صفحة جديدة.. السعودية تعلن عملها لإعادة الحيوية للعلاقات مع لبنان ودعمها لأي رئيس توافقي

تم النشر: تم التحديث:
SAAD HARIRI MICHEL AOUN
Christian politician and FPM founder Michel Aoun (L) walks next to Lebanon's former prime minister Saad al-Hariri after he said he will back Aoun to become president in Beirut, Lebanon October 20, 2016. REUTERS/Mohamed Azakir TPX IMAGES OF THE DAY | Mohamed Azakir / Reuters

أكدت المملكة العربية السعودية عملها على إعادة الحيوية للعلاقات مع لبنان، كما أكدت دعمها لأي شخصية يتفق عليها اللبنانيون لشغل منصب رئيس الجمهورية.

وقال ثامر السبهان وزير الدولة السعودي لشؤون الخليج العربي، والذي وصل لبنان الخميس 27 أكتوبر/تشرين أول 2016، "الرياض ستدعم الرئيس الذي يتفق عليه اللبنانيون".

السبهان أضاف لقناة "الحدث" من بيروت: "نحن نتعامل مع الدولة اللبنانية بجميع الفئات، والرياض تعمل حالياً على إعادة الحيوية للعلاقات بين البلدين".

وقال السبهان إنه سيلتقي بمختلف القيادات السياسية وجميع قادة الأحزاب في لبنان، بغرض بحث سبل العمل المشترك لمستقبل العلاقات بين البلدين.

وأضاف "لبنان يعني لنا الكثير والعلاقات التاريخية بين البلدين لا يمكن تجاوزها ولا يمكن أن تؤثر عليها أي أجندات طارئة".

السبهان قال إنه سيلتقي مع قادة الأحزاب التي "ليس لها أي تصنيفات إرهابية"، بحسب وصفه.

والخميس الماضي، أعلن زعيم تيار المستقبل سعد الحريري، تأييده ترشيح زعيم التيار الوطني الحر ميشال عون، لرئاسة البلاد، الذي يعد أحد حلفاء "حزب الله"، أبرز خصوم السعودية.

ويعيش لبنان فراغاً رئاسياً منذ انتهاء ولاية الرئيس السابق ميشال سليمان، في 25 مايو/أيار 2014، وفشل البرلمان على مدار 45 جلسة في انتخاب رئيس جديد نتيجة الخلافات السياسية.

وكانت الجلسات الـ45 السابقة التي انعقدت لهذا الغرض قد فشلت في انتخاب رئيس بسبب عدم اكتمال النصاب جراء انقسامات حادة بين القوى السياسية وسط آمال بتذليلها في الجلسة الـ46.

ولتحقيق ذلك يجب أن يكتمل النصاب لانتخاب رئيس، أي أن يحضر ثلثا النواب وعددهم 86 نائباً من أصل 128.

وفي حال بقيت خارطة التحالفات بين القوى السياسية على حالها يصبح عون نظرياً رئيساً للبنان، خاصة وأنه حصل على دعم الحريري ليتنافس على المنصب مع رئيس تيار المردة النائب سليمان فرنجية.

ووصل السبهان بيروت الخميس، في زيارة رسمية تستمر 3 أيام يلتقي خلالها عدة مسؤولين قبل أيام قليلة تفصل عن جلسة برلمانية مخصصة لانتخاب رئيس البلاد، الإثنين المقبل.

والتقى الوزير السعودي، رئيس مجلس الوزراء اللبناني تمام سلام، في السراي الحكومي وسط بيروت، في حضور القائم بأعمال السفارة السعودية في لبنان، وليد البخاري، وجرى استعراض للأوضاع والتطورات في لبنان والمنطقة.

وأفادت مصادر مرافقة للوزير السعودي، بأن السبهان سيلتقي رئيس البلاد السابق ميشال سليمان، والبطريرك الماروني بشارة الراعي، ورئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع، ورئيس مجلس النواب نبيه بري، وزعيم تيار الوطني الحر ميشال عون، لبحث المستجدات على صعيد انتخاب رئيس البلاد بعد شغور دام سنتين ونصف السنة.

وحسب المصادر، التي طلبت عدم الكشف عن هويتها، فإن الوزير السعودي سيلتقي أيضاً زعيم تيار المستقبل سعد الحريري، على أن يعقد مؤتمراً صحفياً في نهاية زيارته السبت القادم.

وقالت مصادر، في وقت سابق، إن اللقاء "سيحمل اقتراحات لتذليل العقبات بين البلدين، والحدّ من الاعتراض ضد الاتفاق بين زعيم تيار المستقبل سعد الحريري، والعماد ميشال عون (في إشارة لمسألة انتخاب رئيس للبلاد)".

وتوترت العلاقات السعودية اللبنانية بسبب ما سمته المملكة بمواقف لبنانية مناهضة لها على المنابر الإقليمية والدولية، لاسيما من "حزب الله" الشيعي، عقب الاعتداء على سفارتها في طهران مطلع 2016، بالتزامن مع تجميد مساعدات عسكرية سعودية إلى لبنان بقيمة 4 مليارات دولار.

وجاءت التصريحات الرسمية الصادرة لاحقاً من لبنان تؤكد على أهمية العلاقات مع السعودية، أبرزها إعلان رئيس الوزراء اللبناني رغبة بلاده في الحفاظ على العلاقات مع الدول العربية لاسيما المملكة.

وتشهد العلاقات بين السعودية وإيران أزمة حادة عقب إعلان الرياض في 3 يناير/كانون الثاني الماضي، قطع علاقاتها الدبلوماسية مع الأخيرة، على خلفية الاعتداءات التي تعرضت لها سفارة المملكة في طهران وقنصليتها في مدينة مشهد (شمال)، وإضرام النار فيهما؛ احتجاجاً على إعدام "نمر باقر النمر" رجل الدين السعودي (شيعي)، مع 46 مداناً بالانتماء لـ"التنظيمات الإرهابية".

وتتهم السعودية "حزب الله" بالموالاة لإيران، والهيمنة على القرار في لبنان، وتنتقد تدخّله العسكري في سوريا للقتال إلى جانب نظام بشار الأسد منذ 2011.

وأدرجت عدداً من عناصره على قائمة الإرهاب، وبدروه يهاجم "حزب الله" السعودية على خلفية مواقفها السياسية، ولاسيما بعد بدء عملية "عاصفة الحزم" في اليمن لدعم الشرعية ممثلة في الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي في مواجهة الحوثيين.