بينهم مسؤولون بوزارة الداخلية.. السلطات المغربية توجِّه اتهامات لـ11 شخصاً بقضية "طحن" بائع السمك

تم النشر: تم التحديث:
MOROCCO
Anadolu Agency via Getty Images

وجَّهت السلطات المغربية الثلاثاء 1 نوفمبر/ تشرين الثاني 2016 اتهامات لـ11 شخصاً في قضية مقتل بائع سمك سحقته شاحنة نفايات، أثناء محاولته منع الشرطة إتلاف بضاعته، وهي القضية التي أثارت غضباً شعبياً.

وقال المدعي العام، إن "11 شخصاً أُحيلوا لقاضي تحقيقات، من بينهم اثنان من المسؤولين في وزارة الداخلية، واثنان من مسؤولي الصيد المحليين، ورئيس مصلحة الطب البيطري في الحسيمة، بتهمة القتل غير العمد".


رواية رسمية


وأوضح بيان المدعي، الذي نشرته وكالة المغرب العربي للأنباء الرسمية، أن فكري اشترى 500 كيلوجرام من سمك أبو سيف، الذي يُحظر صيده خلال الفترة من الأول من أكتوبر/تشرين الأول و30 نوفمبر/تشرين الثاني كل عام.

واستدعى ضابط شرطة مسؤول عن حراسة بوابات الميناء أجهزة الأمن التي صادرت شاحنة فكري في وقت لاحق داخل المدينة. وأعلن الطبيب البيطري عدم صلاحية الأسماك للاستهلاك لعدم توفر الوثائق المطلوبة.

لكن البيان قال إن اللجنة المحلية كانت قد أعدت الإطار القانوني لإتلاف شحنة الأسماك بالفعل قبل ضبطها، وهو ما يرقى إلى التزوير في أوراق رسمية.

وقالت السلطات ووسائل إعلام محلية، إن فكري قفز داخل شاحنة النفايات التي استخدمتها الشرطة لإتلاف بضاعته، في محاولة يائسة لمنعهم عندما سُحق بداخلها.


اتهمات للشرطة


واتهم ناشطون ضباط الشرطة بأنهم أمروا القائمين على شاحنة النفايات بسحق فكري، ولكن الشرطة المغربية نفت ذلك. وقال المدعي العام إن التحقيق لم يظهر صدور أي أمر لإيذاء الضحية. ولم يشر البيان للطرف الذي قام بالضغط على زر التشغيل في الشاحنة.

ودفع موت محسن فكري في مدينة الحسيمة الشمالية يوم الجمعة الماضي الآلاف للخروج إلى الشوارع في احتجاجات استمرت أربعة أيام، وهي من أكبر الاحتجاجات التي شهدها المغرب منذ الاحتجاجات المطالبة بالإصلاح أثناء فترة الربيع العربي في عام 2011.

وردَّد المحتجون هتافات، وظهرت تعليقات غاضبة على وسائل التواصل الاجتماعي اتهمت "المخزن"، وهو تعبير يشير إلى المؤسسة الملكية بالمسؤولية عن الحادث.

وفي مسعى لتهدئة التوتر أَمَر العاهل المغربي، الملك محمد السادس، الذي يقوم بجولة إفريقية وزيرَ الداخلية بزيارة أسرة المتوفى، لتقديم العزاء بالنيابة عن القصر.

ويندر وقوع مظاهرات بهذا الحجم الكبير في المغرب، الذي يملك فيه الملك السلطة النهائية، على الرغم من أن خريجي الجامعة العاطلين ينظمون احتجاجات منذ أمد طويل في أنحاء البلاد للمطالبة بتوظيفهم.

ونُظمت الاحتجاجات تحت حراسة مشددة من الشرطة، وهو ما يعكس القلق الرسمي من الاضطرابات الشعبية. وفي حين أطاحت احتجاجات شعبية بحكام تونس ومصر وليبيا في عام 2011 نجح الملك محمد السادس في تهدئة احتجاجات مماثلة في المغرب، عن طريق نقل بعض صلاحياته لحكومة منتخبة.