5 علامات تدلُّ أن سعيك نحو الكمال يحرمك من الاستمتاع بالحياة

تم النشر: تم التحديث:
PERFECTIONIST
Hand pressing yellow five star button of performance rating on dark background with bokeh | BeeBright via Getty Images

رغم أن الوصول إلى الكمال أمر مستحيل، لكن ذلك لا يمنع البعض من المحاولة مهما استغرق الأمر من جهد ووقت. هذا الهوس بأن يكون كل شي كاملاً يتسبب أحياناً في أذى "الكماليين" أو "المثاليين" لأنفسهم والمحيطين بهم، وقد يقف عائقاً أمام تحقيق ما ينشدون.

إذ يسعى الكماليون إلى بلوغ النجاح المطلق، آخذين في اعتبارهم أدق التفاصيل. ولكن للسعي وراء الكمال جوانب سلبية مثل القلق والاكتئاب والخوف، وغيرها من الاضطرابات النفسية.

ففي إحدى الدوريات العلمية، التي نُشرت في عام 2014 بمجلة Review of General Psychology ، أشار الباحثون إلى أن أحد أسباب الانتحار السعي وراء الكمال.

بدورها تقول باتريشيا دي بارتولو –أستاذ علم النفس السريري في كلية سميث والتي تُجري بعض الأبحاث في هذا المجال– إن السعي وراء الكمال قد يكون إحدى السمات الشخصية الصحية للقادرين على التأقلم، أما الذين يعجزون عن التأقلم، فيمكن لهذه الصفة أن تؤثر بشدة على حياتهم.

وفيما يلي بعض الإشارات التي تؤكد على أن السعي وراء الكمال قد يكون أحد العوامل التي تتسبب في إيذائك أكثر من مساعدتك، وفق ما عددتها صحيفة "تايم":


1.تتطرَّف في التسويف


في بعض الحالات المتطرفة، قد يتورط الكماليون غير القادرين على التأقلم مع الواقع في مشاكل حياتية لا تنتهي، تقودهم إلى مستويات لا يمكن تخيلها من المماطلة والتسويف.

توضح باتريشيا دي بارتولو أن هذا النوع من الكماليين دائماً ما يشعر بالقلق تجاه فعل الأشياء بشكل مثالي، لدرجة تشل حركته تماماً وتجعله عاجزاً عن الإنجاز.
وتضيف "قد يدفعهم هذا القلق إلى قضاء ساعات كثيرة على المهمة الموكلة إليهم فيفوت الموعد النهائي لتسليمها، وذلك لأن ما توصلوا إليه لم يرتقِ للمعايير التي وضعوها لأنفسهم".


2.تقلق في الأوساط الاجتماعية


ينتاب الكماليين شعورٌ سلبي قبل إلقائهم خطاباً ما أو الخروج لمقابلة أصدقاء جدد، فهم دائماً قلقون.

ووفقاً لباتريشيا، يحاولون الابتعاد عن بؤرة الاهتمام خلال اللقاءات الاجتماعية خشية القيام بتصرف قد يبدو غبياً للآخرين.

ويقول توماس إس. جرينسبون –الحاصل على درجة الدكتوراه واختصاصي علم النفس ومعالجة الأزواج ومؤلف كتاب Moving Past Perfect– إن السبب هو كيفية رؤية الكماليين لأنفسهم مع الآخرين.

ويتابع: "ينتابهم شعور بأنهم لن يكونوا محبوبين من قبل الآخرين إذا لم يكونوا مميزين".


3.تتجنب خوض تجارب جديدة


إذا كنت تجد أعذاراً لعدم مشاركة زملائك في ممارسة الرياضة أو ترفض أخذ دروس لتعلم الكمان، بينما ترغب في ذلك بشدة، فيمكن أن تكون إشارة على أن خوفك من الفشل هو ما يعيقك عن الاستمتاع بالحياة.

تقول باتريشيا إن منشدي الكمال يتجنبون المواقف التي تحتم عليهم تعلم أشياء جديدة، ويرجع ذلك لعدم معرفتهم بها منذ البداية، حتى لو توافرت دورات تعليمية.


4.تعاني من إقامة علاقات طويلة المدى


قد يدمر السعي وراء الكمال علاقتك بعائلتك وأصدقائك وزملائك في العمل وعلاقتك العاطفية.

على سبيل المثال، تعتبر المشاريع، التي تجبر هؤلاء الأشخاص على خوضها ضمن مجموعة، مشكلة كبيرة لأنه سيفقد السيطرة على مجريات الأمور. وبما أن هذا قد يدفعه لمراقبة الآخرين، يمتنع عندها من إقامة علاقات هادفة مع زملاء العمل.

يسري الأمر نفسه على العلاقات العاطفية، ويوضح غرينسبون: "يسعي الكماليون لأن يكونوا على صواب طوال الوقت، الأمر الذي لا يسمح للشريك بإعطاء رأي مخالف في أية مسألة".

لذا فإن تصرفك بمعزل عن الآخرين هو مؤشر على التأثير السلبي الذي يخلفه سعيك نحو الكمال.


5.تبقي شكوكك وإخفاقاتك لنفسك


إذا ترددت في إخبار الآخرين –وخصوصاً أصدقاءك المقربين وعائلتك– عن إخفاقاتك ومخاوفك، فإن هذا يعني ضمنياً خوفك من الظهور كمخطئ.

تقول دي بارتولو إن الكماليين يتكتمون على أخطائهم ويبقونها سراً لأنفسهم. وتضيف: "يعتقدون أنهم فقط من يخطئ، لكن الجميع عُرضة للخطأ. وبسبب عدم مشاركتهم أخطاءهم مع الآخرين، يظنون أنهم وحدهم الخطّاؤون".

كما تشير إلى ضرورة إدراك أن الكمال أمرٌ مستحيل، وتُوصي بالانخراط في بعض النشاطات التي لا يستطيع الكماليون فعلها بشكل جيد، وذلك كي يدركوا أن افتقادهم للكمال لا يعني فشلهم التام.

هذا الموضوع مترجم عن صحيفة Time. للاطلاع على المادة الأصلية، اضغط هنا.