علمياً.. كأسان من مشروبات الدايت يومياً تضاعفان خطر الإصابة بالسكّري

تم النشر: تم التحديث:
PEPSI DIET
NEW YORK, NY - APRIL 21: A view of atmosphere at Tribeca Film Festival 2013 After Party 'A Case Of You' Sponsored By Diet Pepsi on April 21, 2013 in New York City. (Photo by Mike Coppola/Getty Images for 2013 Tribeca Film Festival) | Mike Coppola via Getty Images

تخلّى العديد منا عن مشروباتهم السكرية المفضلة لصالح البدائل الخالية من السكر في سبيل الوصول لحالة صحية أفضل والبعد عن اكتساب المزيد من الوزن.

لكن إحدى الدراسات العلمية أشارت إلى أن هذه البدائل ربما تكون بالسوء ذاته، فقد وجد العلماء أن تناول كوبين فقط من المشروبات الغازية الخالية من السكر يومياً يضاعف خطر الإصابة بمرض السكري، بل ربما يتجاوز الضعف، بحسب صحيفة Daily Mail البريطانية.

كما يعتقد العلماء أن المشروبات الخالية من السعرات الحرارية تزيد من شعورنا بالجوع، وتدفعنا نحو تناول الوجبات الخفيفة الغنية بالسكر.

كما اشتبه العلماء في تداخُل المُحليات الصناعية مع البكتيريا داخل الأمعاء، مما قد يتتسبب في الإصابة بمرض السكري.

وفي الدراسة التي أجراها فريق من معهد "كارولينسكا" في السويد، واشترك فيها 2874 شخصاً بالغاً ممن أتموا عاماً كاملاً من تسجيل استهلاكهم اليومي للسكر؛ وجد الباحثون أن من تناولوا مشروبين أو أكثر من المشروبات المحلاة يومياً كانوا أكثر عرضة للإصابة بالدرجة الثانية من مرض السكري.

ويشمل ذلك المشروبات المُحلاة طبيعياً أو صناعياً، كالكولا الدايت والعصائر الخالية من السكر.

أما تناول خمسة مشروبات خالية من السكر أو أكثر يومياً، يرفع خطر الإصابة إلى 4.5 مرات. وفي الواقع، وجد الباحثون أن المشروبات المحلاة اصطناعياً، تكاد تحمل التأثير ذاته للمشروبات السُكرية العادية، فاستهلاك مايعادل 200 مل من المشروبات الغازية السكرية يومياً يزيد من خطر الإصابة بالدرجة الثانية من مرض السكري بنسبة 21%.

وكُل مشروب دايت جديد، يزيد من ذلك الخطر بنسبة 18%؛ وذلك وفقاً لنتائج الدراسة التي نشرتها "المجلة الأوروبية لأمراض الغدد الصمّاء".

وقالت جوزفين لوفنبورغ، كبيرة الباحثين، إن المشروبات الغازية الخالية من السكر ربما "تحفز الشهية"، فتؤدي لزيادة الوزن. كما إن المُحليات الصناعية المتواجدة فيها قد تسبب تفاعلات كيميائية داخل الأنسجة الدهنية مع بكتيريا الأمعاء. وهذا بدوره قد يؤدي إلى انخفاض قدرة الجسم على احتمال الغلوكوز -الذي يعتبر شكلاً من أشكال السكر-، مما يتسبب في الإصابة بالدرجة الثانية من مرض السكري.


مشروبات الدايت قد تحفِّز الشهية




pepsi diet

وأشارت الباحثة إلى ذلك بقولها، "هناك فرضية تقول بأن استهلاك المشروبات الغازية "الدايت" قد يُحفز الشهية، مما يؤدي بدوره لزيادة كميات الطعام التي نتناولها، وخاصة الأطعمة السكرية، وربما يقود ذلك في النهاية لزيادة الوزن، الذي يعتبر من أسباب الإصابة بالسكري. وربما بشكل آخر تُخِلّ المُحليات الصناعية بالتوازن بين أنواع البكتيريا الجيدة والسيئة في الجهاز الهضمي مما يؤدي إلى الحساسية المفرطة تجاه الغلوكوز.

ويتجه الباحثون الآن لمحاولة تقييم إمكانيات تناول بعض الأطعمة الصحية "مثل الأسماك الزيتية" للتقليل من نسبة هذا الخطر. وتم تشخيص حوالي 3.3 ملايين شخص في بريطانيا بالإصابة بمرض السكري، وغالبيتهم من الدرجة الثانية التي ترتبط جزئياً بالسمنة، كما أظهرت إحصائيات "هيئة الخدمات الصحية الوطنية" التي صدرت هذا الصيف، إنفاق مايقرب من مليار جنيه إسترليني سنوياً على الأدوية لعلاج هذا المرض.

وبالإضافة لخطر الإصابة بالسكري؛ قد وجد العلماء في معهد "كارولينسكا" في شهر نوفمبر/تشرين الثاني الماضي أيضاً، أن الرجال الذين تناولوا مشروبين من المشروبات الغازية الخالية من السكر "الدايت" يومياً، كانوا أكثر عرضة للإصابة بقصور في عمل القلب.

وفي محاولة لإيجاد حلول، دعا البروفيسور "غراهام ماكجريجور"، استشاري أمراض القلب في بارتس ومستشفى لندن الملكي، نواب البرلمان في الخريف الماضي إلى زيادة الضريبة على السكر لتشمل المشروبات الخالية من السكر "الدايت"، لأنها "تقود إلى السمنة" على حد قوله.

وقالت إليزابيث روبرتسون، الطبيبة بجمعية "ديابيتس يو كيه"، إن البالغين المستهلكين للسكريات أو حتى لمشروبات الحمية أقل صحة في العموم ممن يشربون المياه، وإنهم عرضة للإصابة بالدرجة الثانية من مرض السكري، كما أشارت إلى ضرورة إجراء المزيد من الأبحاث بشأن مشروبات الحمية الغذائية.

أما جافين بارتينغتون، المدير العام لرباطة المشروبات الغازية البريطانية، فقد علّق قائلاً، "نستنتج من هذه الدراسة أن الأشخاص الذين يعانون من زيادة في الوزن ويتبعون أنماطاً غير صحية في الحياة، يُعتبرون أكثر عرضة للإصابة بمرض السكري، كما يتفق الخبراء في هذا المجال على أن الإصابة بمرض السكري تكون نتيجة لعوامل متعددة، من بينها تاريخ العائلة مع المرض ونمط الحياة بوجه عام.

وربما يكون البحث في جميع الأسباب، أكثر فائدة للأكاديميين، بدلاً من إلقاء اللوم على منتج واحد بعينه".

- هذه المادة مترجمة عن صحيفة The Daily Mail البريطانية، للاطلاع على المادة الأصلية؛ اضغط هنا.