدمها، ولكن الجماعة رفضت حضور ممثلهم، وحضر الجميع".

وتابعت "وتم خلال الاجتماع التأجيل لمدة 6 ساعات من أجل إعطاء الفرصة الأخيرة لمحاولة تغيير موقف الجماعة من قبل إرادة الجيش، رغم أن الحاضرين بما فيهم البرادعي كانوا يطالبون بإقالته مباشرة، وعلى حد علمي طلب الجيش من أحد كبار الشيوخ التدخل لدى الجماعة من أجل تغيير موقفهم، إلا أنهم رفضوا كل تلك المحاولات، وتمسكوا بالكرسي ضد إرادة الشعب، فكان القرار الذي خرج في البيان".

ونوهت إلى أن قرار التحفظ على مرسي داخل القصر الجمهوري صبيحة هذا اليوم لم يكن قراراً بالقبض عليه، ولكنه تحفّظ مؤقت لحين تحديد مصير البلد الذي كان على شفا حرب أهلية، والجميع كان يعلم بالقرار، وخلال الاجتماع لم يبد أيُّ شخص اعتراضه على هذا الأمر.


تمرّد تكذِّب البرادعي


وجاءت شهادة فؤاد التي تكذّب ما قاله الدكتور محمد البرادعي متوافقة ما أعلنه قيادات من حركة تمرد، وكان من بينهم محمد عزيز أحد قيادي الحركة الذين حضروا اجتماع بيان 3 يوليو، والذي نشر على صفحته الشخصية بـ"فيسبوك" تدوينة نفى فيها حديث البرادعي.


وأكد عزيز في تدوينته أنه بصفته أحد الحاضرين اجتماع 3 يوليو فإن كل ما قاله البرادعي كذبٌ قائلاً:

وأكد عزيز في أحد التعليقات بتدوينته على "كذب البرادعي" ما جاء في بيان البرادعي في 6 نقاط، كان أهمها أن البرادعي وأعضاء الاجتماع جميعاً كانوا يعلمون أن الدكتور مرسي قد تم احتجازه قبل البيان وقام اللواء محمد العصار باتصال تليفوني مع الكتاتني صباح الاجتماع، في وجود البرادعي جالساً على يمينه وكنت أنا أجلس على يساره، ورفض الكتاتني الحضور بسبب احتجاز مرسي وكل ذلك تم قبل دخول "الفريق أول" السيسي وزير الدفاع أو الفريق صدقي صبحي رئيس الأركان.
وذكر قيادي تمرد أنني رفضت ومعي محمود بدر وجود الكتاتني لكن البرادعي أقنعنا بإجراء الاتصال بالكتاتني عن طريق اللواء العصار وعلم قبل أي حوار أن مرسي محتجز ولم يعترض على ذلك مطلقاً، بل بدأ الاجتماع وأكمله دون أية إشارة لهذه النقطة.

وأضاف عزيز أن البرادعي هو من رفض إجراء استفتاء على إجراء انتخابات رئاسية مبكرة، وكنا معه في ذلك وأصررنا على العزل الفوري لمرسي وكانت فكرة الاستفتاء قد طرحها "الفريق أول" السيسي محاولة منه حسبما قال لحقن الدماء لكن تقديرنا السياسي كان أنه يجب العزل الفوري لمرسي حتى لا تدخل البلاد في نفق من الفوضى، خاصة وكان الشعب محتقناً ضد الإخوان في الشارع، وكان البرادعي مصراً على العزل المباشر وليس على إجراء انتخابات رئاسية مبكرة!!.

وكشف قيادي تمرد عن أن صياغة خارطة الطريق لم تتم على عجل كما قال في بيانه، بل هي خارطة تم الاتفاق عليها في فيلته على طريق مصر إسكندرية الصحراوي وتم الاتفاق بيننا وبينه على كل تفاصيلها وهو ما تم تنفيذه بالحرف تقريباً (رئيس المحكمة الدستورية- رئيس حكومة مدني- تعطيل الدستور) وكان من ضمن ما اتفق عليه في فيلته أن سقف مطالبنا هو العزل المباشر والفوري لمرسي وليس أقل من ذلك!!.


البرادعي روَّج لسلاح رابعة


وفي مفاجأة جديدة قال عزيز إن البرادعي أكد لـ"كاثرين آشتون" وزيرة خارجية الاتحاد الأوروبي أنه يعلم أن اعتصام رابعة به سلاح، بل طلب منها أن تركب معه طائرة عسكرية ليريها بنفسه أماكن تواجد السلاح وكان قد حضر اجتماع مجلس الدفاع الوطني الذي اتخذ به قرار فضّ الاعتصام بعد أن فشلت كل الطرق السلمية معهم، وإعطاؤهم مهلة وراء مهل.
وتساءل قيادي تمرّد، لماذا لم يكتب البرادعي كل هذه "الحقائق" من وجهة نظره في نص استقالته؟.. ولماذا تذكرها فجأة في الأول من نوفمبر 2016 !!.. خاصةً قبل دعوات 11-11 مثلاً.. هل يمكن اعتبار هذا الأمر طبيعياً اذا فكرنا بالعقل وبأي درجة بسيطة من المنطق!!.


الغرفة المركزية لتمرُّد


فيما خرج اثنان من أعضاء الغرفة المركزية لحركة تمرد بشهادات ما حدث بعد بيان البرادعي وأكدوا فيها ما وصفوه بـ"كذب البرادعي"، إذ أعلن منذ فترة أنه كان مخطئاً فيما قام به بالمشاركة في تمرُّد.


وكتب محمد نصر الذي كان عضواً بالغرفة، على صفحته الشخصية بموقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك" أن بيان الدكتور البرادعي مليء بالمغالطات فيما يخصُّ ماجرى في 3 يوليو، ومن واقع معايشة تفاصيل اليوم من قلب الحدث، الدكتور البرادعي لم يتحفظ على عزل «محمد مرسي»، والجميع كان على علمٍ بوجود «المعزول» قيد التحفظ.


فيما كتب حسام هندي القيادي بتمرُّد الذي أعلن عن ندمه المشاركة بها على صفحته تدوينة تحت عنوان "شهادة للتاريخ البرادعي يكذب"، نفى فيها ما قاله البرادعي.

وذكر في شهادته "أنا كنت في تمرد من الدائرة القريبة من الأحداث وقابلت صديقاً كان في اجتماع القوى السياسية والجيش والقيادات الدينية ولكن في التفاصيل بعد اجتماع الجيش في ٣ يوليو ومكنش في أي محاولة للتبرير منه وقالي نصاً البرادعي كان بيضغط لعزل مرسي والسيسي بيضغط للاستفتاء وكان خايف من السيسي والبابا كان بيضغط للعزل وشيخ الأزهر رايح جاي ملوش كلمة الحقيقة معنديش مشكلة يقول كان مضحوك علي لكن مكنتش قابل بالعزل فأنت كذاب يا برادعي وعيب واحد في سنك يكدب أو يلف في الكلام".