مسلمو نابلس يشاركون السامريين احتفالات عيد العرش بفلسطين

تم النشر: تم التحديث:
FLSTYN
سامريون | SOCIAL MEDIA

ينتشر الفرح في الطرقات الممتلئة بالزائرين والسياح الوافدين إلى قمة جبل جرزيم في مدينة نابلس شمال الضفة الغربية حيث يقطن السامريون؛ أصغر طائفة دينية في العالم -حيث لا يتجاوز عددهم حوالي 740 شخصاً- ليشاركوا أبناء الطائفة احتفالاتهم بعيد العرش، وهو ذكرى اليوم الذي خرج فيه بنو إسرائيل من مصر، وتحرروا من عبودية فرعون، بحسب المرويات التاريخية.

يأتي عيد العرش حسب التوقيت السامري في 25 من الشهر السابع العبري، ويعتبر ثاني أكبر عيد لدى الطائفة بعد عيد الفصح، ويستمر 7 أيام، يعمد السامريون فيه إلى صناعة عرشٍ من الثمر البهي وكفوف النخيل وأغصان شجر الغار وصفصاف الوادي.


الكل في الاحتفال


بابتسامة ملؤها الفرح والسرور تتحدث بدوية السامري عن العيد والفرح الذي يغمر أبناء طائفتها، والتلاحم الاجتماعي والتواصل بين الأقارب خاصة مع أبناء الطائفة المتواجدين في منطقة حولون في أراضي 48.

وتضيف السامري "إن جمال العيد يكمن في المشاركة، حيث يأتي المهنئون بالعيد من المسلمين، والمسيحيين في تجسيد للتعايش والروح الواحدة بين أبناء نابلس".


تاريخ الاحتفال


يقول الكاهن حسني واصف السامري: "يأتي عيد العرش بعد أربعة أيام من يوم الغفران "الصوم"، حيث ينقطع كل سامري -ما عدا الرضيع- عن المأكل والمشرب في هذا اليوم لمدة 24 ساعة، تبدأ من المساء وحتى مساء اليوم التالي".

ويضيف في حديثه لـ"هافينغتون بوست عربي"إنه بعد أن أطلق فرعون مصر (رعمسيس الثاني) سراح بني إسرائيل قبل 3695 سنة من مصر، وصلوا موقع سكوت في شبه جزيرة سيناء؛ والتي تعرف الآن بمدينة العريش.

flstyn

وكلمة سكوت تعني بالعربية عريشة أي "المظلة"، وقد دخلوا الصحراء في جو شديد الحرارة نهاراً والبرودة ليلاً، فكان يتقدمهم نهاراً عمود من الغمام يقيهم حر الصحراء وشدتها، ولهذا يحيي أبناء الطائفة تلك الذكرى بإقامة مظلة وعرش في بيوتهم.

ويعتقد أبناء الطائفة السامرية أنهم يمتلكون التوراة الحقيقية أو النسخة المخطوطة الأقدم للتوراة التي يرجع تاريخها إلى العام 1615 قبل الميلاد، وكتبها أبيشع بن فينحاس أحد حفدة هارون، شقيق النبي موسى. وقد كتبت بعد دخول بني إسرائيل إلى فلسطين بثلاث عشرة سنة ، بحسب مركز المعلومات الفلسطيني "وفا".

ويعتبر السامريون أن هذه النسخة هي المنبع الأساس لتاريخهم ودينهم، وحسب معتقد الطائفة فهم سلالة النبي موسى الأصليون.

وتتشعب الاختلافات بين التوراة السامرية والتوراة اليهودية بحسب الطائفة، إلى سبعة آلاف نقطة خلاف، حول الكلمات والآيات والأسفار. ومن أهم الخلافات أن السامريين يعتقدون أن جرزيم هو الجبل المقدس وليس الهيكل في القدس.