معركة الموصل تدخل في السجال الانتخابي الأميركي.. ترامب: الهجوم يتحوَّل إلى كارثة.. وكلينتون: أنت غير مؤهَّل

تم النشر: تم التحديث:
TRUMP AND CLINTON
Carlos Barria / Reuters

انتقدت المرشحة الديمقراطية لانتخابات الرئاسة الأميركية هيلاري كلينتون منافسها الجمهوري دونالد ترامب، أمس الاثنين 24 أكتوبر/تشرين الأول 2016، لقوله إن الهجوم الذي بدأ قبل أسبوع لاستعادة مدينة الموصل العراقية من أيدي تنظيم الدولة الإسلامية يسير بشكلٍ سيئ.

وقالت كلينتون في مؤتمر انتخابي في نيو هامبشير "إنه يعلن في الأساس الهزيمة حتى قبل أن تبدأ المعركة.. إنه يثبت للعالم ما يعنيه أن يكون لدينا قائد أعلى غير مؤهل".

وفي تغريدة على تويتر يوم الأحد قال ترامب "الهجوم على الموصل يتحول إلى كارثة كاملة. أخطرناهم (تنظيم الدولة بالهجوم) قبله بشهور. أميركا تبدو بلهاء جداً".

وتشن القوات العراقية والكردية بدعم من الولايات المتحدة هجوماً كبيراً على المنطقة المحيطة بالمدينة وهي آخر معقل كبير للدولة الإسلامية في العراق. واستعادت نحو 80 من القرى والبلدات التي تسيطر عليها الدولة الإسلامية منذ بداية الهجوم في 16 أكتوبر/تشرين الأول لكنها لم تهاجم بعد المدينة نفسها.

وكرر ترامب نفس الموقف خلال تجمع انتخابي عقده في سانت أوغستين بولاية فلوريدا يوم الاثنين وحث فيه مؤيديه على التبكير بالإدلاء بأصواتهم وقال إن حملته في سبيلها للفوز بالانتخابات.

وقال خلال التجمع "الآن.. نحن متورطون في الموصل. الخصم أصلب كثيراً مما كانوا يظنون. أتيح له وقتٌ طويل جداً للاستعداد.. الوضع مروّع مروّع. ما الذي دفعنا لإبلاغهم بأننا سنتدخل؟"

وقد تستمر العملية أسابيع أو شهوراً. وشنت الدولة الإسلامية هجمات مضادة يوم الاثنين في مناطق متفرقة بالبلاد ضد الجيش العراقي والقوات الكردية في محاولة منها لتشتيت التركيز على حملة الموصل.

ولمح ترامب الأسبوع الماضي خلال مناظرته الأخيرة مع كلينتون إلى أن الهجوم المدعوم من الولايات المتحدة على الموصل تم تنسيقه بحيث يساعد كلينتون في سعيها للوصول إلى البيت الأبيض.

وقبل أسبوعين فقط على الانتخابات التي ستجرى في الثامن من نوفمبر تشرين الثاني تتقدم كلينتون التي سبق أن شغلت منصب وزيرة الخارجية على قطب الأعمال في نيويورك في استطلاعات الرأي. ويركز كلاهما على مجموعة صغيرة من الولايات المتأرجحة والتي قد تحسم السباق.

وفي سعيها لتعزيز ميزة كبرى تحظى بها بين الناخبات استعانت كلينتون بالسناتور الأميركية إليزابيث وارن عضو مجلس الشيوخ عن ولاية ماساتشوتس التي انتقدت ترامب بقوة بسبب ما تردد عن محاولاته تلمس نساء أو تقبيلهن عنوة على مدى 20 عاماً.

وقالت وارن أمام حشد ضم 4000 شخص في كلية سانت أنسيلم في مانشستر "يظن لأنه يملأ فمه بحلوى التك تاك أن بإمكانه فرض نفسه على أي امرأة على مسافة تمكنه من تلمسها".


"نساء مقززات"


كانت عشر نساء على الأقل قد صرَّحن بأن ترامب أقدم على أفعال جنسية غير مرغوب فيها معهن في أحداث وقعت خلال الفترة من أوائل الثمانينيات إلى 2007 وفقاً لتقارير نشرت على مواقع إخبارية مختلفة. ونفى ترامب أقاويلهن ووصفها بأنها "محض كذب" وتعهد بمقاضاة صاحبات تلك المزاعم.

وكانت إشارة وارن إلى حلوى التك تاك ترجع إلى تسجيل تم تصويره عام 2005 وظهر هذا الشهر ويمكن سماع صوت ترامب فيه وهو يتباهى بتلمّس نساء وتقبيلهن.

وأشارت وارن أيضاً إلى وصف "امرأة مقززة" الذي أطلقه ترامب على كلينتون خلال مناظرة الأسبوع الماضي. وانتشرت العبارة سريعاً على وسائل التواصل وظهرت بقوة على علامات الهاشتاغ وقمصان التي. شيرت.

وقالت وارن "اسمع يا دونالد.. النساء المقززات قويات.. النساء المقززات ذكيات.. والنساء المقززات يدلين بأصواتهن. وفي الثامن من نوفمبر سنسير نحن المقززات على أقدامنا المقززة لإلقاء أصواتنا المقززة لإخراجك من حياتنا للأبد."

وأمضى ترامب اليوم في فلوريدا في إطار حملته الانتخابية. وفلوريدا من الولايات الحاسمة التي لم تبت في أمرها.

وانتقد ترامب خلال تجمع في تامبا موقف كلينتون بشأن سوريا وقال "إن أنتم نظرتم إلى خططها المتعلقة بسوريا فستجدونها أشبه بخطط طفل. إنها خطط شخص لا يعرف ما يفعله."

وفي تجمع سابق في بوينتون بيتش شكك ترامب في استطلاعات الرأي التي أظهرت تخلفه عن كلينتون واتهم وسائل الإعلام بتشويه نتائج الاستطلاعات لإثناء مؤيديه عن التصويت.

وقال "أعتقد أننا في سبيلنا للفوز فعلياً."

وكانت مديرة حملته كيليان كونواي قد أقرت قبل يوم واحد بأنه متراجع في السباق الانتخابي وقالت في مقابلة تلفزيونية "نحن في الخلف".