تونس تقبض على أميركي أسلم حديثاً يدَّعي أنه كائن إلهي.. "أنا المهدي للمسلمين والمسيح لليهود"

تم النشر: تم التحديث:
SOCIAL MEDIA
social media

قالت صحيفة دايلي بيست الأميركية إن واحداً من الشقيقين اللذين ألقي القبض عليهما في تونس هذا الأسبوع للاشتباه بكونهما إرهابيين، ادعى أنه المهدي المنتظر، وذلك وفقاً لبعض المنشورات على الشبكات الاجتماعية.

وقامت إن بي سي نيوز بالتعرف على أحد الشقيقين من ميتشغان، وهو باتريك آلان لاويل (31 عاماً) وذلك بناءً على جواز سفر قدمه مسؤولون تونسيون لـ"إن بي سي نيوز" يوم الأربعاء صباحاً. وتُظهر السجلات العامة أن لباتريك شقيقاً يطابق عمر المشتبه به والذي تم القبض عليه في تونس ويبلغ من العمر 32 عاماً ويُدعى ناثان ويلز لاويل.

يكتب ناثان على فيسبوك تحت اسم مستعار، ويقول أنه تحول للإسلام ولا يتحدث العربية كثيراً وتزوج حديثاً في تونس. وكتب ناثان قبل يوم من القبض عليه أنه كائن إلهي.

كما كتب "أنا اثنان في واحد. المهدي للمسلمين والمسيح لليهود". وتابع "يكرهني المسيحيون لأنهم يعرفون المسيح حين يرونه. ولكن ليس يسوع حينما أكون مخبأً على مرأى من الجميع. ألم تقرأوا عن القصص الرمزية وتروا العلامات حين كنت لا أزال معكم والآن أيضاً؟"

وأضاف ناثان لاحقاً في ذلك اليوم، "3 علامات تؤكد صحة كلامي. المسيح تم إعدامه ولم يُصلب. لقد تم احتجازي من قِبل الشرطة في أميركا. لقد أُرسلت لأحمي تونس من الولايات المتحدة".

وأخبرت السلطات التونسية موقع تونس لايف بالعثور على الشقيقين يوم 25 أكتوبر/تشرين الأول بلحى طويلة وفي حالة متسخة، كما عُثر على محتوى متطرف على أجهزة الحاسوب الخاصة بهما. وورد أنهما يعيشان بالقرب من الحرم الجامعي في جندوبة، بالقرب من الحدود التونسية مع الجزائر. وقالت التقارير المبدئية إن الشقيقين كانا يخططان لهجوم على الحدود الجزائرية ولكن تقارير الموقع الإخباري التونسي كابيتالز تقول إنه تم الإفراج عنهما على ذمة التحقيقات المعلقة.

ونشر ناثان منشوراً عن رجال قاموا بمهاجمته اليوم التالي.

كتب ناثان في صباح يوم 26 أكتوبر/تشرين الثاني، "لقد تمت مهاجمتي من قِبل 6 أشخاص وتحديداً بنية سرقة هاتفي. لقد واجهتهم بضراوة. صرخت بكلمة واحدة بغريزة طبيعية: الله". وأكمل، "وفجأة اختفى كل ذلك وجاء إلي رجلان وأخذاني بسرعة لرجلين آخرين اصطحباني للمنزل. قد يعتقد كثيرون أنني منافق أو الشيطان. ولكني لست كذلك. أنا الهدية الأندر للمسلمين. لا أبدو عظيماً. أنا حَمَلٌ صغير وأقوى الأسود. أنا لا أكذب، لكني كثيراً ما أُساء الفهم لأني ذكي للغاية".

على صفحة فيسبوك، يقول ناثان إنه ولد في أوكيموس ميتشغان، وأمضى سنواته التكوينية الأولى في لانسينغ. ويكتب إنه كان مُشرداً في بدايات حياته، ثم أمضى بعض الوقت في مركز الرعاية وكذلك أخوه باتريك.

