إجراءات قاسية ضد اللاجئين الأطفال.. 14 مدينة سويدية تتظاهر ضد تقييد حقوق المهاجرين

تم النشر: تم التحديث:
KING SALMAN
social media

خرج الآلاف من الناس إلى شوارع المدن والبلدات بأنحاء السويد للاحتجاج على قوانين جديدة صارمة سنّها البلد بحق طالبي اللجوء.

وبحسب ما نقلت صحيفة إندبندنت البريطانية عن وكالة الأنباء السويدية TT؛ تجمّع المحتجون في وسط العاصمة ستوكهولم، يوم السبت 22 أكتوبر/ تشرين الأول، للاحتجاج على التدابير التي تشمل إجبار الأطفال طالبي اللجوء على إثبات سنّهم.

وبالتزامن مع احتجاج ستوكهولم؛ كانت هناك تظاهرات في 14 مدينة وبلدة سويدية، بينها أوميا، كارلستاد، ويونكوبينغ.

وقد نُظِم الاحتجاج من قبل مجموعة Vu star inte ut التي تنادي بأوضاع أكثر إنسانية لطالبي اللجوء وبوضع حد لعمليات الترحيل القسري.

ومن المفترض أن يسري التشريع الجديد، الذي دخل حيز النفاذ في يوليو/تموز، لمدة ثلاث سنوات، ويهدف إلى تقليل أعداد اللاجئين الوافدين إلى البلاد من منطقة الشرق الأوسط إلى مستويات أكثر قابلية للإدارة.

وفي البلد الذي يبلغ تعداد سكانه 10 ملايين نسمة واستقبل 160 ألف طالب لجوء العام الماضي؛ تبلغ نسبة طالبي اللجوء بالنسبة للسكان المحليين حوالي 1667 وافداً لكل 100.000 مواطن. بينما في بلدان الاتحاد الأوروبي؛ يبلغ متوسط نسبة أعداد اللاجئين إلى السكان المحليين حوالي 260 طالب لجوء لكل 100.000 مواطن.

ويعني القانون أن تقوم السويد بتوفير تصريح إقامة يمتد لثلاث سنوات للاجئين الذين تبدو طلباتهم حقيقية للسلطات، وذلك بدلاً من الحق الدائم في البقاء.

كما يفرض قيوداً على حق اللاجئين في الوفود إلى السويد إن كان لديهم بالفعل عائلة تعيش هناك.

وتجدر الإشارة كذلك إلى إحدى النقاط الشائكة بالنسبة للنشطاء؛ وهي اتفاق تم عقده مع الحكومة الأفغانية في مطلع هذا الشهر لترحيل الأفغان الذين يطلبون اللجوء بالسويد.

وتعهدت أفغانستان بحماية مواطنيها العائدين من المضايقة والاضطهاد؛ إن قامت السويد بتغطية نفقات عودتهم وإعطاء كل عائلة متضررة مبلغ 70 ألف كرون (ما يعادل 7839 دولاراً أميركياً).

وتوجه معلمون سويديون بخطابٍ مفتوحٍ إلى الحكومة في صحيفة Svenska Dagbladet؛ قائلين إن تلك الاتفاقية من شأنها تقويض تعليم الأطفال الذين سبق لهم أن عانوا بشكل رهيب.

فقال خطابهم: "قبل بضعة أيام؛ تلقى واحد من طلابنا أمر ترحيله، يبلغ من العمر 15 عاماً، وفي غضون ثلاث سنوات سيتم ترحيله إلى أفغانستان، وهو الآن يخاطر بقضاء سنوات ترحيله في حرب أو في مخيمات للاجئين أو تحت الأرض أو في حالة فرار".

وأضافوا: "سيكون من المخجل أن يتم ترحيل الأطفال والشباب بشكل جماعي لأفغانستان؛ فما قيمة حكومة البلد إن لم تكن قادرة على حماية الأطفال على أرضه وعلى منحهم الأمل في المستقبل؟".

- هذا الموضوع مترجم عن صحيفة The Independent البريطانية. للاطلاع على المادة الأصلية اضغط هنا.