رويترز ترصد تعرُّض مسلماتٍ من الروهينغا للاغتصاب على يد جنود ميانمار

تم النشر: تم التحديث:
ROHINGYA
In this photograph taken on September 7, 2016, Shwe Sin (C in blue turban), a Muslim Rohingya mother prepares meal with family members outside their shelter at the Thet Kal Pyin displacement camp in Sittwe after the Rakhine State has been effectively split on religious grounds between Buddhists and Muslims since bouts of communal violence tore through the state in 2012, killing scores and forcing tens of thousands to flee. Anti-Muslim sentiment runs high in the impoverished region, fanned by ha | ROMEO GACAD via Getty Images

قال مسلمون من الروهينغا إن جنوداً من ميانمار اغتصبوا أو اعتدوا جنسياً على عشرات من النساء في قرية نائية بشمال غرب البلاد اثناء أكبر تصعيدٍ للعنف ضد الأقلية المضطهدة في أربع سنوات.

ووصفت ثماني نساء جميعهن من قرية يو شي كيا في ولاية راخين بالتفصيل كيف داهم جنودٌ منازلهن الأسبوع الماضي ونهبوا الممتلكات واغتصبوهن تحت تهديد السلاح بحسب وكالة رويترز.

وبحسب رويترز تدفق جنودٌ على منطقة مونجدو منذ التاسع من أكتوبر/تشرين الأول بعدما شنت جماعة مسلحة من الروهينغا تعتقد الحكومة أن لها صلات بإسلاميين في الخارج هجمات منسقة على بضعة مواقع لحرس الحدود.

وفي واشنطن قال مارك تونر المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية للصحفيين إن الولايات المتحدة أثارت المسألة بشكل مباشر مع وزارة خارجية ميانمار وتتطلع لأن ترى السلطات "تحقق في هذه المزاعم بشكل كامل وتتخذ الإجراءات المكفولة أياً كانت بحق الجناة."

وقال مسؤولٌ بوزارة الخارجية تحدث شريطة عدم نشر اسمه إن سكوت مارسيل السفير الأميركي لدى ميانمار "يثير المسألة بشكل مستمر منذ الهجوم" وتحدث إلى وزارة الخارجية بشأنه يوم الخميس.


'مزَّقوا ملابسي'


أبلغت امرأة عمرها 40 عاماً رويترز أن أربعة جنود اغتصبوها واعتدوا على ابنتها البالغة من العمر 15 عاماً وسرقوا الحلي والأموال من الأسرة.

وقالت المرأة -وهي أم لسبعة أطفال- لرويترز في مقابلة خارج منزلها في كوخ ضيق من الخيزران "أخذوني داخل المنزل. مزقوا ملابسي وخلعوا حجابي".

"رجلان أمسكا بي.. أحدهما أمسك ذراعي والآخر أمسكني من شعري من الخلف واغتصباني."

ونفى زاو هتاي المتحدث باسم رئيس ميانمار هتين كياو هذه المزاعم.


حملات أمنية


يقول مراقبون ودبلوماسيون إن تصاعد العنف يهدد بعرقلة هدف أونج سان سو كي الزعيمة الفعلية للبلاد لإنهاء الحرب العرقية في ميانمار وهو ما يقوّض الانتقال السلس المفاجئ للبلاد إلى الديمقراطية والذي بدأ قبل عام مع فوزها التاريخي في الانتخابات.

وعلى الرغم من الاحتفاء بها كبطلة للديمقراطية واجهت الحائزة على جائزة نوبل للسلام انتقادات دولية لعدم اتخاذ خطوات كافية لتخفيف محنة نحو 1.1 مليون من الروهينغا يعيشون في راخين معظهم محرومون من جنسية ميانمار.

ويقول سكان ونشطاء إن مدنيين حوصروا في الحملة الأمنية وإن عشرات آخرين قتلوا غير الثلاثة والثلاثين مهاجماً مزعوماً الذين اعترفت التقارير الرسمية بمقتلهم.

وسافر مراسلون لرويترز إلى يو شي كيا أمس الخميس مروراً بقرى قريبة أحرقت فيها عشرات المنازل في الآونة الأخيرة وأجروا مقابلات مع ثلاث نساء قلن إن جنوداً اغتصبوهن.

وفي سلسلة مقابلات هاتفية روت خمس نساء أخريات من يو شي كيا بالتفصيل كيف اغتصبهن جنودٌ من الجيش. والروايات أيدها ما لا يقل عن ثلاثة رجال من السكان وزعيم محلي من الروهينغا في مونجدو جمع تقارير بشأن الواقعة.

ووصفت امرأة عمرها 30 عاماً كيف أسقطها الجنود على الأرض وتناوبوا اغتصابها.

وقالت "قالوا لي 'سنقتلكم. لن نسمح لكم بالعيش في هذا البلد'."

وقالت النساء إن الجنود أخذوا ذهباً وأموالاً وممتلكات أخرى وأتلفوا مخزن الأرز بخلطه بالرمال.

وقالت امرأة عمرها 32 عاماً "لا نستطيع الانتقال إلى قرية أخرى لتلقي رعاية طبية.. ليس لدي ملابس الآن أو طعام. كل هذا تعرَّض للتدمير. أشعر بالخجل والخوف."