مصر تلوِّح بمراجعة موقفها من التعامل مع سكرتارية "التعاون الإسلامي"

تم النشر: تم التحديث:
EGYPT
Anadolu Agency via Getty Images

لوحت مصر بـ"مراجعة موقفها إزاء التعامل" مع سكرتارية وأمين عام منظمة التعاون الإسلامي، إياد مدني، على خلفية ممازحة الأخير للرئيس التونسي الباجي قائد السبسي، عبر التلميح بعبارة استخدمها الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي.

وقال وزير الخارجية المصري، سامح شكري، في بيان اليوم (السبت)، تلقت "الأناضول" نسخة منه، إن "تصريحات أمين عام منظمة التعاون الإسلامي، تعد تجاوزاً جسيماً في حق دولة مؤسسة للمنظمة، وقيادتها السياسية".

وشدد شكري على أن تصريحات مدني "لا تتسق مع مسؤوليات ومهام منصب الأمين العام للمنظمة، وتؤثر بشكل جوهري على نطاق عمله وقدرته على الاضطلاع بمهام منصبه، وهو الأمر الذى يدعو مصر لمراجعة موقفها إزاء التعامل مع سكرتارية المنظمة وأمينها العام".

وقبل ساعات أعلنت مصر أنها "ستتقدم باحتجاج" إلى منظمة التعاون الإسلامي بشأن تصريحات مدني.

وأول من أمس (الخميس)، قال مدني في أثناء حضور الرئيس التونسي، ووزير التعليم المصري الهلالي الشربيني، في افتتاح فعاليات مؤتمر الإيسيسكو الأول لوزراء التربية، بتونس: "فخامة الرئيس السيد القائد الباجي السيسي رئيس الجمهورية التونسية.. السبسي آسف (ضحك)، هذا خطأ فاحش، أنا متأكد أن ثلاجتكم فيها أكثر من الماء فخامة الرئيس (ثم ضحك)".

وتعود واقعة "الثلاجة والماء" إلى عبارة رددها السيسي في أثناء لقائه مجموعة من الشباب المصري، في ندوة بعنوان "أزمة سعر الصرف"، على هامش المؤتمر الوطني الأول للشباب بشرم الشيخ يوم الثلاثاء الماضي.

وقال الرئيس المصري آنذاك: "أنا واحد منكم.. والله العظيم قعدت 10 سنين تلاجتي كان فيها ماء فقط، ولم يسمع أحد صوتي (يقصد أنه لم يشكُ من ضيق الحال)".

وتحوّلت هذه الواقعة بعد ذلك بشكل واسع إلى وسم (هاشتاغ) ساخر بعنوان #ثلاجة_السيسي.

وأمس (الجمعة)، انتقدت مصر، مدني، في بيان لوزارة التربية والتعليم المصرية، بينما اعتذر الأخير عن الحادثة، معتبراً في بيان له تصريحاته بهذا الخصوص "على سبيل المزاح والمداعبة".

ومنظمة التعاون الإسلامي، هي منظمة دولية مقرها جدة، تجمع 57 دولة، وتعد أكبر منظمة إسلامية حول العالم، غير أنها لا تضم كل الدول الإسلامية.

وتعد مصر من الدول المؤسسة للمنظمة، وكانت قد علّقت عضويتها بين مايو/أيار 1979 حتى مارس/آذار 1984، وذلك عقب توقيعها معاهدة السلام مع إسرائيل، الأمر الذي لقي معارضة شديدة من عدة دول بالمنظمة، ودفعها لتجميد عضوية القاهرة.

وفي عام 1984، أُعيدت عضوية مصر بالمنظمة، من جديد.