"مرافقة ولي الأمر".. شرط السيسي لعودة الجماهير المصرية إلى ملاعب كرة القدم

تم النشر: تم التحديث:
STADIUM EGYPT
ASSOCIATED PRESS

اشترط الرئيس عبدالفتاح السيسي للسماح بعودة الجماهير إلى مباريات الدوري المصري لكرة القدم، أن يرافق الآباء والأسر أبناءهم الشباب الراغبين في حضور المباريات، كاقتراح يمكن مناقشته لحل الأزمة الممتدة منذ أحداث استاد بورسعيد التي راح ضحيتها 70 قتيلاً من الجمهور في فبراير/شباط 2012، والتي تصاعدت وأدت للمنع البات لحضور الجماهير منذ أحداث استاد الدفاع الجوي والتي أودت بحياة 22 من جماهير نادي الزمالك في العام 2015.

ورداً على سؤال وجه إليه في ندوة بعنوان "عودة الجماهير للملاعب" أقيمت اليوم 27 أكتوبر/ تشرين أول 2016، على هامش مؤتمر الشباب المنعقد في شرم الشيخ منذ الثلاثاء 25 أكتوبر/ تشرين أول 2016، قال السيسي "المجتمع لازم يتحمل معانا.. أنا قلت المجتمع ومقلتش (لم أقل) الشباب.. يعني يا مجتمع أنت عايز (تريد) ترجع الجماهير للملاعب لأجل خاطر إن تبان صورة مصر إنها دولة شبابها وأهلها مهتمين بها هاقول (سأقول) كلام غريب..".

وتابع "طب (إذاً) انزل يا والد.. يا أسرة الشاب اللي رايح يـ.. انزل معاه.. ميستحقش (ألا يستحق؟!) منك كده عشان (لكي) يرجع معاك سليم؟!..".

وأوضح أسباب دعوته بقوله "أنا بقول كلام ماعرفش (لا أعرف) مدى إمكانية تنفيذه وللا لأ.. لكن حطوا (ضعوا) إيدينا في إيدين بعض بجد.. النهاردة الشاب اللي هيبقى (سيكون) رايح (ذاهب) مع والده أكيد هيبقى هيراعي (سيراعي) إن أسرته معاه.."، متسائلاً "نقدر نعمل ده (هذا)؟!".

وتساءل "إنتوا بتحبوا مصر بجد (هل تحبون مصر حقاً؟!"، إذاً يجب أن تكون هناك مشاركة مجتمعية في حل الأزمات".


تهديد بالانفجار


وذكر السيسي أن المجتمع المصري مهدد بالانفجار إذا ما استمرت الأزمات الحالية المؤثرة على الاقتصاد، محذراً من أنه في حال حدوث هذا الانفجار، فإن الدولة لن تستطيع تلبية احتياجات الشعب.

وأضاف "إننا نواجه تلك الأزمة والأزمات الأخرى في ظل فصيل داخلي يعمل على تأجيج تلك الأزمات وتعطيل مسيرة مصر، ويعمل دائماً على الاستفادة من مجموعة العناصر المتحمسة، ويؤجج بهم الأزمة لتحقيق أهدافه ضد الدولة"، في إشارة ضمنية على جماعة الإخوان المسلمين التي اعتادت وسائل الإعلام المصرية اتهامها بالوقوف خلف كافة المشكلات والأزمات التي يواجهها المجتمع المصري في السنوات الثلاث الأخيرة.

وفيما بدا كمحاولة لنفي الاتهام الذي غالباً ما يوجه لإدارته بأنها تستخدم التخويف بالإخوان للتغطية على الأزمات الاقتصادية الداخلية التي بلغت مستوى غير مسبوق، تابع السيسي "أنا لا أخيفكم عندما أتحدث هكذا، ولكن خلال العامين الماضيين مارست الدولة ضبط النفس تجاه أهلها بحجم فوق تصوركم".

وأردف "أنا سيبت (تركت) كل واحد -تقريباً- يعمل اللي هو عاوزه (يفعل ما يشاء)"، وارجع ذلك على رغبته في أنه لا يريد أن يزيد من حالة الاحتقان الموجودة بالفعل في المجتمع المصري.

وتنتشر على الشبكات الاجتماعية وبين أوساط المصريين مؤخراً دعوات غير واضحة المنشأ لتظاهرات في 11 نوفمبر/تشرين الثان المقبل تحت عنوان "ثورة الغلابة".


وزير الشباب: سيولة وانفلات


فيما تحدث خالد عبد العزيز وزير الشباب والرياضة عن أزمة عودة الجماهير، وقال "نحن نمر بحالة من السيولة والانفلات خلال الفترة الماضية بشكل غير مسبوق، وتزيد آثار تلك الحالة أكثر مع السلوك الجماعي وهو المتوفر لدي شريحة الجماهير".

وأكد عبدالعزيز أن المشكلة أكبر وأعمق من أزمة ملعب أو تنظيم، ونتائجها خطرة على الدولة، ونحن نشير إلى أزمة موازية حدثت في قطاع السياحة وعند توقف النشاط نتيجة هدم هذا القطاع ذكرت الإحصائيات التي لدينا أننا خسرنا 2 مليون فرصة عمل في مجال الشباب بقطاع السياحة.

وتابع "وبالنظر إلى محاولات وقف نشاط كرة القدم، فإننا أمام أزمة تهدد تقريباً 10 ملايين مصري للعالمين بقطاع الرياضة وأسرهم، بما يعني 3 ملايين شخص يفقدون عملهم، وهو ما يهدد بوقف جميع الرياضات الأخرى التي تصرف عليها كرة القدم".

وأعترف عبدالعزيز بأن هناك أزمة ثقة بالفعل بين الشباب ووزارة الداخلية، وأن هذا الأمر يؤثر بالسلب على تنظيم عودة الجماهير، خصوصاً وأننا نستطيع أن ننظم دخول الجماهير عن طريق الهاتف المحمول الشخصي، لكن الشباب يصدر تخوفه بعدم إعطاء بياناته للأمن حتى لا يتم القبض عليه.

وأوضح وزير الشباب والرياضىة المصري، أن تأمين كل استاد يحتاج إلى 6 تشكيلات أمن مركزي، وأن الدوري المصري به 8 مبارايات كل أسبوع على يومين وتأمين هذا الأمر مرهق جداً لا يمكن تنفيذه.

ونوه إلى أن التكنولوجيا زادت من تعصب كرة القدم خصوصاً في تحليل المباريات وبرامج رياضية تستمر لمدة 6 ساعات بعد المباراة، وتحلل الأهداف والأخطاء وتأثيرها على النتائج، ثم ينتقل هذا إلى السوشيال ميديا.