يشغل أغانيك ويجيب عن أسئلتك.. Google Assistant سيجعل Siri يبدو تافهاً!!

تم النشر: تم التحديث:
GOOGLE PIXEL
ASSOCIATED PRESS

دائماً ما يُنظر إلى نظام آندرويد Andriod بأنه أقل شأناً من نظيره iOS التابع لشركة Apple آبل، لكن قوة الأول تكمن في أن مصدره مفتوح، وفي نفس الوقت يمكن لأي صانع هواتف أن يستخدم النظام ويعدل فيه بحرية، ما يعد أيضاً أكبر نقاط ضعفه!

ويتسبب ذلك في ظهور تحديثات غير مكتملة ومتقطعة أو مفقودة، ووجود مخاوف كبيرة في النظام الأمني.

وطوال كل تلك السنوات لم تظهر الشركات التي تصنع هواتف آندرويد أي مؤشرات تدل على تعديل هذه الأمور، لكن جوجل Google - صاحبة نظام التشغيل - قررت مؤخراً أن تصلح الكارثة التي ساعدت في حدوثها.

بكسل Pixel - الهاتف الذكي الأول الذي صممته جوجل من الألف إلى الياء -، هو العلاج لمعظم مشاكل آندرويد. إذ يُسلط هذا الهاتف - الذي يبدأ سعره من 649 دولاراً وسيتم بيعه خلال هذا الأسبوع - الضوء على طموح جوجل لاستعادة السيطرة على نظام آندرويد، وأن تُثبت أخيراً أنه يمكن أن يكون نظاماً بسيطاً وسهل الاستخدام، بحسب موقع Business Insider.

أدركت جوجل أخيراً أنه لا يكفي صنع نظام رائع فقط، لكن يجب كذلك تزويده بأجهزة ممتازة. نعم، يجب أن يكون هذا واضحاً، حيث كانت هذه هي فلسفة شركة أبل لعقود.

تمتلك جوجل أيضاً ميزة كبيرة على شركة آبل. فهي تمتلك برامج وخدمات أفضل، وأفضل إثبات لذلك هو برنامج مساعد جوجل Google Assistant - المساعد الرقمي الجديد لهاتف بكسل -، بالإضافة إلى ومنتجات جوجل المستقبلية مثل Google Home Speaker.

هاتف بكسل هو مذاق للمستقبل، حيث تحظى الأجهزة بأهمية أقل وتصبح الأولوية للذكاء الاصطناعي وقدرته. ولا يوجد من هو أفضل من جوجل للاستفادة من هذا المستقبل في هذه اللحظة.


متى موعد رحلتي القادمة؟


يعمل مساعد جوجل الجديد بشكلٍ يشبه Siri إلى حد كبير. اضغط مع الاستمرار على زر الصفحة الرئيسية، وسيظهر المساعد ليسألك عما تحتاجه.

يسحب مساعد جوجل المعلومات من كل ما تقوم به في خدمات جوجل، بدءاً من البحث إلى بريد Gmail مروراً بالتقويم والصور. وكلما زادت خدمات جوجل التي تستخدمها أصبحت قدرته على مساعدتك أفضل.

يمكنك سؤال المساعد عن موعد رحلتك القادمة، إذ سيعطيك الإجابة مفصلة برقم الرحلة وخط الطيران وموعد الإقلاع، من خلال الاستعانة بالبريد الالكتروني.


ذكي ويستطيع فهم سياق الكلام


هذا ليس سوى مثال واحد صغير، لكنه مثال مهم. مساعد جوجل ذكي بما فيه الكفاية لفهم السياق من خلال مجموعة متنوعة من الخدمات، لتحصل على الشيء الذي تريده. إنه صادم وسحري عندما يعمل، وهو مجرد خطوة أولى في طموح جوجل لصنع نسخة شخصية من جوجل للجميع.

يستطيع المساعد إخراج الطريق الأسهل لمنزلك أثناء القيادة، أو تذكيرك بموعد عمل مع رئيسك، أو تشغيل الأغاني المفضلة لك.. إلخ.

