"ميدوود" التركية تنافس "هوليوود" الأميركية.. تركيا تنشئ أكبر مدينة في أوروبا للإنتاج السينمائي

تم النشر: تم التحديث:
MYDWWD
سوشيال

عرف عالم الإنتاج السينمائي أسماء تربعت على عرش الشهرة كأكبر استوديوهات عالمية، على رأسها استوديوهات مدينة هوليود الأميركية الشهيرة، ولكن تركيا التي صرح أحد مسؤوليها مؤخراً أنها تعد الثانية عالمياً بعد أميركا في بيع الأفلام والمسلسلات، قررت أن تدخل مضمار المنافسة على عرش الإنتاج كذلك من خلال مولودها الجديد "ميدوود".

و"ميدوود- Mid Wood" هو الاسم الذي اختارته السلطات التركية لتطلقه على مدينة الإنتاج السينمائي الجديدة، التي وضع حجر أساسها في مدينة إسطنبول قبل أيام، لتصبح بذلك أكبر مدينة من نوعها في القارة الأوروبية.

فعلى بعد أقل من نصف ساعة عن مطار أتاتورك، و35 دقيقة من مطار إسطنبول الجديد والأكبر في العالم، وعلى قطعة من الأرض تجاوزت مساحتها الـ505 دونمات، وضع عدد من المسؤولين الأتراك حجر الأساس لاستديوهات (ميد وود)، كأول مشروع من نوعه في البلاد.

ويضم المشروع بعد الانتهاء منه 21 استوديو، و17 منطقة مفتوحة للتصوير الخارجي وكذلك 18 شعبة لتطوير الطواقم البشرية التي ستشرف على إدارة المدينة ومعداتها، بالإضافة لمرافق أخرى كالمطاعم والصالونات الرياضية والحدائق. وتبلغ تكلفة تجهيز المشروع وفقاً لما جاء في التقرير الذي نقلته صحيفة "حرييت" التركية، 150 مليون دولار أميركي، ويوفر فرص عمل لأكثر من 10 آلاف عامل، فيما أعلن القائمون على المشروع أنهم يخططون لافتتاحه في العام المقبل 2017.

واستغرق التحضير للمشروع 5 سنوات شملت دراسة الجدوى الاقتصادية ومراحل تأسيس العلامة التجارية التي تحملها المدينة، التي جاءت تحت عنوان (ميدوود). وأكد محمد حمزة تشابي نائب رئيس البرلمان التركي الذي حضر حفل الترويج للمدينة الجديدة، أن المشروع يعد واحداً من أضخم الإنجازات التركية في هذا القرن على حد تعبيره، مضيفاً أنه سيمكن تركيا وفنانيها من تسيد ترتيب الدول المنتجة للسينما في العالم.

وبث الموقع الرسمي للمشروع على موقع فيسبوك كليباً ترويجياً يلخص فكرة المشروع، ويظهر الميزانية الضخمة التي رُصدت لإنجازه، حيث ركزت اللقطات التي نُشرت على الإرث الحضاري والتاريخي لتركيا.

بدوره أكد أحمد سان الرئيس التنفيذي للمشروع، أن الفكرة بدأت قبل 6 سنوات، اضطر بعدها أن يجوب العالم ليطلع على المدن المماثلة ليتمكن من تطوير فكرته. مضيفاً أنهم سيستثمرون فيه حوالي 825 مليون ليرة تركية (266 مليون دولار تقريباً) في المشروع.

يُشار إلى أن المدينة ستُمكن صناع الأفلام والمسلسلات التركية من إخراج أفلام الرعب والخيال العلمي بجودة عالية، ما يعني أنهم سيدخلون المنافسة في هذا المجال قريباً.

الجدير بالذكر أن قطاع السينما في تركيا شهد تطوراً كبيراً خلال السنوات الأخيرة، مكن تركيا من دخول المنافسة بقوة، حيث احتلت مؤخراً المركز الثاني بعد الولايات المتحدة الأميركية كأكثر الدول بيعاً وتصديراً للأفلام والمسلسلات، بعد نجاحها في تسويق مسلسلاتها في أكثر من 90 دولة حول العالم.

وبلغ حجم صادرات المسلسلات التركية في العام الماضي 250 مليون دولار، فيما يتوقع أن تصل نسبة المبيعات في نهاية هذا العام إلى 300 مليون دولار، وسط توقعات بأن يصل الرقم إلى ملياري دولار سنة 2023.