"غزة قد تصبح سنغافورة".. وزير دفاع إسرائيل المتشدد يغازل حماس لوقف صواريخها.. ومغردون: "بروباغندا للتطبيع"

تم النشر: تم التحديث:
LIEBERMAN
MENAHEM KAHANA via Getty Images

أكد وزير الدفاع الإسرائيلي المتشدد أفيغدور ليبرمان، أنه لا توجد أي نية لبدء أي حرب مع قطاع غزة.

وحث ليبرمان في مقابلة نادرة مع صحيفة "القدس" الفلسطينية، نُشرت الإثنين 24 أكتوبر/تشرين الأول 2016، سكان القطاع على الضغط على حركة حماس، قائلاً "أعتقد أنه حان الوقت لسكان قطاع غزة للقول لقيادتهم غيروا سياستكم".

وأضاف "أنا كوزير للدفاع، أوضح بأنه ليس لدينا أي نوايا لبدء حرب جديدة ضد جيراننا في قطاع غزة والضفة الغربية ولبنان وسوريا، أما نواياهم في قطاع غزة، مثل الإيرانيين، (فهي) القضاء على دولة إسرائيل".

عاد ليبرمان وتوعد قائلاً "إذا فرضوا على إسرائيل الحرب القادمة فستكون الحرب الأخيرة بالنسبة لهم، وأود التوضيح مرة أخرى، ستكون بالنسبة لهم المواجهة الأخيرة حيث سندمرهم بالكامل".

وتسيطر حركة المقاومة الإسلامية حماس على قطاع غزة منذ 2008.

بينما تقفل مصر معبر رفح، المتنفس الوحيد مع الخارج للقطاع الذي يعاني من أزمة إنسانية وركود اقتصادي.


غزة قد تصبح سنغافورة


وأضاف ليبرمان "إذا أوقفوا إنفاقهم ونشاطهم بتلك الأنفاق وإطلاق صواريخهم ضدنا، نحن سنكون أوائل المستثمرين في مينائهم ومطارهم ومنطقتهم الصناعية".

وتابع "سيكون بالإمكان أن نرى في يوم من الأيام غزة سنغافورة أو هونغ كونغ الجديدة".

وكرر ليبرمان أيضاً انتقاداته للرئيس الفلسطيني محمود عباس، مؤكداً أنه يتوقع خسارته في حال إجراء انتخابات في الأراضي الفلسطينية.

ويعرقل الخلاف السياسي بين حركتي فتح بزعامة رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس وحماس إجراء الانتخابات التشريعية والرئاسية أيضاً.

تسلم ليبرمان زعيم حزب إسرائيل بيتنا اليميني القومي، وزارة الدفاع في نهاية أيار/مايو، في الحكومة اليمينية التي يتزعمها بنيامين نتانياهو.

وتعد الحكومة الحالية الأكثر يمينية في تاريخ الدولة العبرية.

وكان ليبرمان المعروف بمواقفه المتطرفة، أكد عند توليه منصبه التزامه بحل الدولتين.

وهذه أول مقابلة يجريها ليبرمان مع وسيلة إعلام فلسطينية.

وتعرضت صحيفة القدس لانتقادات حادة على وسائل التواصل الاجتماعي من نشطاء فلسطينيين، أكدوا أنه لم يكن عليها إجراء مقابلة مع ليبرمان.

ودعا بعض النشطاء إلى مقاطعة الصحيفة التي تعد الأكثر توزيعاً في الأراضي الفلسطينية المحتلة.

وباستخدام هاشتاغ #اعلام_التطبيع، اتهم مغردون على موقع تويتر الصحيفة بأنها تروج "للتطبيع" مع غسرائيل.

ودعت اللجنة الوطنية الفلسطينية لمقاطعة إسرائيل الصحيفة إلى الاعتذار للشعب الفلسطيني بعد مقابلتها مع ليبرمان الذي وصفته بانه "مجرم حرب"


بروباغندا للتطبيع


وقالت اللجنة في بيان على موقعها الإلكتروني، إن "قيام أي إعلام فلسطيني بخدمة البروباغندا الصهيونية المتطرفة لنظام الاحتلال والاستعمار-الاستيطاني والأبارتهايد الإسرائيلي، لا يمكن أن يندرج تحت حرية الصحافة وحرية التعبير، بل هو تطبيع إعلامي يرقى إلى درجة التواطؤ".

ومن جهتها، أكدت وزارة الخارجية الفلسطينية في بيان، أن ليبرمان كغيره من أعضاء الائتلاف اليميني الحاكم في إسرائيل اعتاد على "تسويق جملة من المواعظ والأكاذيب، التي تتناقض مع الاتفاقيات الموقعة، وتنتهك القانون الدولي".

وبحسب الوزارة، فإن الوزير الإسرائيلي عبر مقابلته مع صحيفة القدس "أعاد تكرار هذه الأوهام والآراء العنصرية" مشيرة إلى أنه يحاول "تعزيز مكانته في اليمين الحاكم وصورته في الرأي العام، وإظهار نفسه بمظهر الشخص القادر على تحمل المسؤولية".

اضاف البيان "يواصل ليبرمان محاولاته الخبيثة للفصل بين الشعب الفلسطيني وقيادته، مكرراً أسطوانته المشروخة في الهجوم على رأس الشرعية الفلسطينية الرئيس محمود عباس".