السجن لبريطاني مسلم قتل معارضاً سورياً بعد خلاف على مسجد

تم النشر: تم التحديث:
AA
theguardian

حُكِم على رجل دين مسلم بالسجن مدى الحياة بعد اتهامه بتعيين قاتل مأجور لإعدام خصمه، وذلك بعد نزاعٍ نشب بينهما بشأن السيطرة على مسجدٍ في العاصمة البريطانية لندن.

خالد رشاد (63 عاماً) اتُهم بقتل معارض سوري على خلفية خصومة نشبت بينهما على مسجد بنياه سوياً في لندن، حسبما نقلته صحيفة The Guardian البريطانية.

وكانت الشرطة البريطانية عثرت على عبد الهادي عرواني (48 عاماً)، مقتولاً في مقعد السائق بسيارته شمال لندن، حيث قُتل بـ 5 رصاصات في عنقه ورئتيه وقلبه ومعدته وكبده.

كما اتهم رشاد - الذي كان يعرف باسم بيرنل ميتشيل قبل اعتناقه الإسلام -، في قضية أخرى بامتلاك متفجرات بلاستيكية من فئة عسكرية وذخائر في منزله، بعدما عثرت شرطة مكافحة الإرهاب على 226 غراماً من المتفجرات البلاستيكية PE4، إضافةً إلى 5 طلقات صوت معدَّلة 8 مم.



sdds

وكان رشاد شقيق المغنية بفرقة "بوني إم" ليز ميتشيل، منخرطاً في إدارة “مركز النور الثقافي” في آكتون في غرب العاصمة لندن لـ 20 عاماً عقب اعتناقه الإسلام.


القاتل المأجور


وبعد مقتل عرواني في أبريل/نيسان 2015، اعتقد البعض أنَّه ربما يكون قد قُتِل على يد قاتل مأجور سوري، حيث عُرِف أنَّه كان معارضاً قوياً لنظام بشار الأسد.

لكن الشرطة تعرَّفت على القاتل بأنَّه ليزلي كوبر (38 عاماً) وهو جندي سابق من هارلزدن في شمال غرب لندن، حيث تعقبه المحقِّقون لشحنه هاتفاً غير مسجَّل في منطقة قريبة من مكان الحادث، وعندما فتَّش الضباط منزله وجدوا مدفع رشاش ماك-10، وكاتم صوت.

بعد ذلك اتضح أنَّ رشاد استأجر كوبر لقتل عرواني، إذ تعرَّفا على بعضهما عن طريق تجارة المباني، والتقى الاثنان في منزل رشاد يوم 2 فبراير/شباط 2015، ويُقال إنَّ المؤامرة قد حيكت حينها.

فبعد 3 أيام من لقاء رشاد بالقاتل المأجور، أرسل رشاد رسالةً إلى كوبر مفادها "أهلاً صديقي، أريد الانتهاء من الأمر"، وردّ كوبر برسالة مفادها "أجل يا رجل، سأذهب لإنهائه".


سبب ارتكاب الجريمة


كان عرواني يعمل في مجال البناء مع رشاد، وشيَّد الاثنان المسجد سوياً، وكان عرواني إماماً، لكنهما تفرَّقا وغيَّر رشاد الأقفال، ما جعل عرواني ينتقم عبر مقاضاة رشاد على ملكية المبنى.

يعتقد المحقِّقون أنَّ المال لعب دوراً في هذا الخلاف أيضاً، لأنَّ قيمة المنشأة تضاعفت أربع مرات خلال عقدٍ في ظل الارتفاع المفاجئ في أسعار العقارات في لندن ويُقال إنَّ ثمنه قد يبلغ 3 إلى 4 ملايين جنيه استرليني.

هذا الموضوع مترجم بتصرف عن صحيفة The Guardian البريطانية. للاطلاع على المادة الأصلية، اضغط هنا.