بوب ديلان يزيد الغموض حول موقفه من "نوبل".. اعترف بالجائزة على موقعه ثم حذفها

تم النشر: تم التحديث:
BOB DYLAN
Robert Galbraith / Reuters

رغم تأخر المطرب الأميركي بوب ديلان الفائز بجائزة نوبل للأدب نحو أسبوع للاعتراف بالجائزة، ورغم أن هذا الإقرار لم يظهر إلا عبر تحديث صفحة دعائية موجودة على موقعه للترويج لأحدث كتبه، لكن يبدو أن تراجعه عن الاعتراف بالجائزة كان هو الأسرع بالنسبة للأسطورة الموسيقية الزئبقية.

أزيلت الكلمات البسيطة "الحائز على جائزة نوبل في الأدب" التي ظهرت سابقاً في الصفحة الخاصة بكتاب كلمات الأغاني: 1961-2012، ليصبح بوب ديلان الحائز على جائزة نوبل هو "بوب ديلان" فقط مرة أخرى، وفق تقرير نشرته صحيفة الغارديان البريطانية، الجمعة 21 أكتوبر/تشرين الأول 2016.

وكان البعض أرجع صمته للخجل، بينما نعته آخرون بالمنعزل، وقال البعض الآخر إنها محض أخلاق سيئة. إلا أنه بعد 5 أيام من فوز بوب ديلان بجائزة نوبل للأدب، ربما انكسر صمت المطرب عن التعليق على الحدث قبل أن يتم إزالة التحديث.

يذكر أن التحديث الذي تمت إزالته كان المرة الأولى التي يعلن فيها المطرب المراوغ نيله الجائزة. الإثنين الماضي قالت سارة دانوس، السكرتير الدائم لأكاديمية نوبل، إن محاولات عديدة جرت لمحاولة الوصول لديلان، عن طريق البريد الإلكتروني ومهاتفة القريبين منه، ولكنها لم تتلق رداً من الرجل نفسه.

أقام ديلان البالغ من العمر 75 عاماً حفلاً في لاس فيغاس في ليلة إعلان الجوائز، لكنه لم يذكُر أنه مُنح الجائزة، التي بلغت قيمتها المالية 8 ملايين كرونر (حوالي 950 ألف دولار)، ولم يذكُر أيضاً إن كان ينوي التنازل عنها.

قالت دانيوس إنها ليست قلقة مُطلقاً من عدم ظهور ديلان في التكريم في استوكهولم في 10 نوفمبر/تشرين الثاني، حيث يحتفل الفائزون بنوبل وحيث دُعي المطرب لإعطاء محاضرة. وأضافت: "أظن أنه سيأتي، إن لم يرغب في المجيء، فلن يأتِ. ستكون حفلة كبيرة بأي حال والفخر سيكون له".

لم يمر قرار منح ديلان جائزة نوبل بلا جدل. وصف الكاتب الفرنسي المغربي بييري أسولين القرار بأنه ازدراء للكتاب، بينما قال إرفيني ويلش - كاتب "المهتم" – إنه رغم كونه من مُحبي ديلان فإنه يرى أن هذه الجائزة مرتبطة بالحنين إلى الماضي الذي يعاني منه بعض عجائز الهيبيز.

بينما دعا ويل سيلف ديلان للتنازل عن الجائزة مثل الفيلسوف الفرنسي جان بول سارتر. وقال: "اعتراضي الوحيد على الجائزة هي أنها تقلل من قيمة ديلان بربطه بجائزة مبنية على ثروة من المفرقعات والسلاح. وغالباً ما تُمنح لمن يقع عليه الدور لا للفنانين العالميين. إنها مثلما مُنح سارتر نوبل، كان فيلسوفاً، وقرر رفضها. أتمنى أن يفعل بوب مثله".

ولكن في الحقيقة ليس من الممكن فعلياً رفض الجائزة. حتى سارتر الذي رفض الجائزة عام 1964 لأن "الكاتب يجب أن يرفض السماح لنفسه بالتحول إلى مؤسسة"، إلا أنه مازال مُدرج في قائمة الفائزين.

وقالت لجنة نوبل حينها: "حقيقة أنه رفض التكريم لا تعني تعديل صلاحية الجائزة".

- هذا الموضوع مترجم بتصرف عن صحيفة The Guardian البريطانية. للاطلاع على المادة الأصلية اضغط هنا.