"هيو لوري" يعود للدراما طبيباً أقل نرجسية وأكثر قتامة.. فهل يدفع ثمن تصديه لجريمة شرطي؟

تم النشر: تم التحديث:
HUGH LAURIE
Danny Moloshok / Reuters

مَن شاهد حلقات مسلسل House ولم يحب النجم هيو لوري؟ هذا الفنان البريطاني الذي جعل الطبيب جريجوري بطل المسلسل، واحداً من أفضل الشخصيات التي قدمتها الدراما التلفزيونية الأميركية على الإطلاق، رغم نرجسيته وطباعه المتعالية.

لوري يعود للدراما بشخصية طبيب أيضاً وهو "إلدون تشانس" في مسلسله الجديد Chance، ما تبشر أول حلقتين منه بأننا سنكون أمام عمل لا يقل عن أعماله السابقة تأثيراً.


chance دراما غامضة تجذب المشاهد


المسلسل يحكي عن طبيب نفسي يدعى إلدون تشانس، يجد نفسه متورطاً في عالم من الجريمة وفساد الشرطة بسبب إحدى مريضاته، التي يعتدي عليها زوجها الشرطي، في أجواء درامية غامضة.

ما ظهر خلال أول حلقتين بثتهما شبكة "هولو"، أننا سنكون أمام عمل يتسم بالغموض والأجواء القاتمة، فأحداث الحلقتين لم تظهر الخطوط الدرامية كافة لشخصيات أبطاله، فما زلنا لا نعرف عنهم إلا القليل، إضافة إلى وجود حلقات مفقودة في خط سير الأحداث، وهو بالتأكيد ما تعمّده صانعو المسلسل ألكساندرا كانينغهام، وكيم نان، ليحافظا على وتيرة التشويق بالأحداث، ويجعلا المشاهد متلهفاً إلى مشاهدة المزيد.

رغم القتامة التي تسيطر على أجواء المسلسل، فإن بعض المشاهد جاء تصويرها فاتح اللون، وهو ما جاء غير موفَّق مع ما نراه من أحداث تتسم بالغموض في المقام الأول، إضافة إلى التركيز على القصص المتفرقة للمرضى النفسيين الذين جاءوا لتشانس طلباً للاستشارة، دون معرفة الكثير عن تشانس نفسه، وهو ما يمكن أن تكشفه لنا الحلقات المقبلة.


رغم تشابه الوظيفة.. Chance يختلف عن House


عند تداول الأخبار بأن هيو لوري سيلعب شخصية طبيب أيضاً في مسلسله الجديد، جاءت بعض التكهنات بأن دوره الجديد سيصبح مشابهاً لما قدمه في House، خاصة بعد إعجاب الجمهور الكبير به، إلا أن لوري صرح قبل عرض العمل الجديد بأنه شخصية "تشانس" بعيدة كل البعد عن "هاوس"؛ بل إنها شخصية مختلفة تماماً عن كل ما قدمه من قبل، واصفاً إياها بـ"الأكثر قتامة"، وهو ما ظهر في أول حلقتين.

وعلى عكس المسلسل السابق، لا يتسم بروح الفكاهة أبداً؛ بل هو شخص غامض يعاني بعض المشكلات، التي لم توضحها الحلقات بعد، وهو شخصية تبالغ في الاهتمام بمرضاها وتتدخل في حياتهم الشخصية، كما حدث مع مريضته التي تجسد شخصيتها غريتشن مول،وهو ما كان يتجنبه "هاوس" في تعامله مع مرضاه، فكان يتعمد عدم لقائهم، ليبتعد عن أي عواطف قد تنشأ بينه وبينهم، إضافة إلى نرجسيته المفرطة في التعامل مع كل من حوله.

قد يكون الأمر الوحيد المتشابه بين كل كلا العملين، هو عدم الخوف من أي عواقب قد تحدث، في سبيل الحصول على ما يريدان، أياً كانت النتيجة.


هل يستحق هيو لوري نجمة ممر المشاهير بهوليوود؟


قلائل هم من حصلوا على نجمة ممر المشاهير في هوليوود، ويرى الكثيرون أن النجم هيو لوري، بالتأكيد، واحد من الذين يستحقونها عن جدارة. وبالفعل، فقد مُنحت له الجائزة منذ عدة أيام، بعدما حصد جوائز أخرى فترة طويلة؛ فقد حصل على جائزتي "غولدن غلوب" في سنتين متتاليتين عن دوره في مسلسل "هاوس"، إضافة إلى كونه مصنفاً بصفته الممثل الأكثر مشاهدة في التلفزيون، والأكثر أجراً في الأعمال الدرامية التلفزيونية.


هل ستنجح "هولو" في الإنتاج الدرامي كـ"نتفليكس"؟


يذكر أن شركة "هولو" المنتجة للمسلسل انطلقت العام 2006، لبث البرامج التلفزيونية والأفلام عبر الإنترنت، غير أنها توجهت إلى الإنتاج بنفسها.

بالتأكيد، هناك أسباب كثيرة دفعت "هولو" إلى الإنتاج الدرامي، وأهمها أن المشاهد أصبح يفضل مشاهدة الأعمال على الإنترنت، على مشاهدتها في التلفزيون، وتقييده بموعد محدد، فعلى شبكة الإنترنت كل ما تريده متاح في أي وقت بمجرد ضغطة زر.

ويبدو أن هذا التحول من قِبل "هولو" جاء بعد النجاح الكبير لشركة "نتفليكس" في الانتقال من شبكة بث عبر الإنترنت إلى صانعة للمحتوى الأصلي بإنتاج وعرض مسلسلات تعد من أنجح الأعمال الدرامية المقدمة كـ House of Cards للنجم كيفين سبيسي.