بُشرى سارَّة لمن أتعبهم بكاء أطفالهم.. سريرٌ إلكتروني يجعل الرضع ينامون

تم النشر: تم التحديث:

قد لا تبدو غرائز الأبوة والأمومة طبيعية عندما تجعل الوالدين يضعان طفلهما العزيز حديث الولادة في سرير بتكنولوجيا فائقة، لا تقتصر على الإحساس بالطفل حين يبكي؛ بل إن السرير يهدهده ويهمس إليه ليعيده إلى النوم! فمن المنوط بالجنس البشري أن يعتني بالصغار، ليس أن يسلمهم إلى روبوت ليقوم بهذه المهمة نيابة عنهم؛ ولكن بالنسبة لبعض الآباء ممن أوشكوا على الجنون بسبب قلّة النوم؛ لا يبدو سرير SNOO، الذي سيطرح تجارياً في الأول من نوفمبر/تشرين الثاني، بائساً إلى هذه الدرجة.

"لطالما كان الحرمان من النوم فضلاً عن صراخ الأطفال جزءاً من تدريب القوات البحرية على تحمّل التعذيب، وهذه أيضاً هي الحياة اليومية للأزواج الذين يعتنون بمولود جديد"، هكذا يقول طبيب الأطفال هارفي كارب، الذي وضع تصوّر سرير SNOO، بمساعدة نجم التصاميم التجارية إيف بيهار، بحسب ما نقلت صحيفة Wall Street Journal الأميركية.

وبين الأمهات والآباء الجدد؛ يعد الطبيب هارفي أحد المشاهير، ولفهم هذه الضجة بشأنه؛ يمكنك مشاهدة بعض المقاطع على موقع يوتيوب يتناول فيها كيفية إسكات صراخ الأطفال في ثوان. كما أنه يبشر في كتاب بعنوان "أسعد طفل في المربع السكني" بتقنية كالمعجزة لتهدئة الأطفال حديثي الولادة، بالإمساك بالطفل (مع دعم رقبته ورأسه) وهزّه والهمس بصوت (هششششش) مباشرة في أذنه الصغيرة الجميلة.

وسرير SNOO الجديد يقوم بتلك العملية بشكل أوتوماتيكي، فعندما تكتشف ميكروفونات السرير بكاء الطفل، تقوم السماعات الخفية بتشغيل ضوضاء خفيفة مصممة خصيصاً لتهدئة الطفل، وذلك بالتزامن مع تحرّك السرير بشكل أوتوماتيكي ذهاباً وإياباً، وتعكس شدّةُ الحركة شدةَ بكاء الطفل.


خلال دقيقة واحدة


ووفقاً للطبيب هارفي، فإن السرير ذا التكنولوجيا الفائقة تمكن من "تهدئة الأطفال الباكين في أقل من دقيقة واحدة"، وذلك خلال أكثر من 250 تجربة أولية للمنتج، وشدد على أن هذه التقنية تفلح فقط في حالة ملل الطفل وحاجته للهدهدة، فإن كان جائعاً أو مريضاً أو بملابس مُبتلّة، بالطبع سيحتاج الوالدان للتدخل.

وقال "نحن لا نريد أن يعتقد الناس أن هذا سرير سحري تضع فيه طفلك لينام ثماني ساعات، فالأطفال لا يفعلون هذا".

sryr


ضرورة وليس ترفاً


ويعتبر السرير الذي يبلغ ثمنه 1160 دولاراً أميركياً بين أغلى أسرّة الأطفال في الأسواق، ولكن هارفي أشار إلى أن SNOO يقوم ببعض العمل الذي تقوم به ممرضة للرعاية الليلية الخاصة بما يعادل 7 دولارات في اليوم.

واستخدام السرير مُرجّح للأطفال ممن هم في سن ستة أشهر أو أقل، وإضافة إلى ذلك فإن وجود هذا النوع من المساعدات ليس ترفاً بقدر ما هو ضرورة بالحياة الحديثة، فمعظم الأزواج يقومون بتربية أطفالهم دون مساندة من آباء أو أخوة أو جيران، ويقول هارفي "لست وحدك من يُفترض به احتضان طفلك، فمن المفترض أن تنال مساعدة إضافية".

فسرير SNOO إذاً يعد مجرد محاولة لتخفيف هذا التحول المجتمعي، فكأنك لديك "جدّة الطفل في غرفة نومك دون أن تكون بالفعل في غرفة نومك"، حسب قول هارفي.


والآن.. كيف يعمل SNOO أوتوماتيكياً على تهدئة طفلك وتنويمه؟


1- يُربط الطفل في كيس قطني للنوم (تتوفر منه ثلاثة أحجام) ويُثبّت بالسرير، وهذا يُبقي الأطفال على ظهورهم، وهو ما تنصح به الأكاديمية الأميركية لطب الأطفال.

2- توضع المايكروفونات أعلى وإلى جانب السرير، لتكتشف صوت الطفل عندما يبكي، وتسمح الميكروفونات الثلاثية بتحديد مصدر الصوت، لذا فالبكاء القادم فحسب من داخل السرير (وليس من التلفاز) سيتسبب في إصدار ضوضاء خفيفة وحركة لتهدئة الطفل.

3- تقوم السمّاعات بتشغيل ثلاثة أنواع من الضوضاء، أعدّها الطبيب هارفي، لتحث الطفل على النوم، فيقول "أنت تحتاج صوت الهمهمة الهادئ للنوم، أما لجذب انتباه الطفل كي يهدئ من بكائه، تحتاج همساً بنبرة مرتفعة".

4- يتحرك السرير حركات كاملة ذهاباً وإياباً بدرجات متفاوتة الشدة، تتوقف على مدة بكاء الطفل، وتتراوح الحركة من الهزّات البطيئة إلى هزّات أسرع قال الطبيب إنها "تضاهي ركوب السيارة".

5- هناك موتور واحد لا يحتاج للتبديل لتحريك السرير، وقد صمم نظامه للعمل لفترات طويلة، فبالإمكان تشغيله 14 ساعة يومياً لشهور، وقال الطبيب إن الاختبارات الأولية للسرير شملت مليون حركة كاملة، وهو ما يكفي طفلين على الأقل.

6- "لتقليل التعرّض للموجات اللاسلكية، وُضِعت وحدة الواي فاي بالجزء السفلي من السرير، وتوصلت ثلاثة اختبارات أُجريت من قِبل مختبرات مُستقلة إلى إن قدر التعرض للموجات أقل من مستويات البيئة الخلفية. ولزيادة الطمأنة؛ تمنع لوحة معدنية 99.9% من الموجات.

7- كابلات الكهرباء ليست ظاهرة، وبالإمكان وضعها أسفل سرير الطفل وتثبيتها بمشبك بلاستيكي.

- هذا الموضوع مترجم عن صحيفة The Wall Street Journal الأميركية. للاطلاع على المادة الاصلية اضغط هنا.