الشمس تعود لتعانق وجه رمسيس الثاني داخل حجرته بأبوسنبل.. صور

تم النشر: تم التحديث:
S
s

عادت أشعة الشمس، صباح السبت، لتتعامد على وجه الملك رمسيس الثاني بمعبد أبوسمبل، في ظاهرة تتكرر للمرة 5681.

وتتكرر ظاهرة تعامد الشمس التي نقلها التلفزيون الحكومي ومحطات تلفزيونية خاصة على وجه رمسيس الثاني (حكم من 1279 إلى 1213 ق.م)، مرتين سنوياً، وتحديداً يوم 22 أكتوبر/تشرين الأول ويوم 22 فبراير/شباط، وهما اليومان اللذان يقال إنهما يوافقان ذكرى مولد الملك وجلوسه على العرش.

وقال الأثري حسام عبود، مدير عام آثار أبوسمبل، في تصريحات نقلها التلفزيون الحكومي إن ظاهرة تعامد الشمس بدأت في تمام الساعة الخامسة و52 دقيقة صباحاً (3:52 ت.غ) واستمرت لمدة 22 دقيقة، قطعت خلالها أشعة الشمس 60 متراً داخل المعبد مروراً بصالة الأعمدة حتى حجرة قدس الأقداس لتسقط أشعة الشمس على وجه تمثال الملك رمسيس الثاني.

Close
رمسيس
لـ
مشاركة
تغريدة
شارك هذا
إغلاق
الشريحة الحالية

ووفق المصدر ذاته، شهد ظاهرة تعامد الشمس، يحيى راشد، وخالد عناني، وحلمي النمنم وزراء السياحة والآثار والثقافة بمصر، ومشيرة خطاب المرشحة لمنصب مدير عام اليونسكو، وأسامة هيكل رئيس لجنة الإعلام والثقافة والسياحة بالبرلمان المصري، بجانب حضور نحو 1100 سائح أجنبي من جنسيات دولية مختلفة، والمئات من المصريين الزائرين.

وقال عالم المصريات أحمد صالح، في تصريحات للوكالة الرسمية المصرية، إن تعامد الشمس تكرر في 22 فبراير/شباط 2015، للمرة 5679.

معبد أبوسمبل الكبير، الذي شهد تعامد الشمس على وجه الملك رمسيس الثاني، بُني عام 1275 قبل الميلاد، واستغرق بناؤه 19 عاماً، وذلك من أجل إله الدولة الرسمي آمون رع، ورع حور اختي، وإله الظلام بتاح، ومر على بناء هذا المعبد 3290 عاماً، وفق تصريحات صالح.

واحتجبت الشمس للمرة الأولى في تاريخ تلك الظاهرة في 22 فبراير الماضي بسبب الغيوم الكثيفة التي شهدها المعبد الأثري وقتها، وفق تصريحات سابقة لبسام الشماع عالم المصريات لصحيفة أخبار اليوم الحكومية.

وتعامد الشمس على وجه رمسيس الثاني ظاهرة اكتشفتها في عام 1874 المستكشفة الإنكليزية إميليا إدواردز والفريق المرافق لها، وسجلتها في كتابها المنشور عام 1899 (ألف ميل فوق النيل).

وكانت الشمس تتعامد على تمثال رمسيس الثاني في قدس الأقداس داخل معبد أبوسمبل، يومي 21 أكتوبر و21 فبراير، لكن التاريخين تغيرا إلى 22 أكتوبر و22 فبراير، بعد نقل المعبد في ستينيات القرن الماضي لإنقاذه من الغرق في مياه بحيرة السد العالي، ليتوافقا مع بداية فصل الزراعة عند المصري القديم، وبداية فصل الحصاد.

ويفسّر العلماء ذلك بتغيير خطوط العرض والطول بعد نقل المعبد 120 متراً غرباً وبارتفاع 60 متراً، حيث تدخل الشمس من واجهة المعبد لتقطع مسافة 200 متر لتصل إلى قدس الأقداس وتقطع 60 متراً.

والملك رمسيس الثاني حكم مصر بين عامي 1279-1213 قبل الميلاد، وقام بفتوحات عسكرية كبيرة في ليبيا والشام وتتحدث روايات تاريخية غير موثقة عن أنه فرعون النبي موسى (عليه السلام).

وفي يوم تعامد الشمس تخترق الأشعة مدخل المعبد وتسير بداخلها بطول 60 متراً إلى أن تصل إلى الغرفة المسماة "قدس الأقداس"، وتنير 3 تماثيل فقط، هي: تمثال "رع حور اختي"، الذي يرمز إلى الاتحاد بين "رب الشمس"(رع)، و"رب السماء" (حورس)، حسب المعتقدات الفرعونية، ويظهر على شكل إنسان برأس صقر وهو صورة من صور إله الشمس عند المصريين القدماء، وتمثال منحوت للملك رمسيس الثاني، وتمثال "آمون رع" (إله الشمس)، ويظل التمثال الرابع في الظلام، وهو ما يعتبره مؤرخون دليلاً على براعة المصري القديم، لكون التمثال الرابع هو "للإله بتاح" (رمز العالم السفلي عند المصري القديم) وهو "رب الظلام" فلا يجب أن يضيء.

واكتشف معبد أبوسمبل الذي يشهد الظاهرة، الرحالة الألماني بورخاردت عام 1813، وأزاح التراب عنه كاملاً المغامر الإيطالى جيوفاني بلزوني عام 1817.