سمح بمنشورات ترامب التي تحرِّض على المسلمين.. مارك يواجه اتهاماتٍ بالانحياز

تم النشر: تم التحديث:
FYSBWK
social media

مارك زوكربيرغ هو، رسمياً، رئيس تحرير أكبر مؤسسة صحفية في العالم، رغم أنه ربما يجهل هذه الحقيقة حتى الآن.

أشار خبران صحافيان الجمعة 21 أكتوبر/تشرين الأول 2016، إلى أن فيسبوك يؤسس معايير تحريرية مماثلة لمعايير الصحف، وأن زوكربيرغ له القول الفصل في شؤون قرارات التحرير.

أعلنت الشركة الجمعة أنها لن تفرض رقابة على المواد العنيفة "ذات الأهمية الإخبارية، أو الهامة، أو المهمة للمصلحة العامة، حتى لو كانت تنتهك معاييرنا".


تحوّل هائل



يعد قرار السماح بالأحكام "الموضوعية للغاية" الخاصة بأهمية نشر المحتوى -وهي وظيفة أساسية لوكالات الأنباء التقليدية– بمثابة تحوّل هائل في منصة التواصل الاجتماعي، التي يصرُّ مديرها التنفيذي على أنها "ليست شركة إعلامية".

وكتب المديران التنفيذيان في فيسبوك، جويل كابلان وجوستين أوسوفسكي، في تدوينة معلنين ما طرأ من تغيير: "هدفنا هو السماح بالمزيد من الصور والقصص دون تعريض القُصّر -وغيرهم ممن لا يريدون التعرض لمثل هذه الأشياء- لما يهدد سلامتهم، أو لأي محتوى عنيف".

ويأتي هذا التغيير في سياسة النشر بعد مرور شهر على إثارة فيسبوك الجدل إثر منع نشر صورة أيقونية لفتاة صغيرة عارية تهرب من هجوم النابالم خلال حرب فيتنام.

تحدى أسبن آيغل هانسن، رئيس تحرير صحيفة Aftenposten النرويجية، زوكربيرغ بالاعتراف بدوره كـ "أقوى رئيس تحرير في العالم" في رسالة مفتوحة على الصفحة الأولى للجريدة.

تراجع فيسبوك لاحقاً عن صورة "فتاة النابالم"، لكن ليس قبل أن يقوم بحذف منشور خاص برئيس وزراء النرويج. وخلال ذلك الوقت، وعدت الشركة أن تقوم بالاجتماع بالناشرين لمناقشة التوازن بين "حرية التعبير" و"المحافظة على مجتمعنا آمناً".

ويبدو أن تحديث سياسة النشر يوم الجمعة كان نتيجة لتلك الاجتماعات.


نشر تحريض ترامب ضدَّ المسلمين



لم تقدم الشركة أي تفاصيل حول الكيفية التي سيتم بها إصدار الأحكام التحريرية بالتحديد، مكتفية بالقول: "سنعمل مع مجتمعنا وشركائنا لاستكشاف كيفية القيام بذلك بالضبط من خلال وسائل وأساليب إنفاذ جديدة".

لم يقم فيسبوك بالإجابة على التساؤلات الخاصة بشكل التسلسل القيادي للتحرير. ومع ذلك، أشار تقرير نشرته صحيفة Wall Street Journal الأميركية أن زوكربيرغ يحتل قمة الهرم.

وفقاً للتقرير، قرر زوكربرغ ألا يحذف منشورات دونالد ترامب، رغم انتهاكها لقواعد الشركة من حظر خطابات الكراهية. وحين اعترض الموظفون على تلك المعايير المزدوجة، زُعم أن مارك دافع عن آرائه بخصوص تلك المنشورات في الاجتماع الأسبوعي مع فريق العمل.

وبحسب صحيفة Wall Street Journal "اعترف السيد زوكربيرغ أن دعوة السيد ترامب لمنع دخول المسلمين البلاد لم تُصنف ضمن خطاب الكراهية، لكنه قال إن الآثار المترتبة على إزالتها جذرية للغاية".


التبرير هو "السياق"


وقال فيسبوك رداً على مقالة صحيفة Wall Street Journal "عندما نستعرض إبلاغات المحتوى التي قد تنتهك سياساتنا، نضع في اعتبارنا السياق، ويمكن لهذا السياق أن يشمل قيمة الخطاب السياسي".

وأضافت الشركة لأن منشورات ترامب كانت "جزءاً هاماً من الحوار حول من سيكون الرئيس المقبل للولايات المتحدة"، كانت فيبسوك تراجع الإبلاغات ضد منشوراته "في كل حالةٍ على حدة".

في أواخر شهر أغسطس/آب الماضي، فصل فيسبوك فريق المحررين المسؤول عن الإشراف الإخباري لأنه يحكم على المحتوى الإخباري وفقاً لمدى "رواجه".

ولم تجب الشركة على أسئلة صحيفة الغارديان البريطانية حول ما إذا كانت بصدد تعيين محررين جدد لتنفيذ المعايير التحريرية الجديدة أم لا.

- هذا الموضوع مترجم عن صحيفة The Guardian البريطانية. للاطلاع على المادة الأصلية اضغط هنا.