ملك إيران قبل الإسلام يعود للمشهد السياسي.. والسلطات تعتقل المنظمين للمسيرة

تم النشر: تم التحديث:
YYY
AP

اعتقلت السلطات الإيرانية منظمي مسيرة قرب قبر كورش الكبير، ملك فارس القديم، الإثنين 31 أكتوبر/تشرين الأول 2016، شارك فيها الآلاف لإحياء مجد إيران قبل الإسلام.

وشاركت حشود أغلبها من الشبان الإيرانيين في المسيرة قرب مدينة باساركاد القديمة في إقليم فارس بوسط البلاد يوم الجمعة، لإحياء ذكرى يوم كورش الذي لا يعد مناسبة رسمية في البلاد.

وتُظهر مقاطع فيديو نشرت على وسائل التواصل الاجتماعي المشاركين في المسيرة يهتفون "إيران بلدنا وكورش أبونا"، ولم يتسن لـ"رويترز" التحقق من مقاطع الفيديو على نحو مستقل.

وذكرت وكالة "فارس" للأنباء، نقلاً عن علي صالحي ممثل الادعاء في مدينة شيراز عاصمة الإقليم اليوم الإثنين: "اعتقل الزعماء الرئيسيون والمنظمون لهذا الحشد، الذين رددوا شعارات غير تقليدية ضد قيم (الجمهورية الإسلامية)".

وندد آية الله نوري حامداني -وهو رجل دين شيعي كبير- بالحشد وبالمشاركين فيه يوم الأحد.

ونقلت الوكالة عنه قوله: "هؤلاء الناس ضد الثورة. أتعجب كيف يمكنهم الاحتشاد حول قبر كورش وترديد نفس الهتافات (لكورش) التي نرددها لزعيمنا الأعلى".

وقال مسؤول قضائي اليوم الإثنين، إن أجهزة المخابرات والأمن كانت تراقب منظمي الحدث منذ وقت طويل، وإنهم سيواجهون المحاكمة، ولا يوجد ما يشير إلى عدد المنظمين الذين اعتقلوا.

وبعد المسيرة دارت مناقشات حامية على وسائل التواصل الاجتماعي، وصدرت ردود فعل قاسية من أنصار الحكومة الإسلامية في إيران، لأن عدداً قليلاً من المشاركين في المسيرة رددوا هتافات مناهضة للعرب ودعماً للزعيم السابق محمد رضا شاه.

ويشعر رجال الدين في إيران بامتعاض من الحركات القومية التي تستند إلى مجد البلاد قبل الإسلام، خاصة أن الشاه السابق الذي استمر حكمه إلى أن قامت الثورة عام 1979 ربط حكمه بكورش الكبير، مؤسس الإمبراطورية الفارسية القديمة، واحتفل بمرور 2500 عام على الملكية المتصلة في إيران.