ثم هناك القدرة على الاستفادة من معرفة جوجل الواسعة على شبكة الانترنت وتقديم أجوبة للأسئلة التي تطرحها. ما موعد المناظرة الرئاسية القادمة؟ هل فازت الطائرات؟ هل توجد أي مطاعم جيدة تقدم معكرونة رامين بالقرب مني؟ وهل يمكنني الحصول على حجز؟

لدى جوجل عشرات المليارات من الإجابات المُسجلة في نظامه، بل ويمكنه الأخذ من مصادر موثوقة مثل ويكيبيديا إذا شعرت بالحيرة. إنه دائماً تقريباً قادر على إعطائك ما تبحث عنه، على الرغم من أنك قد تواجه بعض الحالات النادرة التي عرض فيها جوجل قائمة نتائج بحث جوجل المعتادة.

وعندما تدمج مساعد جوجل مع جوجل الآن - مساعد جوجل الاستباقي الذي يوفر المعلومات والتنبيهات على أساس ما يعرفه جوجل عنك -، يتحول هاتف بكسل إلى ما هو أكثر من مجرد هاتف يستجيب لضغطاتك المختلفة. يعمل بكسل بشكل مستمر لخدمتك، وتقديم ما تريد حتى قبل أن تعرف أنك تريده.

يجب أن تشعر شركة آبل بالخجل أن Siri - الذي يسبق مساعد جوجل بخمس سنوات - لا يقترب من هذه القدرات.



google pixel


هذا لا يمنع وجود بعض العيوب


ومع ذلك كانت هناك بعض العيوب في مساعد جوجل. هو يستطيع إرسال الرسائل الالكترونية والرسائل النصية، لكنه لا يستطيع قراءة الرسائل المُرسلة لك (وهي ميزة يُفترض أن تكون متاحة قريباً).

كما أنه لا يستطيع الإخبار بالموعد المتوقع لوصول الطلبات من مواقع الاتجار الالكتروني أمثال "آمازون"، رغم ظهور تلك المعلومة على جوجل الآن. يمكن إصلاح هذه الأشياء بسهولة مع مرور الوقت، وسيصبح مساعد جوجل أكثر ذكاء ويتعلم مهارات جديدة وسيستخدمه المزيد من الناس.

هناك كذلك بعض المخاوف الأمنية الواضحة. مساعد جوجل جيد جداً لأنه يعرف الكثير عنك، لذلك عليك السماح بكشف جزء من نفسك، وأن يكون لديك مستوى عال من الثقة بأن جوجل لن يسيء استخدام هذه المعلومات الشخصية التي تجعل المساعد يعمل بهذه الكفاءة. من المرجح أن هذا الأمر سيخيف بعض الناس.


آندرويد في صورته الكاملة


الميزة الأخرى في هاتف "بيكسل" هو أنه يعمل بنظام آندرويد، لكن ليس كالإصدارات المعدلة التي جربتها من قبل في هواتف سامسونغ أو إل جي، وإنما هو إصدار خال من العيوب، صممته جوجل بطريقتها الخاصة وهو بالفعل جيد جداً.

وقد أطلق على هذا الإصدار الحديث اسم "نوغات"، ويتميز بتصميمٍ أنيق وتتوافر فيه كل السمات الاعتيادية التي يتوقع توفّرها في الهواتف ذات الجودة العالية، لكن الإضافة الحقيقية في هذا الهاتف هو أنه الهاتف الوحيد القابل لاستقبال الإصدارات الحديثة من آندرويد بمجرد توافرها، وهذا ما لم نسمع عنه من قبل في الأجهزة التي تعمل بنظام آندرويد، بما في ذلك هواتف "نِكساس" التي ساعدت جوجل مُصنعيه على تطويره لسنواتٍ عديدة؛ فحتى هذه الهواتف لم تنجح في تلقي تحديثات نظام التشغيل حين صدوره.

عند شراء هاتف "بيكسل"، فأنت بصدد شراء هاتف يضمن لك استمرار تحسن نظام تشغيله بمرور الوقت، وقد كان هذا هو أحد أكبر الأسباب التي دفعت المستخدمين إلى التمسك بهاتف آيفون، ومن دواعي السرور أن نرى هذا يتحقق أخيراً بنظام آندرويد، وبهذا يصبح التنافس متساوياً بين نظامي آندرويد وiOS.

لكن التحدي الأعظم سيكمُن في تطبيق هذه الفكرة بشكلٍ أوسع لربط بقية الأجهزة التي تعمل بنظام آندرويد، لكنني لست متفائلاً بأن ذلك يمكن أن يحدث، لذا فمن الآن وصاعداً إن كنت تبحث عن أفضل هاتف يعمل بنظام آندرويد، فإن خيارك الأفضل هو شراء هاتف من جوجل مباشرةً.


