إلى أين ستنقل فرنسا لاجئي مخيم كاليه بعد إجلائهم؟.. قلق على مصير 1300 طفل بلا ذويهم

تم النشر: تم التحديث:
SISI AND THE EMIR OF KUWAIT
social media

بمغادرة أول حافة تنقل اللاجئين من مخيم كاليه؛ الذي تم البدء في تنفيذ قرار إخلائه نهائياً، تبقى عدد من التساؤلات بشأن ما ينتظر الذين كان يعيشون هناك. صحيفة الغارديان البريطانية أجابت على بعض أهم تلك الأسئلة، في تقرير نشرته الإثنين 24 أكتوبر/تشرين الأول 2016.


أين سيذهبون؟


ستقوم 60 حافلة بنقل اللاجئين والمهاجرين إلى 164 مركز استقبال بأنحاء فرنسا، وسيمكث كل 40 إلى 50 شخصاً في مركز من مراكز الإيواء لفترات تصل إلى أربعة أشهر، حيث مقرر لهم الإقامة هناك بشكل مؤقت، بينما يتم النظر في طلباتهم للجوء، أما هؤلاء الذين لم يتقدّموا بطلب للجوء؛ فسيتم إعادتهم إلى بلادهم الأصلية بحسب صحيفة "الغارديان" البريطانية.

وبحسب مشروع بيانات حقوق اللاجئين؛ قال نحو ثُلثي اللاجئين بالمخيم، في استطلاع رأي، إنهم لا يرغبون أن يُطردوا أو أن يؤخذوا إلى مقار الإقامة الفرنسية، في حين أن الثلث قالوا إنهم سيواصلون محاولة الوصول إلى المملكة المتحدة.


كم لاجئاً يعيش بالمخيم؟


تقول السلطات إن 7000 شخص يعيشون هناك، بينما تقول المؤسسات الخيرية العاملة بالمخيم إن العدد يقترب من 10000 شخص، وبدا الرئيس الفرنسي فرانسو هولاند على دراية بأن الرقم الوارد بالرواية الرسمية أقل من الرقم الحقيقي، عندما قال الشهر الماضي إنه سيتم نقل نحو 9000 شخص من المخيم إلى مراكز الاستقبال.


كيف سيتم هدم المخيم؟


وسيصل 40 شخصاً إلى المخيم، الثلاثاء 25 أكتوبر/تشرين الأول، لبدء تفكيكه؛ وذلك فضلاً عن 3000 من أفراد الشرطة يُتوقع لهم المشاركة بالتواجد داخل وحول المخيم هذا الأسبوع، للمساعدة في عملية التطهير ولمحاولة التأكد من عدم فرار اللاجئين الذين لم يتقدّموا بطلب اللجوء، أو قيامهم بإنشاء مخيمات أصغر.

وفي ظل الاهتمام العالمي بمخيم كاليه؛ يتوقع للشرطة أن تحاول إتمام الأمر بنهج لين، أو أنها على الأقل ستبدأ على هذا النحو، إذ إن هناك بعض المخاوف من أن بعض مُحدثي الفوضي قد يتسببون في إرباك الأجواء، إذا وجدوا أداءً عنيفاً من قِبل الشرطة.


لماذا يحدث هذا؟


قال وزير الداخلية الفرنسي برنار كازنوف، إن القصد هو فتح مخيم كاليه، الذي يقال إنه تسبب في عواقب أمنية واجتماعية واقتصادية خطيرة، نتيجة للمحاولات اليومية التي يقوم بها المهاجرون للهرب على متن الشاحنات المتجهة إلى بريطانيا، مما يتسبب أحياناً في شن هجمات عنيفة على السائقين.

وقد لعبت السياسة دوراً كبيراً في الأمر؛ بالمطالبات المتزايدة التي ينادي بها اليمين واليمين المتطرف باتخاذ موقف صارم قبل الانتخابات الرئاسية المقرر انعقادها العام القادم. وقال آلان جوبيه، المرشح المُحتمل في الوقت الراهن لنيل مقعد الرئاسة، إنه على فرنسا الدفع بحدودها مع بريطانيا من كاليه حتى ساحل كينت.

ولطالما كانت الحكومة الفرنسية كذلك تحت ضغط التحرك لمعالجة الأزمات الإنسانية بالمخيم الذي يشهد تزاحماً وظروفاً صحية متردّية ونقصاً بالغذاء، فضلاً عن الإتجار بالبشر واستغلال النساء والأطفال، وقال هولاند إن الأوضاع هناك ليست مقبولة خاصة بالنسبة لأشخاص فارين من الحرب.


ماذا سيحدث للأطفال؟


يفترض أن يكون هناك مسارٌ منفصلٌ للأطفال الذين تقدر أعدادهم بنحو 1300 من غير المصحوبين بذويهم في المخيم، ويُعتقد أن نحو 500 طفل سيكونون مؤهلين للوفود إلى بريطانيا في ضوء التعديل الذي أتى به السياسي من حزب العمال البريطاني والذي كان في الماضي طفلاً لاجئاً.

ولكن النشطاء يتخوفون من أن القُصّر الأكثر عرضة للأذى قد يُفقدون في فوضى الإخلاء، وأعرب العاملون لدى المؤسسات الخيرية هناك عن قلقهم من أن الأطفال قد يقعوا ضحية العنف أو يُتركوا عرضةً لمهربي البشر.


هل حاولت فرنسا من قبل إخلاء المخيم؟


في فبراير/شباط، ومارس/آذار؛ قامت السلطات بهدم مساحة واسعة من الجزء الجنوبي بالمخيم، وقالت آنذاك إن الهدف من ذلك هو تقليص أعداد المهاجرين، وأطلقت الشرطة حينها الغاز المسيل للدموع على المهاجرين، الذين ألقوا الحجارة وأضرموا النيران في الخيام، بعدما تم تفكيك عشرات الخيام المؤقتة.

وعلى الرغم من هذه الخطوة؛ فإن عدد سكان المخيم قد بلغ أعلى مستوياته على الإطلاق، بنحو 10000 شخصاً، مما أدى إلى تفاقم مشكلة التكدّس وزيادة أعداد من يقطنون مساحة صارت تبلغ نصف ما كانت عليه في السابق.

- هذا الموضوع مترجم عن صحيفة The Guardian البريطانية. للاطلاع على المادة الأصلية اضغط هنا.