هل ينجح أحمد وإلهان ويخسر ترامب؟.. لاجئان مسلمان يقتحمان عالم السياسة في أميركا بتفوق

تم النشر: تم التحديث:
SOCIAL MEDIA
social media

إن أفضل انتقام من دونالد ترامب الذي يشعل لهيب الكراهية ضد المسلمين هو أن ترى حملته الانتخابية تنهار في نوفمبر/تشرين الثاني، بينما يفوز اللاجئان المسلمان المرشحان للمنصب. ومن المرجح أن يحدث ذلك.

ففي مينيسوتا، هناك الشابة الصومالية الأميركية البالغة من العمر 33 عاماً إلهان عمر، المرشحة الديمقراطية لمنصب نائب الولاية عن الدائرة 60 ب. وفي كاليفورنيا، يسعى أحمد رفح الأفغاني الأميركي البالغ من العمر 27 عاماً وراء الفوز بمقعد بمجلس مدينة سانتا كلارا.

في الوقت الذي يعرب فيه ترامب عن كراهيته للمهاجرين ويزعم أن اللاجئين المسلمين ليسوا سوى فيروس يخطط لتدمير البلاد، يتحدث هذان المرشحان حول حقيقة كونهما مسلمين جاءا إلى هذه البلاد كلاجئين، وذلك بحسب تقرير نشرته صحيفة دايلي بيست الأميركية.


وُلد بالمخيم


يذكر موقع رفح الإلكتروني بالخط العريض أنه "وُلد في مخيم للاجئين أثناء فرار والديه من الحرب في أفغانستان".

وتوضح السيرة الذاتية لحملة عمر أنها "وُلدت بالصومال وفرت مع أسرتها من الحرب الأهلية حينما كانت في الثامنة من العمر. وقضت الأسرة 8 سنوات في مخيم اللاجئين بكينيا قبل الانتقال إلى الولايات المتحدة".

وتقول الصحيفة الأميركية إنه ورغم أكاذيب ترامب، فهذا هو حال اللاجئين المسلمين بالفعل. لم يأتوا إلى أميركا لتدميرها، بل فراراً من ويلات الحرب وأملاً في أن تعيش أسرهم في مكان آمن يوفر فرصاً للعمل. ولخص رفح ما يشعر به العديد من اللاجئين قائلاً: "إننا نقدر بالفعل تواجدنا هنا في أميركا، ونقدر أيضاً قبول الولايات المتحدة دخولي أنا وأسرتي".

يقول كاتب التقرير: "لديّ نفس الشعور. فقد وُلدت بالولايات المتحدة، لكني ابن لاجئ فلسطيني مسلم. وخلال الدورة الانتخابية، فكرت مليّاً فيما قد يحدث إذا ما كان ترامب رئيساً حينما هاجر والدي إلى أميركا. هل كان سيتم السماح لوالدي بالعيش بالبلاد؟ هل كان سيرغب في الأساس في الحضور إلى هنا بعد عبارات ترامب المفعمة بالكراهية تجاه المسلمين؟ وكيف كانت حياتي ستسير لو أنني نشأت في الضفة الغربية، حيث تحد نقاط التفتيش العسكرية الإسرائيلية والإحساس بالعجز من حرية الانتقال وأحلام الحياة الأفضل؟".

ورغم أن عمر ورفح لم يترشحا لأي منصب من قبل، فإن كليهما ليس جديداً على السياسة الأميركية. كان رفح يعمل مع النائب مايك هوندا كمستشار سياسي فني وتجاري ومسؤول اتصال بسانتا كلارا. وعمل عمر في الآونة الأخيرة كبير مساعدي السياسات لأحد أعضاء مجلس مدينة منيابوليس.

وكان رفح، على غرار العديد من المسلمين في أميركا، يريد أن يصبح طبيباً. وتم قبوله بكلية الطب. ومع ذلك، بعد أن أصبح ناشطاً مجتمعياً، لاحظ أنه "لا يوجد أحد مثلي وليس هناك مسلم ولا يوجد أحد اسمه أحمد بالتأكيد. كنت أريد أن أصبح أكثر فعالية في مجال السياسة حتى يتم تمثيل صوت المجتمع الذي أعيش به".

ومع ذلك، فإنه يترشح لسبب آخر أيضاً. وقد أوضح أنه حينما كان طفلاً يعيش في سان دييغو، الأكثر تحفظاً من سانتا كلارا التي يعيش بها حالياً، كان أصعب أيامه بالمدرسة هو اليوم الأول. قال رفح عنه: "ذلك هو اليوم الذي يستهزأ به المعلمين باسمي ويسخر الطلاب الآخرون مني". وبالطبع أثار التواجد بالمدرسة أثناء أحداث 11 سبتمبر/أيلول حفيظة الزملاء الذين كانوا يتهكمون من ديانته وأصوله العرقية.

وقال: "من خلال الترشح للمنصب والأمل في الفوز، أود ألا يسخر أحد من أحمد لأن ذلك الاسم أصبح أكثر شعبية".


دعم من الجالية المسلمة


تلقى كلا المرشحين دعماً قوياً من الجاليات المسلمة المحلية. وقال جيلاني حسين، رئيس مجلس العلاقات الأميركية الإسلامية، إن عمر يعتبر "إلهاماً لأعضاء مجتمعنا من أجل تشجيعهم على التصويت والمشاركة الفعالة في مجال السياسة".

وقال رفح إنه تلقى مساهمات لحملته من "مسلمين في أنحاء أميركا لم ألتق بهم من قبل". وأضاف "يدركوا أهمية الاستماع لصوتنا في مجال السياسة الأميركية – خاصة بعد عبارات ترامب المهينة". وكانت النتيجة الرائعة لشيطنة ترامب للمسلمين تتمثل في إدراك العديد من أعضاء مجتمعنا للحاجة إلى المشاركة الفعالة في مجال السياسة.

وبالطبع لم يترشح أي منهما بصفته مسلم، بل يترشح كلاهما يدير حملته استنادا إلى جدول أعمال تقدمي قائم على الاهتمام الأميركي كافة، بغض النظر عن العقيدة. وذكرت عمر "أعمل من أجل المساواة والتأكد من عدالة أنظمتنا".

ومن المتوقع أن تدخل عمر التاريخ باعتبارها أول لاجئة مسلمة يتم انتخابها لمنصب سياسي.

ويواجه رفح مناخاً أكثر تحدياً في سباقه غير الحزبي. ويسعى لخلع مرشح صامد أمامه. وأوضح رفح أنه بالرغم من أن مدينة سانتا كلارا تضم أغلبية وأقلية، فإن أحد أعضاء الأقلية يتم انتخابه بمجلس المدينة كل 150 عاماً.

وسواء تحقق الفوز أو الخسارة، فإن المستقبل السياسي لعمر ورفح بعد انتهاء الانتخابات سيكون أكثر إشراقاً من مستقبل ترامب، الذي سوف يطويه النسيان بينما تتقدم أمتنا للأمام.

- ­هذا الموضوع مترجم بتصرف عن صحيفة The Daily Beast الأميركية. للاطلاع على المادة الأصلية اضغط هنا.