السعودية تكشف رسمياً عن حجم صندوقها السيادي.. هل ستكفي عوائده لسد العجز؟

تم النشر: تم التحديث:
MOHAMMED BIN SALMAN 2030
FAYEZ NURELDINE via Getty Images

قال وزير المالية السعودي إبراهيم العساف، الأربعاء 19 أكتوبر/تشرين الأول 2016، إن بلاده تملك صندوقاً سيادياً (صندوق الاستثمارات العامة) بإجمالي أصول 200 مليار دولار، إضافة إلى صناديق أخرى تخدم الأغراض الاستثمارية للمملكة.

وهذه المرة الأولى التي يعلن فيها مسؤول حكومي سعودي عن حجم صندوق الاستثمارات العامة.

ودخل الصندوق في صفقتين مؤخراً: الأولى: تطبيق "أوبر" لسيارات الأجرة بـ3.5 مليار دولار، والثانية صندوق "سويفت بنك" الياباني المتخصص في تقنية المعلومات، بنحو 45 مليار دولار.

وأضاف العساف في إعلان للقاء متلفز بثته قناة "mbc السعودية"، يُعرض كاملاً مساء اليوم، أن الاحتياطات التي تدار من مؤسسة النقد العربي السعودي (البنك المركزي) عائدها مماثل لعوائد الصناديق السيادية.

وزاد: "مهما كانت عوائد الصناديق فإنها لم تكن كافية لتغطية العجز في الميزانية".

وتأسس صندوق الاستثمارات العامة عام 1971، وهو مملوك بالكامل من الحكومة السعودية ويمثل ذراعها الاستثمارية وفقاً لرؤية البلاد 2030، الهادفة لرفع أصوله إلى تريليوني دولار.

وتملك السعودية صندوقين للاستثمارات السيادية: الأول صندوق الاستثمارات العامة، والثاني الاستثمارات التي يديرها البنك المركزي (مؤسسة النقد العربي السعودي).

وكانت الأصول الاحتياطية الأجنبية لمؤسسة النقد العربي السعودي (البنك المركزي)، قد تراجعت بنسبة 0.2% خلال شهر أغسطس/آب الماضي، إلى 2.108 تريليون ريال (562.2 مليار دولار)، مقابل 2.113 تريليون ريال (563.5 مليار دولار) في يوليو/تموز الذي سبقه.

وقال محمد التويجري، نائب وزير الاقتصاد والتخطيط السعودي، في الإعلان ذاته إن استثمارات مؤسسة النقد العربي السعودي ليست استثمارية بحتة، أساسها حماية الريال والقطاع البنكي وضمان الاستيراد.

وأعلنت السعودية في 25 أبريل/نيسان الماضي عن رؤية اقتصادية لعام 2030، تهدف إلى خفض اعتمادها على النفط الذي يشكل المصدر الرئيس للدخل.

وتعاني السعودية، أكبر دولة مُصدرة للنفط في العالم، في الوقت الراهن من تراجع حاد في إيراداتها المالية الناتجة عن تراجع أسعار النفط الخام عما كان عليه عام 2014.

وأعلنت السعودية موازنة تتضمن عجزاً يبلغ 87 مليار دولار أميركي للسنة المالية الحالية، بعد تسجيلها عجزاً بـ98 مليار دولار العام الماضي.