مهرّب الألعاب إلى حلب يرفض اتهامات له بالاحتيال.. هكذا ردّ رامي أدهم على المزاعم بحقه

تم النشر: تم التحديث:
SOCIAL MEDIA
social media

رفض رجلٌ سوري-فنلندي يحظى بتقدير من وسائل الإعلام العالمية لتهريبه ألعاباً إلى داخل سوريا، مزاعم الاحتيال.

وقالت الشرطة الفنلندية مؤخرًا إنها فتحت تحقيقاً مبدئياً في استغلاله أموال التبرُّعات.

فيما نشرت وسائل الإعلام الفنلندية ادَّعاءات بأنَّه أخفى الأموال وكانت له صلات بالجهاديين واصطنع إصابته.

من جانبه قال رامي أدهم لموقع BBC البريطاني إنَّه يملك أوراقًا ثبوتية لكل نفقاته، وإنَّه صريح بشأن صلاته مع الحكومة الفنلندية، ولكنَّه ربما يكون قد "بالغ قليلاً" في إصابته.

اشتهر رامي أدهم في وسائل الإعلام الدولية في أوائل العام الحالي بلقب "مهرِّب الألعاب إلى حلب".

يأخذ أدهم، كما ذكرت BBC سابقاً، دمى باربي وكرات القدم ودمى الدببة تيدي إلى سوريا، بما فيها حلب، موطنه. يدير كذلك منظمة خيرية في فنلندا تقدِّم مساعدات في سوريا عن طريق شركاء محليين.

ولكن الشرطة الفنلندية تبحث في مخاوف من إساءة استخدامه أموال التبرُّعات.

ونقلت وكالة الأنباء الفرنسية عن تيرو هابلا كبير محققي الجرائم في المجلس الفنلندي الوطني للتحقيقات، قوله: "التحقيق المبدئي جارٍ وسنُحدِّد إذا ما كانت توجد أسس للشك في وقوع جريمة في أقرب وقت ممكن".


صورة على موقع فيسبوك


نشرت الصحيفة الفنلندية Helsingin Sanoma يوم الجمعة الماضي تحقيقاً عن أدهم.

وذكرت أنَّ المنظمة التي يعمل معها لدعم الأيتام في سوريا، معهد الكفاح، قالت إنَّ المتبرِّعين قد منحوا 35 يورو لكل يتيم، ولكنَّها لم تتلقَّ سوى 9 إلى 20 يورو للطفل الواحد.

قال أدهم لموقع BBC إنَّ المال يغطِّي أيضاً خدمات التعليم والصحة للأيتام وسلة غذاء شهرية. وأضاف: "نحن نقدِّم خدمة كاملة، لا نمنح الأيتام كل النقود".

وزعمت الصحيفة أيضاً أنَّ لأدهم "روابط وثيقة" بجماعات جهادية، ممَّا يثير مخاوف متعلِّقة خصوصاً بصورةٍ نُشِرت على موقع فيسبوك له مع الداعية السنِّي المتشدِّد، عبدالله المحيسني.

يصفه بحث أجرته مؤسسة كارنيغي للسلام الدولي بأنَّه رجل دين سعودي جهادي، ويقول إنَّه كانت له اتصالات بتنظيم "الدولة الإسلامية" (داعش) و"جبهة النصرة" (اسمها حالياً جبهة فتح الشام)، وهي مجموعة كانت ترتبط بالقاعدة حتى قالت إنَّها ستقطع صلاتها بها وغيَّرت اسمها في وقتٍ سابق من العام الحالي.

وتابع أدهم بقوله: "هذا أمر على المرء فعله عندما يذهب إلى منطقة حرب. كي أستطيع الذهاب إلى سوريا، خاصةً حلب، عليّ أن أمر بالكثير من المجموعات".

ويضيف أنه كان يعمل في تعاونٍ تام مع الشرطة الفنلندية وهيئات المخابرات "إنَّهم على وعيٍ تام بما أفعل بالضبط في سوريا، وبمَن أتحرَّك معهم بالضبط".


"كنا نلهو"


قال أدهم أيضاً لموقع "بي بي سي" إنَّه تلقَّى ما يزيد على 50 ألف يورو زائدة على مستهدفه بعد التغطية الإعلامية الدولية الواسعة لعمله. توقَّف مؤخراً عن قبول التبرُّعات، قائلاً إنَّ منظمته الخيرية الصغيرة لا تتمتَّع بالإمكانات اللازمة لقبول المزيد من التمويلات.

وأوضح أنَّ مال التبرُّعات الزائد الذي جاء إلى منظمته غير الحكومية -إجمالي 81 ألف يورو- سيُستخدَم في بناء مدرسةٍ في الريف المحيط بحلب، إذ منعه حصار المدينة عن مساعدة الناس داخلها.

وذكرت صحيفة Helsingin Sanoma أيضاً سلسلة من الرسائل على تطبيق واتساب بين أدهم ومصوِّر كان يعمل معه في سوريا، والتي تلمح أنَّه اصطنع إصابته في قصفٍ في يناير/كانون الثاني 2016 من أجل الدعاية.

وفيما يخص ذلك، قال أدهم: "حدث ذلك بالفعل، لكنَّني ربما أكون قد بالغت في الإصابة قليلاً، لماذا؟ لأنَّني أريد أن تنتبه وسائل الإعلام الفنلندية أكثر إلى القتل الجماعي لشعبي".

وأضاف أنَّ الرسائل كانت بين "شخصين يلهوان".

- هذا الموضوع مترجم عن موقع BBC البريطاني. للاطلاع على المادة الأصلية اضغط هنا.