جوجل تغيّر سياساتها بشأن الخصوصيّة في سرية تامة

تم النشر: تم التحديث:
GOOGLE LOGO
The Google Inc. logo hangs illuminated over the company's exhibition stand at the Dmexco digital marketing conference in Cologne, Germany, on Wednesday, Sept. 14, 2016. Dmexco is a two-day global business and digital economy innovation platform, attracting the industry's most important personalities and corporate decision-makers. Photographer: Krisztian Bocsi/Bloomberg via Getty Images | Bloomberg via Getty Images

لعشر سنواتٍ تقريباً، وعدت جوجل بحماية خصوصيّة عملائها من المعلِنين، عن طريق جعل المعلومات المميِزة لشخصيّاتهم، تظهر بواسطة حسابات الـGmail وخدمات جوجل الأخرى، بعيداً عن قاعدة بيانات الشركة الفرعية لجوجل ـDoubleClick، فيما يخصّ سجلّات التصفح على شبكة الإنترنت.

إلا أن الشركة قامت بتحديث سياسات الخصوصيّة الخاصّة بها بهدوء في شهر يونيو/حزيران، لتقول إن أنشطة المستخدمين على المواقع الأخرى "قد تكون مرتبطةَ بمعلوماتك الشخصيّة" حسبما ذكرت ProPublica.

تختلف سياسة جوجل السابقة بشأن الخصوصيّة، بالمقارنة بسياستها الجديدة التي تعهّدت "بعدم الجمع بين ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) وبين المعلومات الشخصية" بدون موافقة المستخدمين.

قامت جوجل بشراء DoubleClick وهي شركة إعلان على شبكة الإنترنت، في إبريل/نيسان عام 2007، مقابل 3.1 مليارات دولار نقداً، في مزايدتها مع شركة مايكروسوفت في معركةٍ استمرت شهوراً.


وتستخدم شركة DoubleClick الكوكيز لجمع وتخزين بيانات المستخدمين، باستخدام تاريخ التصفح لوضع أفضل الإعلانات لزبائنهم.

على سبيل المثال، سيكون المستخدم الذي يزور القسم الرياضي لموقع إخباري، أكثر عرضةً لرؤية إعلاناتٍ عن تذاكر المباراة من رؤية إعلاناتٍ عن الماكياج.

لاحظت جوليا أنجوين أنّه في وقت صفقة 2007، أعلنت سياسة جوجل بشأن الخصوصية أنّ تقنية عرض الإعلانات الخاصة بـDoubleClick ، سوف تعتمد فقط على "المعلومات غير الشخصية" التي سمحت بتتبع الإعلانات عبر الإنترنت بعدم الكشف عن هوية المستخدم.

تقول أنجوين "إنّ النتيجة العملية للتغيير هي أنّ إعلانات DoubleClick التي تتتبّع الناس على شبكة الانترنت، قد تكون الآن مخصصة لهم اعتماداً على الكلمات المفتاحية التي يستخدمونها في Gmail الخاصّ بهم. يعني هذا أيضاً أنّ جوجل تستطيع الآن، إذا أرادت ذلك، أن تبني صورةً كاملةً عن المستخدمين عن طريق الاسم، اعتماداً على كل ما يكتبونه في البريد الإلكتروني، وكل المواقع التي يتصفحونها وعمليّات البحث التي يجرونها.

المستخدمون الحاليّون لجوجل، تمّ حثّهم على اختيار السياسة الجديدة، بينما المستخدمون الجدد تمّ تمكينهم غيابياً من استخدامها.

بإمكانك رؤية ما تعتقده جوجل عن اهتماماتك، واختيار الانسحاب من الإعلانات المتعلقة باهتماماتك. تعلن جوجل بشأن سياسة الخصوصية الخاصة بها، أنّه لا يبيع أية معلوماتٍ شخصية مثل الأسماء وعناوين البريد الإلكتروني ومعلومات الدفع.

هذا التغير يتبع الاتجاه طويل المدى لخفض معايير الخصوصية لمستخدمي الإنترنت. في عام 2000 بدأت لجنة التجارة الاتحادية تحقيقاً في تعامل DoubleClick مع معلومات المستخدم الحساسة، بعد شرائها Abacus Direct، وهي شركة تبيع البيانات الشرائية للمستهلك. على الرغم من أن لجنة التجارة الاتحادية أوقفت التحقيق في يناير/كانون الثاني عام 2002 وقرّرت أنّه لم يكن ثمة انتهاك، إلا أن الشركة خسرت الكثير.

ثم في عام 2012، أعلنت جوجل أنّه سوف يتبادل البيانات مع خدمات جوجل الأخرى، ولكن بقيت البيانات منفصلة عن DoubleClick. وخلافاً لهذا التحديث الأخير، كان تغيير 2012 إلزامياً لجميع مستخدمي جوجل.

حسناً، كيف سيؤثر ذلك على حياتك؟ ربما ليس كثيراً، حتى إذا كنتَ قد اخترتَ التغيير الجديد، بالنظر إلى أن محتوى الـGmail الخاص بك، كان بالفعل موضوعاً مناسباً للإعلانات المعروضة داخله.

الآن نحن أقرب بخطوة إلى عالم تتحول فيه الإعلانات لصورتك مرتدياً المنتج المُعلن عنه.

- هذا الموضوع مترجم عن موقع BUSINESS INSIDER لاطلاع على المادة الأصلية، اضغط هنا.