أسرة سورية "من القياس الكبير" تثير فضول الألمانيين.. فما قصَّتها؟

تم النشر: تم التحديث:
ALMANYA
sm

يواجه اللاجئون السوريون الملتحقون حديثاً بألمانيا صعوبة في الإجراءات القانونية بسبب عدم إتقانهم للغة، لكن هذا الأمر يبقى مقبولاً لدى الألمانيين مقارنةً بمن يأتي مع أكثر من زوجة إلى بلدٍ لا يعترف قانونياً سوى بالزواج من امرأة واحدة.

وتحدثت وسائل إعلام ألمانية على نحو خاص عن أسرة سورية من "القياس الكبير" -كما أسمتها- وصلت خلال موجة اللاجئين الأخيرة في العام ٢٠١٥، مكونة من رجل و٤ زوجات و٢٢ طفلاً، يعيشون الآن في ولاية رايندلاند بفالز.

ولا يقيم “غازيا أ” البالغ من العمر ٤٩ عاماً مع زوجاته الأربعة وأطفاله الـ٢٢ (١٢ بنتاً، ١٠ أبناء، تتراوح أعمارهم بين ١و ٢٢ عاماً) معاً، بل تعيش إحدى بناته أي الطفل رقم ٢٣ في السعودية.

ولأن قانون الرعاية الاجتماعية الألمانية يحتم عليه العيش مع زوجة واحدة، اختار العيش مع زوجته الأولى تواصيف (٤٩ عاماً) وأطفالهما الخمسة في بلدة مونتاباور، فيما سُجلت زوجاته الأخريات رسمياً كـ"صديقة - غيرل فريند"، رغم أنهن لم يكن راضيات عن كونهن أصبحن يعشن وفق هذه الصفة.

وقامت السلطات المحلية بحسب تقرير لصحيفة بيلد بتوزيع الأسر الأربع على أماكن مختلفة، في نطاق يصل لـ٥٠ كيلو متراً.

فتعيش الزوجة الثانية مع أطفالها في بلدة فينينغن، وفي بلدة روباخ تعيش الزوجة الثالثة مع أطفالها، والزوجة الرابعة في بلدة ماين مع أطفالها.

وفي حين كان الرجل السوري يستطيع في بلده تدبر أمر الإنفاق على هذا العدد الكبير من الأطفال، إذ كان يجني المال من خلال امتلاكه كراجات للسيارات وتأجيره للسيارات، يعيش في ألمانيا على المساعدات الاجتماعية.

ونقلت الصحيفة عن أحد جيران الأسرة الموجودة في بلدة مونتاباور تأكيده أنهم يعيشون كأسرة طبيعية، فالأطفال يلعبون في الشارع كرة القدم، وأنه يشاهد الأم كثيراً وهي عائدة من التسوق، إلا أنه نادراً ما يشاهد الأب إذ يكون غالباً مسافراً.

ويقول السوري غازيا: "وفقاً لديننا يتوجب علي أن أزور كل أسرة بشكل متساو وأن أتواجد عندها وأن لا أفضل أياً منها".

ويزور الأب كل عائلة ليومين إلى ثلاثة ثم ينتقل لزيارة الأسرة التالية. ويقول الرجل السوري إنه عملياً مسافر طوال الوقت، ليكون سوية مع عائلته.

وكان أشارت صحيفة راين تسايتونغ في شهر آب الماضي إلى حدوث مشاكل جراء محاولة الفتيان منع أخواتهن من الذهاب للمدرسة، إلا أنهم تأقلموا مع البلد الجديد الذي وصلوه.

وأشارت السلطات إلى أن اندماج الأسرة يحرز تقدماً، إذ يذهب كل الأولاد في عمر التعليم الإلزامي بانتظام للمدرسة. ولم تذكر السلطات المزيد من المعلومات عنهم لأسباب تتعلق بالحفاظ على الخصوصية.

وكان وزير العدل الألماني هايكو ماس قد عبر في شهر حزيران الماضي عن رغبته منع الاعتراف بتعدد الزوجات في ألمانيا، قائلاً: ”لا يحق لأي أحد قادم إلينا بوضع جذوره الثقافية أو معتقداته الدينية فوق قوانيننا”، مضيفاً أنه “لذلك لا يجوز أن يتم الاعتراف بالزيجات المتعددة في ألمانيا”.

وعلى الرغم من أن تعدد الزوجات ممنوع في ألمانيا، إلا أنه عملياً يمكن أن تعترف السلطات الألمانية بالعلاقات الأسرية للمهاجرين القادمين من الدول الإسلامية، الأمر الذي أراد الوزير وضع حد له، بحسب موقع دي تزايت.

وللزواج الديني أو وفق قانون أجنبي من امرأة ثانية أو ثالثة.. أيضاً تبعات قانونية وإن لم يُعترف بها رسمياً من قبل الحكومة، إذ توزع تركة الرجل إن توفي ومعاش الترمل على الزوجات.

أما بالنسبة لقانون الأجانب لا يتم الاعتراف سوى بزيجة واحدة، لذا لا يمكن للاجىء لم شمل سوى زوجة واحدة وأطفالها.