400 دولار سنوياً ينفقها الطفل السعودي على ألعاب الفيديو.. حقائق صادمة عن إدمان البلاي ستيشن

تم النشر: تم التحديث:
GAMES
sm

إدمان ألعاب الفيديو على الإنترنت "أون لاين"، أصبح من أكبر الأخطار على الشباب، بل إنها تشجعهم على إدمان المخدرات وتهدد مستقبلهم الأكاديمي، وفقاً لما أظهرته دراسات عديدة.

"أوقف وحدة التحكم هذه واذهب للعب في الخارج"، العديد من الشباب الفرنسي سمع هذه العبارة من فم أحد الوالدين، وذلك وفقاً لصحيفة ليزيكو الفرنسية، التي أكدت أن الفكرة الأساسية التي تعبر عنها هذه الجملة، هو أن اللعب في الهواء الطلق أفضل بكثير لصحة الفرد من ألعاب الفيديو والجلوس أمام الشاشة.

ولكن هل هذا يكفي؟ فدراسات عديدة تدق ناقوس الخطر بشأن إدمان ألعاب الفيديو الذي أصبح يسيطر على الرجال والشباب والفتيات، وهو ما يجعلهم أكثر عرضة للاكتئاب.

وأبرزت الصحيفة دراسة أجراها باحثون فرنسيون في مدينة جينوبل، حول هذا الموضوع سيتم نشرها في مجلة "cyber psychology" في عددها بنوفمبر/تشرين الثاني 2016، لتقييم السلوك لدى الفرد جراء إدمان ألعاب الفيديو.

ووفقاً للدراسة فإن الإدمان على ألعاب الفيديو على الإنترنت يؤثر على النجاح الأكاديمي، وأن الأشخاص المدمنين على هذه الألعاب يزداد القلق وأعراض الاكتئاب لديهم.

الدراسة التي أجريت من قبل فريق البحث الفرنسي على عينة من 693 لاعباً منهم 64% شاب متوسط أعمارهم 22 عاماً تثبت أنهم أصبحوا مجندين بشكل رئيسي على شبكة الإنترنت.


تراجع المستوى الأكاديمي


من خلال نتائج الدراسة، تأكد أن هناك علاقة بين إدمان ألعاب الفيديو عبر الإنترنت، من جهة، والشعور بالوحدة وأعراض الاكتئاب والقلق من جهة أخرى.
كما أن مشاعر الرضا عن الحياة وأيضاً النجاح الأكاديمي تنخفض مع إدمان ألعاب الفيديو.

كما ظهر أن المدن التي يشكل الطلاب نسبة كبيرة من عدد سكانها، تكون ممارسة ألعاب الإنترنت فيها عالية جداً، وتنخفض تدريجيا درجات الطالب في المدرسة، وذلك وفقاً لأحدث دراسة قدمها معهد بيزا للنظم التعليمية التابع لمنظمة التعاون والتنمية.

من جانبه، قال الباحث المشارك في دراسة جامعة جرنوبل، لوران بيجيه، الذي هو أيضاً أستاذ علم النفس الاجتماعي، إن ما يلفت النظر هو تقارب البيانات المتعلقة من إدمان ألعاب الفيديو عبر الإنترنت، وانسحاب الفرد المقدم على الإدمان من المجتمع الاجتماعي الأمر الذي يعد إشكالية كبيرة.


8.5 % من شباب العالم مدمنون


كما قدمت دراسة علمية جديدة دليلاً علمياً على أن شباب العالم من بين سن 8 و18 عاماً مصابون بمرض ألعاب الفيديو.

وقال أستاذ علم النفس بجامعة "أيوا" الأميركية، البروفيسور دوجلاس جنتايل، إن 8.5% من الشباب مدمنون على تلك الألعاب، وفقاً لنتائج استطلاع هاريس القومي الذي شمل الأفراد فى أغلب دول العالم لهذه الفئة العمرية، مما يؤثر سلباً على حياتهم الأسرية والاجتماعية والمدرسية والنفسية، نظراً لعادات ممارسة ألعاب الفيديو الإدمانية.

ورأى البروفسير جنتايل، والذي هو أيضاً، مدير الأبحاث بالمعهد القومي للإعلام والأسرة بمدينة "مِينابوليس" بولاية مينيسوتا الأميركية، أنه رغم استخدام العموم تعبير "إدمان"، فإن الأطباء النفسيين وصفوا المرض بـ"الاستخدام الباثالوجي" وهو تعبير يستخدم بأن الشخص يفعل كل شيء لتدمير حياته.


تدمير للذات


وحلل الباحث بيانات استطلاع "هاريس" التي أظهرت أن اللاعبين المدمنين يمارسون اللعب 24 ساعة أسبوعياً أي ضعف غير المدمنين، وصل الحال إلى درجة أن المدمنين على ألعاب الفيديو ينقلون اللعبة داخل غرف نومهم، وأنهم دائمو الشعور بالمشكلات الصحية والمدرسية وإدمان المخدرات لإرضاء عاداتهم السيئة في أي شيء.


أبرز الجنسيات التي تفرط في اللعب


في تقرير نشر في صحيفة "الاقتصادية" السعودية، خلص إلى أن حجم إنفاق الطفل السعودي على ألعاب الفيديو يقدر بنحو 400 دولار سنوياً.

وذكر التقرير أن السوق السعودية تستوعب ما يقرب من 3 ملايين لعبة إلكترونية في العام الواحد، كما أن أسواق المملكة تستوعب حوالي مليون و800 ألف جهاز بلاي ستيشن في العام، وأن أكثر من 40% من المنازل السعودية يوجد لديها جهاز واحد على الأقل.

كما صرحت مصممة الألعاب الأميركية، جين موكنيغال، بأن الأطفال الأميركيين يمضون في ممارسة الألعاب الأون لاين أوقاتاً طويلة تتساوى مع الأوقات التي يمضونها في التعلم المدرسي، وأنه بوصول الشاب الأميركي سن 21 عاماً فإنه سيكون أمضى عشرة آلاف ساعة على الأقل في ممارسة تلك الألعاب، وأن عدد الأميركيين الذين يمارسون الألعاب الإلكترونية يبلغ 170 مليوناً.


هل هناك حل؟


يعتقد الباحثون أن ألعاب الفيديو يمكن أن تطور القدرات الذهنية لدى البالغين والأطفال في عمر المراهقة، وتحديداً ألعاب التخطيط الاستراتيجي.
وقد وضع بعض الباحثين حلولاً يمكن أن تساهم في تقليل المشكلات، وهو توجيه الأطفال لشراء ألعاب تنمي الذاكرة، وتشجعهم على مزاولة الألعاب الجماعية وتفضيلها على الفردية، وتوجيههم إلى هواية مفيدة ودعمهم بالمال والأدوات والمكان والتشجيع المستمر، فضلاً عن تحديد ساعات معينة للعب في الألعاب المختارة بعناية بحيث لا تزيد عن ساعة أو ساعتين على الأكثر متقطعتين غير متواصلتين.