بالتزامن مع الحديث عن تجنيس السوريين.. حملة شبابية تركية للاحتفاء بالتنوع العرقي

تم النشر: تم التحديث:
DIFFERENT PEOPLE TURKEY
Ozgur Donmaz via Getty Images

انطلقت على يوتيوب والشبكات الاجتماعية حملةٌ شبابيةٌ تركية تستخدم اسم وهاشتاغ #SenKimsin (من أنت)، والتي تهدف إلى تعريف المجتمع بالتنوع الكبير وتقبل الاختلافات العرقية والثقافية والتعدد بين مكونات المجتمع المنحدرة من أصول مختلفة.





ويظهر في المقطع الإعلاني 10 أشخاص؛ بدأ أولهم (حسن توران) بالقول إنه ولد في باطمان - جنوب شرق تركيا - رغم أن عائلته من أصول عربية، بينما ولدت إيديل في بورصة وأتت أمها من سالونيك في اليونان لتلتقي بوالدها الذي أتى من أورفا - جنوب تركيا -.

وبلغت مشاهدات الفيديو الرئيسي للحملة نحو مليوني مشاهدة في أول أسبوعين للحملة، والتي تتزامن الحملة مع تصريحات إعلامية عن مشروع لتوطين 300 ألف سوري كمرحلةٍ أولى للاندماج في تركيا.

جاءت الحملة الشبابية بالتزامن مع حالة من الجدل المجتمعي والسياسي عقب إعلان الرئيس التركي رجب طيب أردوغان استعداد الحكومة لتجنيس مجموعة من اللاجئين السوريين وتوطينهم في تركيا حتى بعد انتهاء الحرب في بلادهم، ضارباً المثل بعشرات الآلاف من العمال الأتراك الذين هاجروا إلى ألمانيا في أوائل الستينيات ولم يسألهم إن كانوا سيعودون لتركيا أم لا، مؤكداً على أن لدى تركيا القدرة على استيعاب السوريين في مساحتها الواسعة.

ونقلت وكالة الأنباء الفرنسية عن صحيفة “حرييت” أن أردوغان قال، “لا شيء نخشاه، هذا البلد موطن لأكثر من 79 مليون نسمة يعيشون على مساحة 780 ألف كم مربع بينما يعيش في المقابل 85 مليون ألماني على مساحة أصغر بمرتين”.

وقد تجاوز عدد اللاجئين السوريين في تركيا حوالي 2.7 مليون منذ العام 2011، ويعيش قرابة 10% منهم فقط في المخيمات بينما يعيش الغالبية في المدن التركية إلى جانب المواطنين الأتراك.

يشار إلى أن الدستور التركي - في المادة 66 - يعرّف المواطن التركي بأنه "أي شخص مرتبط بالدولة التركية من خلال رابطة المواطنة”، وبذلك يتميز المعنى القانوني للمواطن التركي الذي يضم أعراقاً مختلفة عن المعنى العرقي الذي يشمل كذلك شعوباً تركية مختلفة تتمتع بجنسيات دول آسيوية إذ تشكل الشعوب التركية أغلبية في بلدان أوزبكستان وكازخستان وأذريبجان وتركمنستان وقرغيزستان.

ويحمل الجنسية التركية مجموعات عرقية أخرى غير الشعوب التركية بينها أكراد تركيا الذين تقدر نسبتهم بخُمس سكان البلاد، إلى جانب أقليات عرقية غير مسلمة مثل اليونانيين والأرمن واليهود، خاصةً بعد أن وقعت تركيا على اتفاق تبادل سكاني مع اليونان شمل ترحيل 1.5 مليون يوناني من تركيا واستقبال نصف مليون قادمين من اليونان.

وإلى جانب ذلك تشمل المواطنة التركية أقليات أخرى تضم أبخازيين وألباناً وعرباً وآشوريين (سريان) وبوسنيين وشركساً وجورجيين وهامشينيين، ولازا، وبوماكا (بلغار) وغجراً، وتتمتع الأقليات الدينية في تركيا بحقوق مواطنة متساوية مع المسلمين الذين تقدر نسبتهم بـ 99% من السكان منهم أغلبية سنية وأقلية علوية.

واقترب تعداد سكان تركيا في العام 2016 من 80 مليون مواطن حسب تقديرات الأمم المتحدة في أكتوبر/تشرين الأول 2016، لتحتل بذلك المرتبة الـ 19 في ترتيب أكبر تعداد سكاني للبلد الواحد.