المؤسسات الأجنبية دخلت السوق السعودية لأول مرة خلال عمله وعزز مكانة هيئة المال.. مَن هو وزير المالية الجديد؟

تم النشر: تم التحديث:
1
spa

رسمياً، أصبح رئيس هيئة سوق المال السعودية السابق محمد الجدعان وزيراً للمالية، بأمر ملكي صدر مساء أمس الإثنين 31 أكتوبر/تشرين الأول، خلفاً للوزير السابق ابراهيم العساف.

الجدعان، الذي يعرفه كل من له صلة بهيئة سوق المال السعودية على وجه الخصوص، كان من أبرز المطورين لعملها خلال فترة عمله منذ نهاية يناير/كانون الثاني 2015، وحتى تاريخ الأمس مع استقالته من منصبه.

وكان العساف حتى أمس وزيراً للمالية، قبل أن توكل إليه الأوامر الملكية منصب وزير الدولة، وعضوية مجلس الوزراء.

الجدعان، حاصل على شهادة البكالوريوس في الشريعة الإسلامية -تخصص اقتصاد إسلامي- من جامعة الإمام محمد بن سعود عام 1986، تبعها حصوله على دبلوم دراسات الأنظمة من معهد الإدارة العامة في الرياض عام 1998.


السوق المالية


كانت الخبرة العملية للجدعان خلال السنوات الماضية داخل السوق السعودية، وشغل منصب عضو الهيئة الاستشارية في المجلس الاقتصادي الأعلى عام 2009، إضافة لمنصب رئيس مجلس الإدارة للمركز السعودي للتحكيم التجاري عام 2014.

وكان عضو قائمة المحكمين الصادرة عن وزارة العدل السعودية، ومساعد رئيس إدارة طب الأسرة والمجتمع بالمستشفى العسكري، وعضو اللجنة الاستشارية بهيئة السوق المالية منذ عام 2013.

كما شغل الجدعان منصب عضو لجنة المحامين بالغرفة التجارية والصناعية منذ 2013، وعضو مجلس إدارة الهيئة العامة للاستثمار منذ 2014، وكان رئيساً لهيئة سوق رأس المال السعودية منذ نهاية يناير 2015.

وخلال فترة توليه منصب رئيس هيئة سوق المال، قام بتنفيذ رزمة من الإجراءات لتقوية تداولات السوق وتعزيز دورها الإقليمي، وخلال فترة عمله سمحت الهيئة للمؤسسات الأجنبية بدخول السوق السعودية "تداول" للمرة الأولى.


تحديات كبيرة


ويواجه وزير المالية الجديد، تحديات مالية واقتصادية تسببت بها أسعار النفط المتراجعة دون 50 دولاراً للبرميل، وهبوط الأصول الاحتياطية المتواصل من النقد الأجنبي إلى 555 مليار دولار، مقارنة مع أكثر من 740 ملياراً في 2014، وإجراءات التقشف التي أعلن عنها نهاية العام الماضي، وكان آخرها منتصف الشهر الفائت، بخفض رواتب الوزراء وإلغاء البدلات.

ويتوقع أن تسجل السعودية في نهاية السنة المالية الحالية (نهاية العام الجاري) عجزاً في الميزانية يبلغ 87 مليار دولار، بحسب ما أعلنت وزارة المالية نهاية 2015، بعد أن سجلت عجزاً فعلياً يبلغ 98 مليار دولار العام الماضي.

وأول ملف ينتظر الجدعان في الوزارة، هو الإعداد لموازنة العام المقبل 2017، التي ستتم المصادقة عليها وإقرارها الشهر المقبل، ويتوقع أن تُشد الأحزمة أكثر مما كانت عليه في 2016، خاصة النفقات الحكومية، مع تأكيد صندوق النقد الدولي الاستمرار في إجراءات خفض النفقات.

ويأتي تعيين الجدعان أيضاً، في وقت تواصل فيه المملكة خطوات التحول الاقتصادي 2020، ورؤية 2030 الهادفة لخفض اعتماد إيرادات المملكة على النفط، وتنويع الاقتصاد ومصادر الدخل.

وأعلنت الرياض في 25 أبريل/نيسان الماضي عن رؤية اقتصادية لعام 2030، تهدف إلى خفض اعتمادها على النفط الذي يشكل المصدر الرئيسي للدخل بنسبة تتجاوز 75%.

وتعاني السعودية، أكبر دولة مُصدرة للنفط في العالم في الوقت الراهن من تراجع حاد في إيراداتها المالية، الناتجة عن تراجع أسعار النفط الخام عما كانت عليه عام 2014.

وسيدخل الجدعان مقر وزارته، بينما يبلغ الدين العام السعودي 73 مليار دولار بنهاية أغسطس/آب الماضي، 63 مليار دولار منها داخلية، و10 مليارات دولار خارجية. ويعادل 5.9% من الناتج المحلي للبلاد بنهاية 2015.