"اكشفوا أسرار علاقة ترامب مع روسيا".. أنصار كلينتون يطالبون اف بي آي بالتحقيق مع المرشح الجمهوري

تم النشر: تم التحديث:
SOCIAL MEDIA
social media

بعد أن كشف مدير مكتب التحقيقات الفيدرالي جيمس كومي عن تحقيقٍ جديد بشأن رسائل البريد الإلكتروني الخاصة بهيلاري كلينتون، مرشحة الحزب الديمقراطي في انتخابات الرئاسة، وذلك قبل أسبوعٍ من الانتخابات، يطالبه الآن قادة الحزب الديمقراطي بفعل نفس الشيء بخصوص مرشح الحزب الجمهوري دونالد ترامب، والكشف عما توصلت إليه التحقيقات بشأن علاقة ترامب المزعومة بروسيا.

وقال النائب إيليا كامينغز -زعيم حزب الديمقراطيين في لجنة الرقابة والإصلاح الحكومي بمجلس النواب الأميركي- في بيان لموقع The Daily Beast مساء الأحد، إنَّ "مكتب التحقيقات الفيدرالي يواجه مشكلة خطيرة جداً تتعلق بمصداقيته. فإن اتضح أن المكتب بالفعل يحقق أو يخطط للتحقيق بشأن تعاملات بول مانافورت –المدير السابق لحملة ترامب الانتخابية– مع روسيا، أو أي شخص آخر على علاقة بترامب، ولم يقم المكتب بكشف هذه الحقائق للشعب الأميركي قبل الانتخابات، سيتم اتهام المكتب بالكيل بمكيالين فيما يتعلق بهيلاري وترامب حينما تنكشف تلك الحقائق للشعب".


"غياب الشفافية"


ومع أن جيمس كومي قد تمادى في الكشف عن نتائج تحقيقات المكتب فيما يتعلق برسائل البريد الإلكتروني الخاصة بهيلاري كلينتون، إلا أن الشك قد تزايد في الشهور الماضية لدى الحزب الديمقراطي أن مكتب التحقيقات الفيدرالي يحقق بخصوص العلاقة بين روسيا وترامب ولكن بدون نفس الدرجة من الشفافية أمام العامة.

كان مانافورت قد استقال من إدارة حملة ترامب الصيف الماضي بسبب الكشف عن تعاملاته التجارية مع حكومة الرئيس الأوكراني المعزول فيكتور يانوكوفيتش، الحليف للرئيس الروسي الحالي فلاديمير بوتين. وكذلك يُزعَم أن المستشار السابق بحملة ترامب، كارتر بايج، قد قام بزيارة مسؤولين حكوميين روسيين الصيف الماضي، فيما وصفه مسؤولون أميركيون بأنه مجهودٌ محتمل لفتح قنوات اتصال دبلوماسية مع الكريملين.

وكانت مجموعة من وكالات الاستخبارات الأميركية قد نشرت مبكراً هذا الشهر بياناً موحداً تقول فيه إن مسؤولين رفيعين بالحكومة الروسية قد أمروا بشنّ حملة من الهجمات الإلكترونية تستهدف الحزب الديمقراطي، وذلك للتدخل في سير الانتخابات الرئاسية المقبلة. تحدث ترامب عن هذا الأمر مادحاً بوتين، ومطالباً الحكومة الروسية بتنفيذ المزيد من الهجمات ضد كلينتون لكشف أسرار رسائل بريدها الإلكتروني الخاص. كما زعم روجر ستون –أحد مستشاري ترامب– أنه على تواصلٍ مع ويكيليكس، والتي نشرت مجموعة من رسائل البريد الإلكتروني التي سرقها القراصنة في هجماتهم الإلكترونية من حسابات اللجنة الوطنية للحزب الديمقراطي وحساب مدير الحملة الانتخابية لهيلاري كلينتون، جون بوديستا.

وانضم النائب إيليا كامينغز إلى هاري ريد، زعيم حزب الديمقراطيين بمجلس الشيوخ الأميركي، والذي طالب جيمس كومي بالكشف عن المعلومات التي يزعم هاري أن مكتب التحقيقات الفيدرالي قد توصل إليها بخصوص علاقة ترامب المزعومة بروسيا.


"معلومات صادمة"


وكتب هاري إلى جيمس كومي مساء الأحد "في رسائلي معك ومع مسؤولين كبار آخرين بمجلس الأمن القومي، أصبح من الواضح أنك تمتلك معلومات صادمة عن وجود علاقات وطيدة وتنسيقٍ مستمر بين دونالد ترامب وكبار مستشاريه وبين الحكومة الروسية، وهي جهة أجنبية معادية للولايات المتحدة الأميركية، يقوم ترامب بمدحها في كل مناسبة".

وأضاف هاري "من حق الجمهور أن يعرف هذه المعلومات. كتبت إليك منذ شهور عديدة مطالباً بكشف هذه المعلومات الخطيرة أمام الجمهور. ومع أنه لا يوجد خطر على المصالح الأميركية من كشفها، إلا أنك تستمر في رفض طلبي".

لدى النائب هاري ريد عادة تتعلق بإطلاق الادعاءات الصادمة كهذه، والتي لا تثبت صحتها في النهاية، كما حدث عام 2012 عندما ادَّعَى أن مرشح الرئاسة السابق ميت رومني لم يدفع أية ضرائب. ولكن هذه المرة، يبدو أن هناك أساساً ما لادعاءات هاري بخصوص علاقة ترامب بروسيا.

