للركض أصول.. اعرف ما عليك تناوله قبل وبعد التمرين لتحقيق أقصى استفادة

تم النشر: تم التحديث:
RUNNING
Female athlete during training run on dirt path, late afternoon sun | Stanislaw Pytel via Getty Images

الركض أحد أنواع الرياضة التي تعمل على تقوية العضلات، واكتساب جسد سليم، ذلك لأن الركض قائم على حركة العضلات المستمرة، ولعل ما يميِّزُ الركض على المستوى العملي كَونه مناسباً لجميع الأعمار بدايةً من الأطفال ووصولاً للمُسنين.

أما على المستوى الصحي فالركض مُفيد جداً إذ يُقلل من خطر الإصابة بأمراض القلب والشرايين، كذلك يعمل على تنشيط الدورة الدموية وزيادة كثافة العظام ومن ثَم تقويتها، وقد لوحظ أن مَن يمارسون تلك الرياضة بصفة دورية، تقل لديهم أعراض الشيخوخة.

وبالتالي، ولأن الركض رياضة مُهمة، ولا تتطلب أجهزة خاصة أو تكلفة عالية، ما يُسَهِّل على الناس ممارستها ويُزيد من شعبيتها والإقبال عليها، فسنعرض هنا أهم المواد الغذائية والمشروبات التي يجب تناولها تزامناً مع الركض، سواء قبل، أو أثناء، أو بعد ممارسته، من أجل الحصول على أكبر قدر من الفائدة من تلك الرياضة، ودون خسارة ما تم بذله من جهد إذا ما تمّ تناول الأغذية الخاطئة.


ما عليك تناوله قبل ممارسة رياضة الركض


يتم تقسيم الأمر وفقاً لمقدار الركض الذي ستتم ممارسته، فعلى سبيل المثال:

إذا كنت ستقوم بالركض بنسبة تعادل 3 أو 4 أميال فقط، أو أقل من ذلك، ففي تلك الحالة، يُمكنك تخطي الوجبة التي عليك تناولها قبل الركض، ذلك لأن عضلاتك تحتوي على ما يكفي من الجليكوجين، اللازم لإمدادكَ بالطاقة. في حين سيكون عليك القيام بشرب 240 مل من الماء أو ما يُعادله من أيّ مشروب رياضي قليل السعرات الحرارية، خاصةً إذا كانت تمارس الركض فور الاستيقاظ من النَّوم، حيث يكون جسدك جافاً.

·أمَّا إذا كنت ستقوم بالجري أكثر من 4 أميال:

هنا عليك أن تتناول من 50 لـ 60 غراماً من الكربوهيدرات، المتواجدة في دقيق الشوفان أو الموز، اللذين يُمكن اعتبارهما كمصنع للجليكوجين. على أن يتم تناول تلك الكميات قبل ساعة ونصف أو ساعتين من الركض، كي يُتاح للجسم الفرصة الكافية لهضم تلك المواد الغذائية وامتصاصها.

·أما إذا كنت ستقوم بممارسة الركض بشكلٍ شاق ولفتراتٍ طويلة:

في هذه الحالة عليك الحصول على وجبة غنية بالكاربوهيدرات في الليلة السابقة للركض، ويفضل الالتزام بوجبة عشاء تحتوي على المعكرونة، الأرز، أو الكينوا حتى يصبح لدى الجسم كل ما يحتاجه من الجليكوجين.


ما عليك تناوله أثناء ممارسة رياضة الركض




running water

تلك المرة سيتمّ التقسيم وفقاً للمدة الزمنية التي ستقوم فيها بالركض، فعلى سبيل المثال:

·إذا كنت ستقوم بالركض لمدة تقلّ عن ساعة

لن تكون بحاجة لتناول الطعام، فشرب المياه وحده يكفي، خاصةً إذا كان الجو حاراً أو رطباً.

·أمَّا إذا كنت ستقوم بالركض لمدة ساعة أو أكثر

فبمجرد الانتهاء من الركض لمدة 60 دقيقة، عليك أن تأخذ رشفةً من مشروب قليل السعرات الحرارية ويعتمد بشكلٍ أساسي على وجود الإلكترولايت (أيونات المعادن والأملاح) كالصوديوم والبوتاسيوم، ذلك لأنها تساعد العضلات على الاحتفاظ بالسوائل، واستقبال الأوكسجين، والعمل بطريقةٍ صحيحة.

يمكن شرب بعض المشروبات المخصصة للرياضيين، مثل مشروب Gatorade، و muscle milk.

جدير بالذكر أن الحصول على الإلكترولايت في صورة مشروب، أفضل من الحصول عليه ضمن وجبة غذائية صلبة، حيث يعمل المشروب على مَد العضلات بالإلكترولايت بشكلٍ أسرع.

·أمَّا إذا كنت ستقوم بالركض لمدة ساعة ونصف أو أكثر

فعليك أن تتناول 20 غراماً من الكاربوهيدرات كل 25-30 دقيقة، حتى تتمكن العضلات من تخزين جليكوجين يكفيها للركض لمدة ساعة، بعد ذلك سيحتاج جسمك من 30-60 غراماً من الكاربوهيدرات، بشرط أن تفصل بين تلك الكمية وأي مشروب رياضي تنوي تناوله بمدة ساعة.

علماً بأن تناول المشروبات الرياضية التي تجمع بين الكاربوهيدرات والإلكترولايت أثناء الركض لمدة تزيد على الساعة ونصف، يعتبر أمراً جيداً، إذ يساعد الجسم على الاحتفاظ بقدرته على الركض على وتيرةٍ واحدة، وتأخير شعوره بالتعب، مع مراعاة اختيار مشروبات تكون نسبة الكاربوهيدات والإلكترولايت بها من 3 إلى 4 غرامات لكل 100 مل، لأن النسبة الأكبر من ذلك قد تؤدي إلى اضطراب المعدة.

أخيراً وبالقرب من نهاية وقتك الذي حددته للركض، عليك القيام برشف كمية من المشروب الرياضي الذي شربته، ثم إعادة بصقها، حيث يقوم ذلك المشروب السُكري بخداع عقلك، الذي يعمل على تجنيد المزيد من العضلات وتعزيز أدائها.


ما عليك تناوله بعد ممارسة رياضة الركض


بعد الانتهاء من الركض، انتظر ساعة ثم يُمكنك بعدها تناول الطعام، ويُنصح في تلك الحالة أن تكون نسبة الكاربوهيدرات أعلى من نسبة بروتين، ذلك لأن الكاربوهيدرات أكثر أهمية حيث تعمل على تجديد مخزون الجليكوجين بالجسم وبالتالي تمنح العضلات الطاقة اللازمة.

من الاقتراحات المفيدة أيضاً لتناولها بعد الطعام في هذه الحالة، مع ضرورة مراعاة النسب المذكورة أعلاه:

·موز أو تفاح مع زبدة الفول السوداني.

·التوت مع سموثي (مخفوق) الموز، ومسحوق البروتين.

·بار (شريط) من الشوفان باللوز، أو البندق، أو زبدة الفول السوداني.