فقدت إبداعك..واعتزلت الأقارب.. 10 علامات تدل على إدمانك لفيسبوك

تم النشر: تم التحديث:
FACEBOOK ADDICTION
TEENTECH,TEENAGERS,BRIGHT,HAPPY,UPBEAT,COLOURFUL,TECHNOLOGY,TELEPHONES | Dean Belcher via Getty Images

احتل الفيس بوك مكانة مهمة في حياتنا تدريجياً منذ انطلاقه عام 2004، إذ أعاد شيئا فشيئاً تحديد مفهوم علاقتنا مع الآخر ومع الذات، محولاً حياتنا اليومية إلى سلسلة يتخللها صدى أخبار الشبكات الاجتماعية.

وهناك العديد من التطبيقات في تطور مستمر مثل "تطبيقات الاتصالات الودية، أو المهنية، وجداول الأعمال، والمعلومات، والترفيه، والتطبيقات الفنية، أو السياسية".

ولكن اليوم ظهرت مشاكل نفسية "مثل الأرق، والاكتئاب، وأيضاً تراجع القدرة المعرفية"، وهذه المشاكل لها ارتباط مباشر بالاستخدام المكثف لوسيلة التواصل هذه. فمن الضروري معرفة هذه الأشكال الجديدة من التبعية، وكذا عواقبها.

هذه عشر علامات أو دلائل على احتمال وجود علاقة خطيرة مع الفيس بوك، كما جاء في تدوينة الطبيب النفسي صمويل دوك، المنشورة على النسخة المغربية
لـ"هافينغتون بوست".


1- أول ما تقوم به عند الاستيقاظ هو تفقد فيسبوك


إذا كان أول ما تفعله في الصباح دون أن تشعر هو تفقد حسابك على فيسبوك، فذلك بمثابة أحد أعراض الإدمان على فعل ذلك الأمر. ومن خلال ذلك التصرف، سريعاً ما يسبق الفعل الإدماني كل الأشياء الأخرى: أول فعل قبل وبعد الأكل، والأول عند تشغيل الهاتف النقال، والأول عند الخروج من صالة الرياضة، أو من السينما.


2- وآخر ما تقوم به في الليل


تتفقد فيسبوك لآخر مرة قبل غلق جهاز الكمبيوتر الخاص بك، قبل ترك العمل، قبل العشاء، قبل الذهاب إلى النوم، وهكذا يمر الوقت بينما يتحكم فيسبوك فيما تفعله. بالإضافة إلى تسببه في شعور بعدم الأمان وعدم الثقة بالمستقبل، الشيء الذي يضيع فرصة الاستمتاع بالحاضر".

ويعمل فيسبوك كعلاج رائع للمخاوف، والشيء الذي يحتوي ويسيطر على الوقت. ألا تريد دائماً أن تتصفح الفيسبوك أكثر؟ رغم عدم وجود شيء مثير للاهتمام، وحتى وإن بدأت الرغبة في النوم تتلاشى.


3- التصفح بلا هدف


يشير هذا المصطلح إلى التجول الذي نقوم به على شبكة الإنترنت التنقل من موقع إلى آخر بدون وجهة أو هدف معين. وفي حالة الفيسبوك، يعني ذلك تفقد الصفحة الرئيسية، ومتابعة المنشورات والروابط التي تمت مشاركتها (حتى دون تصفحها)، والضغط على زر الإعجاب بشكل شبه عشوائي، وكأننا في حالة لا شعورية، وهو ما يدمر مفهوم الوقت بالأساس.

ولكن يبدأ الخوف في الظهور بمجرد ترك الشخص لشاشة الكمبيوتر واكتشافه للأوقات والفرص التي ضيعها.


4- صعوبة السيطرة على المشاعر


تبدأ فورة الانفعال عند أول منشور لم يعجبك، أو رسالة خاصة أزعجتك، الشيء الذي يعني التعلق الزائد بوسيلة التواصل هذه.

ويقود هذا الاستخدام المستمر والمكثف للفيسبوك إلى الارتباط به كلياً، وكذلك الاندماج معه. وتضعف القدرة على التحكم في الانفعالات، وتزيد سرعة التأثر والانفعال بسبب أبسط الأشياء، والتي يمكن أن لا يكون لها أي أهمية في الواقع.



facebook addiction


5- صفحة الفيسبوك مفتوحة بشكل مستمر في خلفية الكمبيوتر


يكشف وجود الشبكة الاجتماعية في كل لحظة من حياتك، عن الارتباط الكلي الذي سلف ذكره، بصفته "البديل عن الأنا"، فأنت لا تتردد في الإسراع لتفقد صفحتك الخاصة عند سماع رنة فيسبوك، كما أن السهر المستمر يؤدي إلى تراجع جودة العمل، وضعف الإبداع، والشعور بعدم الكفاءة.


