ترحيب أميركي فاتر بانتخاب عون رئيساً للبنان يُظهر عدم رضا واشنطن.. ما الذي يُزعج الإدارة الأميركية؟

تم النشر: تم التحديث:
LEBANON
Aziz Taher / Reuters

رحبت الولايات المتحدة بفتور، الإثنين 31 أكتوبر/تشرين الأول 2016، بانتخاب الرئيس اللبناني ميشال عون المدعوم من حزب الله الشيعي، الذي تعتبره واشنطن منظمة "إرهابية".

وفي بيان شديد الحذر، اكتفت وزارة الخارجية الأميركية بـ"تهنئة الشعب اللبناني على انتخاب الرئيس ميشال عون".

وأضاف بيان الخارجية الأميركية أن انتخاب الرئيس الجديد "يشكل فرصة لإعادة العمل بالمؤسسات الحكومية، والعمل على بناء مستقبل أكثر استقراراً وازدهاراً لجميع المواطنين اللبنانيين".


انتقاد أميركي شديد


لكن المتحدث باسم الخارجية الأميركية جون كيربي عبَّر خلال مؤتمره الصحفي اليومي عن انتقاد شديد للدعم الذي يقدمه حزب الله للرئيس اللبناني الجديد.

وقال: "نحن مدركون للدعم الذي تلقَّاه من حزب الله، الذي هو منظمة إرهابية أجنبية. ليس الأمر كما لو أننا كنا غير مدركين، ونحن نبقى بالطبع قلقين جداً إزاء ما يقوم به حزب الله في المنطقة".

وأضاف كيربي: "لكننا سنحكم على الرئيس بناء على القرارات والإجراءات التي سيتخذها في تشكيل وتوجيه الحكومة" اللبنانية.

ورداً على سؤال حول احتمال أن يلعب حزب الله دوراً أكبر في الحكومة اللبنانية، قال المتحدث الأميركي: "بالطبع هذه ليست النتيجة التي نود" رؤيتها.

قبل 10 أيام أبدى وزير الخارجية الأميركي جون كيري تشكيكاً بتسوية بين الفرقاء اللبنانيين، سمحت بوصول عون إلى الرئاسة.


ترحيب أممي


ورحب الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون الإثنين بانتخاب رئيس للبنان، ودعا إلى تشكيل حكومة جديدة دون تأخير.

وهنأ بان كي مون ميشال عون، الذي انتخبه البرلمان اللبناني رئيساً للبلاد، منهياً أكثر من عامين من شغور المنصب جراء انقسامات سياسية حادة في البلد المجاور لسوريا.

وقال بان كي مون في بيان صدر عن المتحدث باسمه "نأمل أن تواصل الأطراف اللبنانية الآن العمل بروح من الوحدة والمصلحة الوطنية".

وأضاف أن بان كي مون "يشجع من دون أي تأخير على تشكيل حكومة جديدة، تستطيع أن تلبي بفاعلية احتياجات جميع المواطنين اللبنانيين، وتعالج التحديات الخطيرة التي تواجهها البلاد".

وأعلنت الرئاسة الفرنسية في بيان أن الرئيس فرنسوا هولاند اتصل بعون مهنئاً، وأكد له "تصميم فرنسا على مواصلة الوقوف إلى جانب لبنان، وتقديم الدعم له للحفاظ على استقراره وسلامة أراضيه وأمنه، وسط الأجواء المأساوية التي تمر بها المنطقة".

وأوضح بيان الإليزيه أيضاً، أن هولاند اتصل هاتفياً برئيس مجلس النواب نبيه بري "وأشاد بالتزامه بالحوار الوطني"، كما أشاد بعمل رئيس الحكومة تمام سلام "لعمله وسط ظروف صعبة".

ودعت الأمم المتحدة مراراً الزعماءَ السياسيين في لبنان إلى انتخاب رئيس، ودعم استقرار المؤسسات، فيما تدور حرب طاحنة في سوريا المجاورة.

ويستضيف لبنان أكثر من مليون لاجئ سوري، فيما يعيش مئات آلاف اللاجئين الفلسطينيين في مخيمات فقيرة، غالباً ما يغيب عنها القانون.

كما قال بان كي مون إن الانتخابات البرلمانية يجب أن تجري في وقتها المحدد. ومن المقرر أن تجري هذه الانتخابات العام المقبل.

ويرزح لبنان تحت وطأة أزمة اقتصادية صعبة، تضاعفت خلال عامين ونصف العام من شغور المنصب الرئاسي، الذي انعكس شللاً في أداء المؤسسات الرسمية، وأسهم في تفاقم أزمات معيشية واجتماعية عديدة.