تامر المسحال لـ"هافينغتون بوست": لا أقارن نفسي بيسري فودة وبرنامجي ليس كـ"سري للغاية"

تم النشر: تم التحديث:
SS
AP

ما إن يُذكر اسم تامر المسحال حتى يتبادر إلى الذهن قطاع غزة، حيث كان الشاب يتألق على شاشة الجزيرة في نقل الأحداث التي يمر بها القطاع، أوقات السلم أو الحرب، لكن تامر الذي عرفه الناس مراسلاً ميدانياً يستعد الآن لخوض تجربة أخرى في تقديم البرامج، حيث سيدشن أولى حلقات برنامجه الجديد "ما خفي أعظم"، ضمن الإطلالة الجديدة لـ"الجزيرة" في عيد ميلادها العشرين.

عن طبيعة البرنامج وفكرته الرئيسية حاورت "هافينغتون بوست" المسحال، للتعرف على طبيعة برنامجه الجديد، وما الذي سيضيفه للمشاهد العربي.

ما طبيعة برنامجك "ما خفي أعظم" وفكرته المحورية؟

البرنامج استقصائي تحقيقي، سيقارب في إنتاجه الشكل السينمائي في التصوير والإخراج. وكل حلقة منه ستتناول مهمة استقصائية وملاحقة تفاصيلها ميدانياً، والوصول إلى الأشخاص والجهات المرتبطة بها، ومن خلال البحث في الوثائق والأدلة ذات الصلة، لنتمكن في نهاية المطاف من كشف الغموض الذي يلف هذه القضية، ونقدم للمشاهد نتائج جديدة بشأنها.

الجمهور عرفك مراسلاً لغزة، ربما يتصور البعض أن البرنامج يخص القضية الفلسطينية؟

القضايا المطروحة على مائدة البرنامج مختلفة ومتنوعة، ومساحات البحث ليست محددة جغرافياً، وأيضاً القضية الفلسطينية حاضرة بالتأكيد، لما لها من فضل عليَّ، وقد حرصت أن تكون انطلاقة البرنامج فلسطينية بامتياز، وأنا أستثمر هذا اللقاء لأعلن أن الحلقة الأولى من البرنامج ستتناول ملفاً شائكاً، نكشف فيه حقائق جديدة عن رحيل مناضل فلسطيني في ظروف غامضة، وسنقدم للمشاهد تفاصيل مثيرة أُريد لها أن تختفي.

عن أي مناضل ستدور الحلقة، لعله الرئيس عرفات؟

تامر "ضاحكاً": لا، لا ليس أبو عمار، والحقيقة أنا لست مخولاً بالإفصاح عن ذلك الآن.

ما طبيعة دورك في البرنامج، تقديم فقط أم إعداد ومشاركة في توجيه الجهد الاستقصائي؟

sss

سأكون مقدم البرنامج، وسأشارك بالإعداد مع فريق البحث، الذي أفخر بوجودي معه، هناك فريق عمل في الدوحة، وهناك مشرف إنتاج في أوروبا، وهو صحفي متمرس في قناة الجزيرة، وسيتولى إنتاج البرنامج فنياً، كما أننا في الجزيرة استعنا بفريق عمل متميز من شركة إنتاج لها باع طويل في العمل الاستقصائي، وستساعدنا في إنتاج حلقات البرنامج.

ما المؤهلات التي دفعت بك لتقديم البرنامج، هل طبيعته الاستقصائية، أم سنوات عملك مراسلاً بغزة، أم كونك شاباً وطبيعة البرنامج بحاجة لجهد كبير؟

كل هذه الأسباب مجتمعة في واقع الأمر.. وأحمد الله على ثقة إدارة الجزيرة في شخصي لتقديم البرنامج، وهو تحد ليس سهلاً، لكن بفضل الله، وبمساعدة فريق العمل سنواجه الصعوبات.

طبعا كان لخبرتي في قطاع غزة دور كبير، فقد صقلت شخصيتي المهنية والإعلامية، وكانت بوابتي لتعريف الجمهور بي، كمراسل غطى الحصار والحروب المختلفة على القطاع، لكن أيضاً مسيرتي العملية لم تنحصر في غزة، فأنا شاركت في تغطية أحداث الربيع العربي في سوريا وليبيا ومصر.

كما أن هذه ليست المرة الأولى التي أُنتج فيها عملاً استقصائياً، فقد أنتجت أكثر من عمل استقصائي للجزيرة، آخرها فيلم "رفح الاتصال مفقود"، وكان تحقيقاً استقصائياً عن مجزرة رفح أثناء حرب 2014، كشفنا من خلاله معلومات نُشرت للمرة الأولى، بشأن قضية أسر الضابط الإسرائيلي هدار غولدن.


تناولت بعض الصحف برنامجك الجديد باعتباره سيحاكي (سري للغاية)، الذي قدمه من قبل يسري فودة، هل تشعر أن هذه المقارنة في صالحك، أم تجنت على البرنامج قبل تدشينه؟

أنا في برنامجي الجديد لا أضع نفسي موضع المقارنات، بل أسعى مع فريق العمل لتقديم منتج مهني، يقرب الجمهور من الحقيقة، والشكل الإنتاجي للبرنامج سيكون جديداً ومختلفاً عن سابقيه.

كما أننا في الجزيرة نراكم الخبرات، فالقناة لديها مسيرة طويلة لصحفيين منهم من بقي، ومنهم من غادر، ولكل بصمته الخاصة.


هناك برنامجان وثائقيان آخران لزميلين في الجزيرة، ما الذي سيجعل برنامجك مختلفاً؟

صحيح، وهذا يعكس اهتمام الجزيرة بالاستقصاء والتحقيق بأشكاله المختلفة، في ظل عظم القضايا وتعددها، وهذا يهدف لفتح بوابة للمشاهد يطَّلع من خلالها على تفاصيل تلك القضايا وخباياها.

لكن لكل برنامج سمته وبصمته الخاصة.. في برنامج "ما خفي أعظم" سنركز على القضايا الغامضة المثيرة للجدل، نصل إلى شهودها، ونقدم وثائقها وأدلتها، لكن برنامج الزميلة سلام هنداوي "المسافة صفر" سيكون تحقيقاً ميدانياً من مناطق الصراعات الساخنة، في حين أن برنامج الزميل عبد الله الشامي "شاهد عيان" سيجول بين قضايا وأحداث مختلفة في إفريقيا وغيرها.

كيف تصف العلاقة بين البرامج الثلاثة، هل هي علاقة تعاون أم تنافس؟

علاقة تكامل، والمحصلة تصب في صالح الرسالة التي أرادتها الجزيرة مع ذكرى انطلاقتها العشرين، أي التحقيقات الاستقصائية التي تُمكِّن المشاهد من الوصول إلى حقائق الأمور.وأتمنى أن أكون عند حسن ظن الجميع، والله الموفق.