صورٌ لأطفال اللاجئين تعرّض صحفاً بريطانية عريقة للمساءلة.. سبقها غضبٌ من مطالب بفحص أسنان المهاجرين لأراضي المملكة

تم النشر: تم التحديث:
SOCIAL MEDIA
social media

اشتكى حزب الخُضر البريطاني لمنظمة معايير الصحافة المستقلة (Ipso) والتي تدافع عن حرية الصحافة، ضد استخدام صحف بريطانية لصور الأطفال اللاجئين.

وأكد الرئيس المُشارِك للحزب، جوناثان بارتلي، أنه سيتقدم بشكاوى ضد كل من صحيفة ذا صن وديلي ميل وديلي ستار وصانداي تليغراف.

وفي تصريح أدلت به منظمة Ipso للنسخة البريطانية لـ"هافينغتون بوست"، قالت أنها تلقت 23 شكوى إلى الآن، حول المقالات المنشورة التي تساءلت عن أعمار اللاجئين الأطفال وشككت فيها.


"انتهاك للقانون"


وأطلعت المنظمة النسخة البريطانية لـ"هافينغتون بوست" على إحدى الرسائل، كتب بارتلي قائلاً، "يبدو وكأن تلك الصحف تفترض بأن هؤلاء اللاجئين يدعون أن أعمارهم تحت سن 16 عاماً".

وأضاف: "طبقاً لدستور المُمارسة، لا يحق لأي مصور أن يلتقط صوراً للأطفال تحت سن 16 عاماً بدون الحصول على موافقة البالغين المسؤولين عنهم".

وتابع: "فبرجاء البحث في ما إن كان لديهم إثبات لأعمارهم. وإن لم يكن، فلابد من تقرير ما إن كان لابد من معاملتهم كأطفال تحت السن القانوني أم لا، وعلاوة على ذلك، لابد من تحديد ما إذا كانت تلك الصحف قد انتهكت القانون من خلال عرضها لتلك الصور".

وفي الشكوى التي قدمها، قال بارتلي، "بعض أطراف وسائل الإعلام والحزب المُحافِظ، ألحقوا العار بالبلد خلال الأسبوع الماضي. فالمُطالبة بإجراء الفحوصات على أسنان أولئك الذين لجأوا إلينا هرباً من الضرر الذي لحق بهم، تسببت في الإساءة إلينا كدولة ترحب دائماً بالمحتاجين.

يجب أن تبدأ المنظمة في التحقيق بصورة عاجلة في ما إن كانت الصحف التي نشرت تلك الصور قد خرقت قانون الممارسة الخاص بالمحررين أم لا. فلم يكن من المُفترض أن يقوموا بطباعة تلك الصور في الأساس، قبل التأكُّد من أن أعمارهم تتجاوز الـ 16.

"القضية ببساطة لا تتعلق فقط بالانتهاك المُحتمل للقواعد، بل هي قضية أخلاقية أيضاً".

social media

وأضاف، "لابد وأن المحررين كانوا يعلمون جيداً، أثناء طباعتهم لتلك الصور، أنهم يشاركون في خلق مناخ من التحيز، وأنا من هُنا، أحث جميع الصحف على إعادة التفكير أكثر من مرة قبل نشر مواد متضاربة قد تتسبب في تعزيز المزيد من الانقسام في مجتمعاتنا".


إثارة المخاوف


النسخة البريطانية لـ"هافينغتون بوست" كانت قد نشرت الأسبوع الماضي تقريراً عن بعض المخاوف من أن عرض هوية اللاجئين الأطفال يعتبر أمراً في "غاية الخطورة"، وقد يتسبب لاحقاً في تدمير صحتهم العقلية، وأنه بالفعل يثير مخاوف الوافدين.

قال أليكس فرايزر، من منظمة الصليب الأحمر البريطاني، "تحدثت مع الأشخاص الذين قالوا إن الأطفال اللاجئين خافوا كثيراً من التغطية الإعلامية. ونحن نحاول طمأنتهم بأن الأمر طبيعي وأنه لا داعي للقلق. وأنا أظن أنه أمر مخزٍ أن يكون الانطباع الذي علق بأذهانهم عن بريطانيا، لا يحمل قدراً من الرحمة.

وأضاف: "ليس من العدل معاملة أي إنسان بتلك الطريقة، وخاصة بعد ما مر به أولئك الأطفال من ظروف".

وفي تصريح لـ النسخة البريطانية لـ"هافينغتون بوست"، قالت مؤسسة Asylum Aid المسؤولة عن مساعدة اللاجئين، أنه نظراً لارتفاع مستوى جرائم الكراهية الموجود حالياً، قد تثير الصور المُستخدمة العديد من المخاوف حيال سلامة اللاجئين.

وقالت زوي غاردنر التابعة للمؤسسة الخيرية، "نحن نساق نحو نوبة الجنون المتناهية تلك. وهو أمر مُحزِن للغاية، وخطير جداً. فتحديد هوية أولئك الأطفال من المُحتمل أن يشكل خطورة كبيرة بشكل لا يُصدق، وخاصة في ظل الظروف الراهنة.

في بداية العام، مررنا بأحد المواقف التي كان يخشى اللاجئون فيها مما قد يحدث إن تم التعرف عليهم من لون أبوابهم الأمامية. ولم تتعلم الصحف الدرس بعد ذلك الموقف. تعتبر عملية نشر تلك الصور في غاية الخطورة مع استمرار جرائم الكراهية في البيئة المحيطة بنا".

استبدلت النسخة البريطانية لـ"هافينغتون بوست" صور جميع اللاجئين الأطفال ببعض النقاط المُشوّشة.

وجاءت تلك التحذيرات بعد أن طالب المعلقون بحقهم في رؤية صور اللاجئين الأطفال، بدون أي تعديلات عليها، "حتى يتمكنوا من إصدار حُكم".

أما عن أساس الضجة التي أُثيرت بأكملها، فكان دعوة رئيس الوزراء لإجراء فحوصات الأسنان للتأكد من أعمار الوافدين إلى بريطانيا، طبقاً لاتفاقية دبلن التابعة للاتحاد الأوروبي.

- هذا الموضوع مترجم عن النسخة البريطانية لـ “هافينغتون بوست". للاطلاع على المادة الأصلية، اضغط هنا.