هاتف آخر.. لا أكثر




google pixel

أما عن مكونات الجهاز وشكله الخارجي فهذا هو الجزء الأقل تشويقاً بهاتف "بيكسل"، لأن كل الأشياء به تبدو عاديةً جداً؛ فهو متوافرٌ بحجمين فقط، أحدهما بشاشةٍ مقاس 5 بوصة، والآخر طراز "XL" بشاشة مقاسها 5,5 بوصة، بالإضافة إلى خاصية تحديد بصمة الإصبع، وشاشةٍ ذات جودة عالية، وسرعةٍ أثناء شحن البطارية الكهربائية (عند استخدام الفتحة المخصصة لذلك ضمن الهاتف)، كما يتضمن أيضاً مدخلاً عادياً لسمّاعة الأذن.

هذا لا يجعل مكونات الجهاز تبدو سيئة، وإنما يبرز أن مميزات "بيكسل" تكمن في نظام تشغيله.

ولكن يفتقد "بيكسل" إلى خاصيتين أصبحتا أساسيتين في الهواتف عالية الجودة، وهما خاصية الشحن اللاسلكي وخاصية مقاومة الماء، صحيح أنه ليس من اللازم توافرهما، ولكن إذا كانت جوجل ستجعلك تدفع هذا المبلغ من المال من أجل هاتفٍ، فكان من الأفضل أن يتضمن مثل هاتين الخاصيتين، كما أن التصميم الخارجي للهاتف مشابه لهاتف "آيفون 7" بشكلٍ صادم لدرجةٍ جعلت أحد زملائي للوهلة الأولى يظن أن لديّ هاتفين "آيفون 7" فوق مكتبي، لكن يلاحظ أنه أكثر سمكاً؛ ما يفسر السبب الذي من أجله تفخر جوجل بهاتف "بيكسل"؛ إذ يخلو من كاميرا بارزةٍ تشوه مظهره الخارجي.

هذا هو المخيب للآمال فيما يخص التصميم الخارجي لهاتف "بيكسل"؛ فتصميم آيفون 7 لم يعد جديداً، والأسوأ من ذلك هو أن جوجل قد استوحت الكثير من تصميمه.

وعلى ذكر الأمر، فالكاميرا بالفعل تبرز إلى الخارج، وهناك مميزات لها بالفعل، فبالرغم من كل شيء، تتميز كاميرا هاتف "بيكسل" بذكاءٍ اصطناعي؛ فهي تساعدك على اختيار أفضل اللقطات عند التقاط العديد منها واحدةً تلو الأخرى، إنها لن تخيب آمالك.

علاوة على ذلك، توفر لك جوجل مساحة تخزين غير محدودةٍ لجميع صورك عالية الجودة التي تم التقاطها بهاتف "بيكسل" كتحيةٍ منها، في الوقت الذي تعطيك فيه آبل مساحة تخزين مجانية ضئيلةً على iCloud.


الخلاصة


يمثل "بيكسل" أفضل هاتفٍ بنظام تشغيل آندرويد، وهو أفضل بديلٍ لهاتف آيفون، إضافة إلى أنه يعد مجرد خطوةً أولى؛ فلدى جوجل طموحاتٌ متصاعدةٌ نحو تحسين مكونات الجهاز وتصميمه الخارجي، وهي تأخذ عملية التطوير على محمل الجد للمرة الأولى، كما أنها مستعدة أخيراً للتقدم بنظام آندرويد إلى الأمام بالاتجاه الصحيح، وليس هاتف "بيكسل" سوى مجرد بداية.

يعد تصميم الجهاز شيئا سهلاً؛ فيمكن لأي شخص أن يصنع هاتفاً جذاباً هذه الأيام وبأسعارٍ زهيدة، لكن التحدي الحقيقي يكمن في صناعة هاتفٍ يقدم لك الأفضل من خلال الذكاء الاصطناعي والخدمات المفيدة الأخرى، إن هاتف "بيكسل" لا يثبت فقط أن جوجل مستعدة لقبول التحدي، وإنما يؤكد أن بإمكانها الفوز.. ومن الجولة الأولى أيضاً.

هذا الموضوع مترجم عن موقع Business Insider. للاطلاع على المادة الأصلية اضغط هنا.