القاهرة ضيفة شرف بلا تمثيل رسمي.. الصالون 21 للكتاب بالجزائر يمنع 131 عنواناً من العرض معظمها مصرية

تم النشر: تم التحديث:
MRD
sm

فتح الصالون الدولي للكتاب بالجزائر أبوابه للجماهير والوافدين، اليوم 27 أكتوبر/ تشرين الأول، بعد يوم من افتتاح الوزير الأول عبد المالك سلال له رسمياً.



وتتسم الطبعة الحادية والعشرون للصالون، التي ستستمر حتى الخامس من نوفمبر/تشرين الثاني المقبل، بمشاركة أكثر من 960 دار نشر، من بينها 290 ناشراً جزائرياً و671 عارضاً أجنبياً من 50 دولة.


مليونا زائر


اعتبر الوزير الأول عبد المالك سلال، أن هذه التظاهرة تعد الأكبر ثقافياً بالوطن العربي، ودعا في لقاء إعلامي في أعقاب افتتاح الدورة 21 للصالون دور النشر المشاركة إلى التركيز على النشر الإلكتروني والاهتمام به.

من جهته أكد محافظ المهرجان مسعودي حميدو في تصريح لـ"هافينغتون بوست عربي"، أن الحرص الكبير للقائمين على قطاع الثقافة لإنجاح الصالون كان وراء الصدى الكبير له، ليس عربياً فحسب، بل عالمياً أيضاً.

ويتوقع حميدو ارتفاعاً كبيراً في عدد زوار الصالون، مقارنة بدورة العام الماضي التي وصل عدد الزوار فيها إلى مليون ونصف المليون شخص، ويتوقع وصول العدد إلى مليوني زائر هذا العام بزيادة 500 ألف وافد.

وقال: إن الترتيب لتنظيم الصالون بدأ قبل تسعة أشهر كاملة، مشيراً إلى تسخير 40 رجل أمن من شركة خاصة يسهرون على تأمين ومراقبة جميع الأجنحة، إضافة إلى 50 فرداً من الجمارك.


أغلب الكتب الممنوعة من الدولة "ضيفة الشرف"


اختار القائمون على قطاع الثقافة بالجزائر، بالتنسيق مع محافظة المهرجان دولة مصر ضيفةَ شرف الصالون الدولي للكتاب في دورته الجديدة، بعد الجدل الكبير الذي أثاره استدعاء فرنسا كضيفة شرف الدورة الماضية.

وأكد بومدين بوزيد، مدير الثقافة الإسلامية بوزارة الشؤون الدينية والأوقاف بالجزائر، أن اللجنة المدققة في الكتب المقرر عرضها في الصالون منعت 131 كتاباً، أغلبها من مصر ولبنان. وقال لـ"هافينغتون بوست عربي": "عملاً على تنظيم الصالون، والوقوف أمام التجاوزات، منعنا رفقة الشركاء في اللجنة، عرض العديد من الأعمال الواردة إلينا من دور نشر مصرية بالدرجة الأولى ولبنانية أيضاً".

ويؤكد محافظ الصالون مسعودي حميدو، أن لجنة التدقيق والمتابعة، والمشكَّلة من عدة هيئات منها وزارة الثقافة، ووزارة الشؤون الدينية والأوقاف، ومصالح الأمن والجمارك منعت عرض 131 عنواناً لهذا العام، منها 58 كتاباً من دور نشر مصرية، والباقية من لبنان والعراق وسوريا.

وعن أسباب منع هذه الكتب يقول حميدو إن الكتب الممنوعة هي كتب أدبية ودينية بالدرجة الأولى "ومحتواها في الغالب يحرِّض على الطائفية والفرقة، أو نشر أفكار التشيُّع، كما تم منع أي كتاب يشيد بالثورات العربية أو يدعو إليها".


حتى يحيى الفخراني غائب


وقد رتَّب المنظمون للصالون مفاجآت فنية مع حفل الافتتاح بحضور الوزير الأول عبد المالك سلال، وكان من أبرز هذه المفاجآت المتوقعة حضور النجم السينمائي المصري يحيى الفخراني، لكنه لم يحضر، فبحسب حميدو: "كنا في انتظار الفنان المصري يحيى الفخراني خلال حفل الافتتاح، باعتبار أن بلده هي ضيفة شرف الطبعة الـ21 لكن للأسف كان غائباً، وقدم اعتذاراً في آخر لحظة لأسباب صحية".

واكتفى التمثيل المصري في حفل افتتاح الصالون بالسفير المصري في الجزائر، عمر علي محمد إبراهيم أبوعيش، فيما تساءل الروائي والإعلامي الجزائري رشدي رضوان عن سر غياب وزير الثقافة المصري حلمي النمنم.

وقال رشدي في تصريح لـ"هافينغتون بوست عربي": "في الطبعة الماضية عندما كانت فرنسا ضيفة شرف شهد الصالون حضوراً كبيراً لشخصيات فرنسية، بمن فيها وزيرة الثقافة، وكنا نتوقع اليوم حضور وزير الثقافة المصري على الأقل، لأن بلاده ضيفة شرف الطبعة"


النيجر بدلاً من مصر.. "شكلياً"


وقد بثت قناة النهار الجزائرية صوراً لحفل افتتاح الصالون، كان الوزير الأول عبد المالك سلال يتجول فيه برفقة الوزير الأول النيجيري بريجي رافيني، في أغلب أجنحة الصالون.

وبدا شكلياً أن ضيفة شرف الصالون ليست مصر، وإنما دولة النيجر في ظل غياب تمثيل رسمي لمصر.

وأظهرت صور للتلفزيون الجزائري الرسمي حرص الوزير النيجيري على متابعة الكتاب الأمازيغي، حيث توقف ملياً رفقة الوزير الأول الجزائري بالجناح الخاص بهذه اللغة التي باتت رسمية بالجزائر.