وقال ناثان إنه أودع هو وشقيقه في مراكز رعاية مع "بعض الأشخاص المرضى حقاً وغير المستقرين" والذين قاموا بالاعتداء عليه. وهرب ناثان عند مرحلة ما، ولكن الأهل بالتبني حاولوا منعه. (الأهل بالتبني المذكورون في المنشور الخاص به على فيسبوك قد توفوا وفقاً للسجلات العامة. كما باءت محاولات الوصول لأقاربهم المباشرين بالفشل). وتتطابق المواقع التي قام ناثان بتحديدها مع المواقع المذكورة في السجلات العامة الخاصة بالشقيقين.

لسنوات طويلة كان مسيحياً، وقضى بعض الوقت في فلوريدا. هناك، تزوج من امرأة انفصلت عنه في وقت لاحق. ولم ترد على طلب التعليق. ووصف الفترة التي قضاها كمسيحي في 2007 بأنها مصدر لـ"التجارب" التي قادته إلى الله.

وكتب مؤخراً أيضاً عن الطلاق من سيدة تونسية، ومن ثم بغموض عن زواج آخر محتمل. وتقول السلطات أن أحد الأخوة تزوج زواجاً دينياً بإحدى السيدات التونسيات والتي كانت محتجزة أيضاً.

يمتلك ناثان سجلاً إجرامياً حافلاً في الولايات المتحدة، وسُجن في فلوريدا لاتهامه بحوادث عنف منزلي. وكان بانتظار المحاكمة في ميتشغان على خلفية السلوك الإجرامي الجنسي والمطاردة واتهامات العنف المنزلي عندما اختفى فجأة في الخريف الماضي.

يقول المحامي مايكل فان هاوسي لدايلي بيست، "لقد ظهر في عدة جلسات وفي لحظة ما لم يظهر في تاريخ المحاكمة". في نهاية المطاف، طلب فان هاوسي ألا يكون محامي ناثان.

لقد كان ذلك هو الوقت الذي انتقل فيه إلى تونس على الأرجح، منذ عام مضى.


حملات للإعجاب


اليوم، يبدو الخطاب الديني المشتت الذي يقوم به ناثان لاويل على فيسبوك أقرب لحملات الإعجاب بالنفس أكثر من كونه خطباً جهادية نموذجية، أحياناً ما يكتب أكثر من 10 منشورات في اليوم.

كتب في أحد منشوراته في أكتوبر/تشرين الأول، "أتمنى أنه يوسع فيسبوك الأمور لأنني سأكون مركز العالم بسرعة كبيرة والأمر بالفعل يزداد ضخامةً".

وفي أحد المنشورات التي كتبها يوم 18 أكتوبر/تشرين الأول، أدان الجهاديين عن طريق حث المسلمين الأوروبيين على معاملة العائدين منهم بعد معركة الموصل بلطف، لكن ألا يثقوا بهم.

وكتب، "إن شاء الله سيشفي الله قلوبهم ويعيد لنا إخواننا وأخواتنا والأمهات والآباء سيصبح شعبنا كاملاً مرة أخرى".

في أوقات أخرى، نشر خطة مبهمة لمساعدة تونس بمشاركة السعودية وشركاء الأعمال التونسيين. وفي أوقات أخرى، كتب بإيجابية حول الرئيس باراك أوباما مادحاً إياه بطريقة لا يفعلها الأشخاص الذين تربطهم صلة بمجموعات متطرفة.

وكتب حينها "الرئيس أوباما أنتَ حقاً رجل جيد للغاية. إذا انضمت روسيا والصين إلى جانب الولايات المتحدة فسيصبح ثلاثتكم الأفضل في العالم في كل شيء. وبدءاً منكم سيكون العالم قادراً على استعمار المريخ والزهرة".

لم يتم توجيه اتهامات للشقيقين وليس من الواضح إذا ما كان سيجري ترحيلهما للولايات المتحدة. ولكن في واحد من منشورات شهر أكتوبر/تشرين الأول، كتب ناثان أن إعادته لأميركا "ستكون تدميراً للولايات المتحدة وهذا ما لا أرغب به أيضاً".

وأضاف، "أنا لا أسعى لتدمير أحد".

- هذا الموضوع مترجم عن صحيفة The Daily Beast الأميركية. للاطلاع على المادة الأصلية، اضغط هنا.