في زيارة غير معلنة.. قائد القيادة الوسطى للجيش الأميركي يلتقي مسؤولين سعوديين

تم النشر: تم التحديث:
1
AP

التقى قائد القيادة الأميركية الوسطى الجنرال جوزف فوتل مساء الاثنين 24 أكتوبر/ تشرين الأول مسؤولين سعوديين في الرياض، في زيارة غير معلنة تأتي وسط تباينات متزايدة بين الحليفين التقليديين، على خلفية النزاع في اليمن.

وشملت لقاءات قائد القيادة الوسطى التي يعد الشرق الأوسط من ضمن نطاق عملياتها، ولي العهد وزير الداخلية الأمير محمد بن نايف، وولي ولي العهد وزير الدفاع الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز.

وأفادت وكالة الأنباء السعودية أن فوتل ركز في مباحثاته مع بن نايف على "مكافحة الإرهاب"، ومع بن سلمان على "المجال الدفاعي"، علماً أن الولايات المتحدة تعد من أبرز موردي الأسلحة للمملكة.

ولم تخف واشنطن خلال الفترة الماضية انتقاداتها للتحالف العربي بقيادة السعودية الداعم للرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي في مواجهة الحوثيين وحلفائهم الموالين للرئيس السابق علي عبدالله صالح، على خلفية ارتفاع حصيلة الضحايا المدنيين خصوصاً جراء الغارات الجوية في اليمن، ودائماً ما تنفيه السعودية.

وإضافة للتباينات حول اليمن، يشكل قانون "جاستا" الذي أقره الكونغرس الأميركي في أيلول/سبتمبر، موضع خلاف إضافي بين واشنطن والرياض.

ويجيز القانون لعائلات ضحايا اعتداءات 11 ايلول/سبتمبر 2001، مقاضاة السعودية في المحاكم الأميركية على خلفية ضلوع محتمل لها في الاعتداءات.

وتنفي المملكة بشدة أي دور لها في هجمات نيويورك وواشنطن. ولم تتوصل التحقيقات الأميركية لأي رابط بين الحكومة السعودية، و15 من مواطنيها كانوا من ضمن مجموعة الـ 19 شخصاً الذين نفذوا الهجمات.

وقال فوتل لصحافيين يرافقونه إن "الأمر الأول الذي نحاول القيام به هو الاستماع لما يقوله لنا المسؤولون السعوديون، ومن المهم الحفاظ على الثقة في العلاقة".

وبدأ التحالف عملياته في اليمن نهاية آذار/مارس 2015 ضد المتمردين الذين سيطروا على صنعاء في أيلول/سبتمبر 2014، وواصلوا التقدم للسيطرة على مناطق في وسط اليمن وجنوبه.

ووفرت الولايات المتحدة للتحالف دعماً شمل مستشارين وطائرات للتزود بالوقود في الجو ومعلومات استخبارية. وكشفت واشنطن في آب/أغسطس أنها خفضت عدد مستشاريها، نافية ارتباط هذه الخطوة بحصيلة المدنيين الذين يسقطون باليمن.

وبعيد حادثة استهداف العزاء في صنعاء، أعلنت واشنطن إجراء "مراجعة فورية" لتعاونها مع التحالف. واعتبر المتحدث باسم مجلس الأمن القومي للبيت الأبيض نيد برايس في حينه الحادثة "استمراراً للسلسلة المقلقة من الهجمات التي تضرب المدنيين اليمنيين"، مشيراً إلى أن التعاون الأميركي مع الرياض "ليس شيكاً على بياض".

وأدى النزاع في اليمن إلى مقتل زهاء 6900 شخص ونزوح نحو 35 ألفاً منذ آذار/مارس 2015، بحسب أرقام الأمم المتحدة.

وتواصل واشنطن منذ أعوام تنفيذ غارات جوية بطائرات من دون طيار تستهدف فرع تنظيم القاعدة في اليمن الذي تعتبره أخطر أذرع التنظيم في العالم. وأفاد التنظيم وتنظيم "داعش" من النزاع بين الحكومة والمتمردين، لتعزيز نفوذهما في البلاد لا سيما في مناطقها الجنوبية.