6- تكتئب عند ابتعادك عن فيسبوك


تتفادى المواقف التي لا تستطيع فيها الدخول إليه، ولكن عندما يحدث ذلك، تمر بنوع من الاكتئاب العابر (الشعور بالوحدة والعزلة، تدني الحالة المزاجية، مزاج متعكر)، الهدف من كل صور الإدمان هو ملء فراغ معين (من الممكن أن يخلق الإدمان نفسه ذلك الفراغ، أو قد يكون موجوداً من قبل)، ويعني غيابه القلق من فقدان الشيء الذي نختبئ وراءه.

وبنفس الطريقة، يقوم الفيسبوك بدور المسكن، الذي ننسى من خلاله مشاكلنا، كما ننسى أنفسنا لبعض الوقت. لهذا لا نتخيل أبداً حياتنا من دون شبكة الإنترنت. فبدونها كل شيء ممل، فارغ، أليس كذلك؟


7- قليلاً ما تقابل أقاربك


يفضل الكثير من الناس التعرف على أناس جدد عن طريق الفيسبوك، عوضاً عن الخروج إلى الواقع. يثير هذا الانخفاض في العلاقات الشخصية الدهشة عندما يتعلق الأمر بالشبكة الاجتماعية التي تتمحور حول مشاركة الروابط الإلكترونية، فالصورة ألغت العلاقات الاجتماعية المبنية على الثنائية، إذ يبدأ الأمر من خلال الصورة التي يشاهدها الشخص.

كما أن ما يغريه هو ما يمثله الآخر وليس اللقاء به، ومراقبة فترات من حياته، وأجزاء من كيانه". إذا كان تغيير الأنا، يشكل كمية كبيرة من الانفعال والتعالي على الأنا، فهو نفس الشئ بالنسبة للذين يمضون معظم وقتهم في العالم الافتراضي، أكثر من العالم الحقيقي. ويحدث أحياناً أن يفضل الشخص غير المستقل نفسياً علاقته بالشبكة الاجتماعية على علاقته بشريك حياته.


8- مجهود أكبر في القراءة


أظهرت دراسات حديثة لمتخصصين في علم الأعصاب الإدراكي، أن القراءة من خلال الانتقال (الطريقة التي تستخدمها في فيسبوك)، تتسبب في عسر القراءة، كما تقلص القدرة على التخيل والتفكير، وهو ما يمكن أن يظهر أثره بوضوح في حاجتك أكبر للقراءة العادية.


9- حياتك مبنية على الفيسبوك (لا العكس)


إن وجدت أنك تمضي الكثير من الوقت على الإنترنت أكثر مما هو مخطط له، وأنك تهمل مجالات أخرى في حياتك كالعمل والقيام بالأعمال المنزلية، وتربية الأطفال كما أنك تفضل تفقد صفحتك على فيسبوك، بدلاً من القيام بأشياء أخرى أهم.

وإذا كنت تظل تفكر في فيسبوك عندما تكون منشغلاً بشيء آخر، وترغب في تفقده. فكل هذا بالإضافة إلى الوقت الذي تكرسه لشبكة الإنترنت يحدد طبيعة استخدامك للشبكة الاجتماعية، وكذلك مدى تعلقك بها.


10- شكوى أقاربك من علاقتك بفيسبوك


هذا المؤشر بالطبع يتجاهله المستخدم الذي يواصل استخدام فيسبوك بالطريقة ذاتها مع إنكار مدى أهمية ذلك. يمكن لهذا الشاهد الخارجي، الذي لا يعاني من إدمان مشابه، أن يثبت وجود الاستخدام المبالغ الذي لا يمكن للمدمن التحكم فيه.

إذا كنت تشعر بالانزعاج، وإذا كنت تواجه الكثير من العتاب والملاحظات ممن حولك عن الطريقة التي تستخدم بها فيسبوك، كما أنك تغضب عند مقاطعتك ، فربما هذا علامة على استخدامك المفرط للفيسبوك.

وبينما يركز التحليل الذي قدمته على فيسبوك، يمكن بالطبع تطبيقه على الشبكات الاجتماعية الأخرى. لا يمكن القول أيضاً بأن هذه المؤشرات هي مؤشرات شاملة، ولكنها بمثابة مؤشر يرشدك للتفكير في علاقتك مع هذه المواقع التي يمكن أن يؤدي استخدامها المفرط إلى تدهور حقيقي في نمط حياتك. إذا كنت تعترف بهذه النقاط المذكورة أعلاه، فربما حان الوقت لمواجهة الأمر والتحدث فيه.

- هذا الموضوع مترجم عن النسخة المغربية لهافينغتون بوست. للاطلاع على المادة الأصلية اضغط هنا.