على ذمة الباحثين: السجائر الالكترونية تحُول دون زيادة وزنك

تم النشر: تم التحديث:
ELECTRONIC CIGARETTE
librakv via Getty Images

إن كنت قلقاً حيال زيادة وزنك بعد إقلاعك عن التدخين، فإن إحدى الدراسات تنصح بتجربة السجائر الإلكترونية.

وجد الباحثون أن مادة النيكوتين الموجودة في السجائر هي المسؤولة عن التقليل من شهية المُدخنين. لذا فإن السجائر الإلكترونية، التي تحتوي على النيكوتين وليس التبغ، قد تكون ذات فاعلية في الحَدّ من زيادة الوزن لأولئك الذين يحاولون الإقلاع عن التدخين، بحسب النسخة البريطانية من "هافينغتون بوست".

جاءت الدراسة الأخيرة بعد أن وجدت دراسة استقصائية قام بها Slimming World أن أكثر من نصف عدد المدخنين (51%) صرَّحوا بأن السبب الأساسي وراء عدم إقلاعهم عن التدخين هو الخوف من تراكُم الكيلوغرامات وزيادة وزنهم.

وأرجع الباحثون السبب في عدم زيادة وزن المدخنين الذين يستخدمون السجائر الإلكترونية إلى أن منكهات الطعام الموجودة في تلك السجائر قد تُطابق بعض الأحاسيس التي يشعر بها المدخنون والتي ترتبط لديهم بتناول الطعام.

ورجوعاً إلى المبدأ ذاته، فإن حركة التواصل ما بين اليد والفم التي يقوم بها مُدخنو السجائر الإلكترونية أثناء استنشاق البخار وإخراجه، قد تجعلهم أقل عُرضه للإسراف في تناول الطعام.

وقالت ليندا بولد، إحدى الباحثات المُشاركات في الدراسة: "الخوف من زيادة الوزن يمنع بعض المدخنين من الإقلاع عن التدخين، لذا نحتاج إلى استكشاف المزيد من الطُّرُق البديلة لمساعدة أولئك الأشخاص على السيطرة على وزنهم، مع إزالة مخاطر التبغ الموجود في السجائر في الوقت ذاته".


السجائر الإلكترونية ذات فوائد عديدة


وأضافت بولد، أستاذة السياسة الصحية بجامعة ستيرلينغ نائبة مدير مركز المملكة المتحدة لدراسات التبغ والكحول: "أظهرت السجائر الإلكترونية أنها ذات فوائد عديدة، تفوق أضرارها بكثير".

وقالت إن المدخنين الذين يبدأون في استخدام السجائر الإلكترونية، يمكنهم تغيير نسبة النيكوتين الموجود داخل تلك السجائر، فمن الممكن أن تكون البداية بتركيز عالٍ من السائل، ومن ثَم يبدأون في التقليل منه شيئاً فشيئاً.

وأكدت بولد أن فريقها لم يجد أي دليل لدعم الترويج للسجائر الإلكترونية لدى غير المدخنين الذين يريدون الحفاظ على جسمهم النحيل.

ويقدر عدد الأشخاص الذين يستخدمون السجائر الإلكترونية الآن في بريطانيا من البالغين، بنحو 2.6 مليون شخص.

وهناك بعض المعلومات المتضاربة حول سلامة استخدام تلك السجائر، إذ إن إحدى الدراسات التي ترجع إلى شهر ديسمبر/كانون الأول من عام 2015، تفيد بأن السجائر الإلكترونية قد لا تكون أفضل على الصحة من تدخين التبغ، لأن البخار الذي يستنشفه المُدخِّن قد يتسبب في بعض الأضرار للخلايا البشرية وقد تصل تلك الأضرار إلى حد تدمير الخلايا.

وتوصلت دراسة أخرى في هارفارد إلى أن السجائر الإلكترونية تشكل تهديداً قاتلاً بعد أن اكتشف الباحثون أن 75% من السجائر الإلكترونية ذات النكهة تحتوي على ثنائي الأسيتيل، الذي تم ربطه بالعديد من أمراض الجهاز التنفسي الحادة.

ولكن هذا يتعارض مع النصيحة التي أعلنتها الصحة العامة في إنكلترا (PHE)، والتي تقترح بأن السجائر الإلكترونية تُعَدّ أقل ضرراً من التبغ بنسبة ما يقرب من 95%.

وجاءت الدراسة الأخيرة التي نُشِرَت في صحيفة Nicotine & Tobacco Research بعد أسابيع من الدراسة الاستقصائية التي تمت على 2000 شخص، ووجدت أن المدخنين يؤجلون محاولاتهم للإقلاع عن التدخين لمدة قد تصل إلى 7 سنوات ونصف - ويستهلكون في تلك المدة ما يزيد على 41 ألف سيجارة، وتكلفهم ما يقرب من 19,720 جنيهاً إسترلينياً، و314 يوماً من أعمارهم - ويرجع ذلك بكل بساطة إلى أنهم يشعرون بالقلق من أن الإقلاع عن التدخين قد يتسبب في زيادة وزنهم.

- هذا الموضوع مترجم عن النسخة البريطانية لـ"هافينغتون بوست". للاطلاع على المادة الأصلية اضغط هنا.