تزامناً مع حديث السيسي عن حرية الإعلام.. أكبر حملة ضبط وإحضار للصحفيين ومداهمة 6 مقرات إعلامية قبل 11 نوفمبر

تم النشر: تم التحديث:
ASHSHRTTALMSRYH
الشرطة المصرية | social media

أصدرت النيابة العامة المصرية، الأربعاء 26 أكتوبر/تشرين الأول 2016، قراراً بضبط وإحضار 63 صحفياً من العاملين في بعض المواقع الإلكترونية، وبعض الإعلاميين العاملين في شركات الإنتاج الإعلامي، على خلفية اتهامهم في القضية رقم 10383 لسنة 2016 المقطم.

ووافقت النيابة العامة، وفقاً لما جاء بتقارير صحفية مصرية، على استصدار أذون لتفتيش ومداهمة بعض المقرات الخاصة بشركات إنتاج إعلامي، زعمت التحريات المقدمة من "الأمن الوطني" أنها تابعة للجهاز الإعلامي الخاص بجماعة الإخوان المسلمين.

ووفقاً للتحقيقات التي تباشرها النيابة العامة الآن، تضمنت قائمة الشركات المتهمة بالتبعية لجماعة الإخوان المسلمين، وإدارة مواقع إلكترونية تبث مواد عدائية ضد النظام القائم في البلاد، كلاً من: "ميديا هاوس إيجيبت - موقع قصة - وايت ميديا - شبكة نقد ـ وشركة فكرة للدعاية والإعلان".

وذكرت التحقيقات أنه تم تكليف الأجهزة الأمنية المختصة بسرعة تنفيذ القرار لضلوعها في "أعمال عدائية تهدد الأمن القومي"، على حد تعبيرهم.

وبالتوازي، بدأت تلك الجهات في تنفيذ القرار بضبط مجموعة من المطلوبين ضبطهم وإحضارهم، في تفكيك عدة شبكات إعلامية "تتبع التنظيم الإخواني، تورطت في نشر الشائعات لهدم مؤسسات الدولة وإثارة البلبلة والتحريض على قلب نظام الحكم"، حسب وصف الجهات الأمنية المصرية.

وجاء بالتحقيقات أن الشركات المذكورة تعمل في مجال الإنتاج الإعلامي، و"تتخذها جماعة الإخوان ستاراً لعمل لجانها الإلكترونية في تسويق ونشر الشائعات عن مؤسسات الدولة، ضمن مخططات التنظيم العدائية التى تستهدف قلب نظام الحكم والاستيلاء على السلطة بالقوة".

وحسب ما ذكرته تحريات الأمن الوطني، فقد "لجأ (الإخوان) لتأسيس عدة شركات إعلامية تحمل مسميات وهمية، لاتخاذها ستاراً لأعمالها غير المشروعة والعدائية، واستغلالها في نشر الأخبار الكاذبة والشائعات التي تستهدف الأمن القومي المصري".

فيما أكد خالد البلشي، رئيس لجنة الحريات بنقابة الصحفيين، أن تلك المعلومات وصلت إلى النقابة، وأنها كلفت المستشار القانوني للنقابة متابعة قضية ضبط وإحضار عدد من الصحفيين، وذلك للوقوف على حقيقة الأمر.

وشدد البلشي، في تصريحات نشرها في مجموعات خاصة بالصحفيين المصريين، على أنه لم يتسنَّ للنقابة التأكد من الأمر حتى الآن، خاصة أنه لم يتم الاطلاع على قرارات الضبط والإحضار، لافتاً إلى أنه لا يمكن التحرك إلا بعد التأكد من صحة الأمر.

وتأتي تلك التحركات الأمنية باتجاه عدد من وسائل الإعلام بالتوازي مع انعقاد المؤتمر الوطني للشباب في شرم الشيخ، وحديث الرئيس عبدالفتاح السيسي خلال جلسة عن "تأثير وسائل الإعلام على صناعة الرأي العام الشبابي".

وأشار السيسي بمداخلة خلال الجلسة إلى أنه حريص على استقلال وسائل الإعلام، مشدداً على عدم توجيه أي منها بالهجوم على من يسيء إلى مصر على محورية الدور الذي تقوم به وسائل الإعلام المختلفة وتأثيرها المباشر على الرأي العام.

وذكر الرئيس في كلمته أن التجربة الإعلامية المصرية تتطور بمرور الوقت، وأنه يتابع بدقة وسائل الإعلام.

فيما ذكرت مصادر خاصة لـ"هافينغتون بوست عربي"، أن بعض الأسماء التي وردت في التحقيقات هم من العناصر المعارضة للنظام الموجودة بالخارج، ولديهم نشاط على مواقع التواصل الاجتماعي، وأبناء بعض قيادات جماعة الإخوان.

وتابعت: "قائمة المطلوبين شملت صحفيين يعملون في بعض المؤسسات الصحفية المصرية المستقلة، والكشف عن تلك المجموعة يأتي ضمن إطار 3 قضايا كبرى تجهزها الأجهزة الأمنية بحق العاملين بالصحافة والإعلام بمصر قبل دعوات التظاهر في 11 نوفمبر/تشرين الثاني المقبل، وموجة الغلاء الكبرى المتوقعة في الفترة المقبلة بعد تطبيق إجراءات قرض البنك الدولي وتحرير سعر الجنيه مقابل العملة الأجنبية، وعلى رأسها الدولار الأميركي".

وتأتي تلك الإجراءات بحق المؤسسات الصحفية قبل أيام من دعوات التظاهر في 11 نوفمبر تحت شعار "ثورة الغلابة".

وكانت قوات الأمن قد اعتقلت 4 من الصحفيين بداية الشهر الجاري بمحيط نقابة الصحفيين المصرية وسط القاهرة، وهو الأمر الذي أثار موجة غضب داخل النقابة، خاصة بعد الكشف عن تعرضهم للتعذيب داخل أماكن احتجازهم.

وعقب اعتقال الصحفيين الأربعة دشنت لجنة حماية الصحفيين التابعة للنقابة حملة حول أوضاع الصحفيين المحبوسين وتصاعد الانتهاكات التي يتعرض لها أبناء المهنة خلال التغطيات الميدانية، وإعلانها أن مصر حلت في المرتبة الثانية بعد الصين بوصفها البلد الذي يسجن أكبر عدد من الصحفيين في العالم كما جاء في عام 2015.

وأضافت لجنة حماية الصحفيين، في تقرير لها عن أوضاع الصحفيين في العالم، أن مصر شهدت تدهوراً هو "الأشد سرعة في حرية الإعلام" من حيث عدد الصحفيين السجناء في العالم، ووصل عدد الصحفيين الذين احتجزتهم السلطات المصرية في 2015 إلى نحو 23 صحفياً، مقارنة مع 12 صحفياً في عام 2014.