كان هاري قد كتب سابقاً لجيمس كومي مطالباً إياه بالتحقيق في عدة أمور، من ضمنها الاجتماعات بين كارتر بايج وبين مسؤولين روسيين، وهي اجتماعات نفى بايج حدوثها. طبقاً لإفادة شخصين على علم بالمسألة لموقع The Daily Beast، جاء خطاب هاري ريد لجيمس كومي بناءً على تقريرٍ استخباراتي استقبله هاري بشأن الهجمات الإلكترونية على حسابات اللجنة الوطنية للحزب الديمقراطي والجهود الروسية للتدخل في الانتخابات.

ناشد أعضاء آخرون بالحزب الديمقراطي مكتب التحقيقات الفيدرالي للتحقيق بشكل أكبر في علاقة ترامب بروسيا. ولكن حتى الآن، فإن قادة الحزب الجمهوري يرفضون دعم مجهودات أعضاء الحزب الديمقراطي للتحقيق في هذه العلاقة المزعومة، والتي تناولتها التقارير الإخبارية وجلسات الاستخبارات المغلقة. وبدون دعم الحزب الجمهوري الذي يشكل أغلبية مجلسي الكونغرس، فإن الأقلية الديمقراطية لن تستطيع إصدار مذكرات استدعاء للشهود المحتملين، ولن يكون لديها الضغط الكافي للتحقيق بشأن ترامب.

وكان أحد نواب الحزب الجمهوري بالكونغرس قد أفاد للموقع بأن علاقة ترامب ومعاونيه بالمسؤولين الروسيين ومصالحهم التجارية قد تم النظر فيها لأهميتها، وأن نواب المجلس التشريعي التابعين للحزب الجمهوري قد عاينوا الطلبات التي قدمها الديمقراطيون لمكتب التحقيقات الفيدرالي للتحقيق بشأن ترامب قبل الإعلان عنها.

ولكن النواب بمجلسي الكونغرس رفضوا التوقيع على هذه الطلبات. فنواب الحزب الجمهوري لا يريدون التحقيق في شؤون مرشح الحزب في الانتخابات الرئاسية، كما أنهم يعتقدون أن مكتب التحقيقات الفيدرالي لم يقم بالتحقيق بشأن تسريبات رسائل البريد الإلكتروني الخاصة بهيلاري كلينتون ومعاونيها كما يجب، وأنه كان يجب توجيه الاتهامات إليهم بالإهمال في التعامل مع الأسرار الحكومية.


رسائل كلينتون


وكان نواب الحزب الديمقراطي والحملة الانتخابية لهيلاري كلينتون قد وجهوا انتقاداتٍ شديدة لجيمس كومي بسبب بيانه يوم الجمعة حول اكتشاف مكتب التحقيقات الفيدرالي لمجموعة من رسائل البريد الإلكتروني التي تبدو طبقاً لكومي وثيقة الصلة بالتحقيقات في القضية الخاصة بهيلاري كلينتون، وهو البيان الذي وصفوه بالبيان الغامض والناقص. وفي بيانٍ استثنائيّ في شهر يوليو/تموز السابق، شرح كومي قراره الخاص بتوصيته بعدم توجيه أية اتهامات لهيلاري أو معاونيها بخصوص ما وصفه بالإهمال الجسيم في استخدام البريد الإلكتروني الخاص بهم في مزاولة العمل الرسمي. وواجه جيمس كومي حينها انتقاداتٍ شديدة لكشفه عن مجريات التحقيق وتعقيبه على استخدام هيلاري للبريد الإلكتروني بهذا الشكل.

وحالياً، يواجه جيمس كومي اتهامات أخرى بالتدخل في السباق الرئاسي، وذلك من قبل نواب الحزب الديمقراطي، وكذلك من الجمهوريين الذين شعروا بالإساءة جراء قراراته.


اف بي آي أفاد ترامب


وقالت النائبة ديان فاينشتاين –زعيمة الديمقراطيين بلجنة الاستخبارات بمجلس الشيوخ الأميركي– في بيانٍ يوم الجمعة إنَّ "إعلان مدير مكتب التحقيقات الفيدرالي جيمس كومي الأخير أفاد حملة ترامب الانتخابية بشكلٍ كبير، فترامب قد بدأ بالفعل في استخدام بيان كومي لأغراضٍ سياسية".

وكانت فاينشتاين ومعها ثلاثة نواب آخرين تابعين للحزب الديمقراطي بمجلس الشيوخ قد كتبوا لجيمس كومي وللنائب العام لوريتا لينش يطلبون بياناً مُفَصَّلاً بحلول يوم الإثنين بخصوص تحقيقات مكتب التحقيقات الفيدرالي بشأن قضية البريد الإلكتروني الخاصة بهيلاري كلينتون.

وتعرض النواب في رسالتهم لأهمية شفافية التحقيقات وحق الشعب الأميركي في ذلك قائلين إنَّ "الشعب الأميركي يستحق توضيحاً أكبر بشكل سريع حول الإعلان الأخير لمكتب التحقيقات الفيدرالي، وإلا فسوف يصبح الأمر بمثابة فعلٍ غير مسؤول وإساءة بحق الشعب الأميركي".

- هذا الموضوع مترجم عن موقع The Daily Beast الأميركي. للاطلاع على المادة الأصلية، اضغط هنا.