ارتفاع معدل الولادات بألمانيا لأعلى مستوى منذ 30 عاماً.. هل للاجئين علاقة بذلك؟

تم النشر: تم التحديث:
1AL6
سوشيال

ارتفع معدل الولادات في ألمانيا إلى أعلى مستوى له منذ 30 عاماً، مدفوعاً بشكل أساسي بالمهاجرين والمقيمين الأجانب، وفقاً لما أعلنه المكتب الفيدرالي للإحصاء، لتنتعش بذلك آمال البلاد في تجاوز عقود متوالية من تدني معدلات الخصوبة بين سكانها، حيث تُسجّل أحد أدنى معدلات الخصوبة في العالم.

وأظهرت بيانات حكومية تم الكشف عنها مؤخرا أنّ عام 2015 شهد ارتفاعاً في الولادات يعدّ الأعلى من نوعه منذ عام 1982، حيث بلغ معدل الخصوبة 1.50 طفل لكل امرأة مقيمة في ألمانيا، أي ما يعادل 56 طفلاً لـ1000 امرأة.

وبحسب الأرقام الرسمية فإن النساء اللائي يحملن الجنسية الألمانية سجّلن معدل خصوبة يصل إلى 1.42%، مقابل نسبة خصوبة تصل إلى 1.96% للواتي يحمل جنسيّات أجنبية.

وسجّلت البلاد 738 ألف مولود جديد العام الماضي، مقابل 715 ألف مولود في عام 2014.

ويعود الارتفاع القياسي في نسبة الولادات إلى أعداد المهاجرين واللاجئين الذين تدفقوا على البلاد مؤخراً، حيث سجّلت ألمانيا 900 ألف طالب لجوء خلال العام الماضي فراراً من الحروب والصّراعات المسلحة في الشّرق الأوسط، وبلدان إفريقية وآسيوية.


أرض بلا أطفال


وتعاني ألمانيا انخفاضاً حادّاً في نسبة المواليد منذ انهيار جدار برلين وتوحيد شطري البلاد عام 1991، وأصبحت تُعرف بكونها "أرض بلا أطفال"، في إشارة إلى انحسار النمو السكاني الذي يُتوقع أن يتناقص بنحو 10 ملايين نسمة بحلول عام 2060، ما يعني أن عدد سكان البلاد سينخفض من 81 مليوناً إلى ما بين 68 و73 مليون نسمة خلال هذه الفترة.


"قنبلة موقوتة"


وتواجه ألمانيا منذ عقود ما يصفه الخبراء بـ"القنبلة الديمغرافية الموقوتة" جراء الانخفاض في معدّلات الخصوبة، مقابل ارتفاع نسبة كبار السّن في المجتمع الألماني، وهو ما يُنذر بنقص كبير في اليد العاملة ويهدد بانهيار الاقتصاد.

ووصفت وزير الطفولة والأسرة في ألمانيا، مانويلا شويزيغ، الارتفاع الجديد في معدل الولادات بأنه "إشارة جميلة"، فيما يشير الخبراء إلى أن البلاد بحاجة إلى تحقيق معدل خصوبة يصل إلى 2.1% للحفاظ على توازن سكاني مستقرّ وتفادي الاختلالات الديمغرافية في المستقبل.