الإفراج عن مؤلف كتاب "يوميات غوانتنامو".. قضى 14 عاماً في السجن وأثار غضباً عالمياً ضد أميركا

تم النشر: تم التحديث:
SOCIAL MEDIA
social media

تم الإفراج عن كاتب المذكرات الأكثر مبيعاً في العالم حول الحياة في خليج غوانتنامو بعد تحمله 14 عاماً من التعذيب العنيف في المعتقل الأميركي.

أكدت المحامية الأميركية نانسي هولاندر، أن موكلها محمدو ولد صلاحي، الذي أسفرت مذكراته اليومية بغوانتنامو عن موجة غضب عالمية تجاه خليج غوانتانامو، قد أصبح الآن حراً في موطنه الأصلي بموريتانيا، وذلك بحسب تقرير نشرته صحيفة الغارديان البريطانية.

قالت هولاندر أنها لم تتحدث بشكل مباشر مع صلاحي بعد لذا لم تستطع أن تضمن صحته إلى الآن، لكن أدلى الاتحاد الأميركي للحريات المدنية ببيان ينعى فيه كاتب المذكرات المعتقل.

ونقل البيان قول صلاحي: "أشعر بالامتنان وأنا مدين للأناس الذين ساندوني، لقد تعلمت أن الخير هو شيء عابر للحدود وللثقافات والأعراق، وأنا سعيد للاجتماع مجدداً بعائلتي".

أعلن البنتاغون في وقت لاحق نقل صلاحي مما خفض عدد المقيمين بغوانتنامو إلى ستين رجلاً.

لم يتهم صلاحي خلال الأربعة عشر عاماً من السجن في غوانتنامو بأية جريمة.

وقد قررت المراجعة الإدارية التي أجريت يوم 14 يوليو/أيار الخاصة برواية جلسة الاستماع لإطلاق السراح المشروط أنه لا يشكل "تهديداً مستمراً لأمن الولايات المتحدة." وجاء ذلك بعد قرار قاضٍ فيدرالي أميركي في عام 2010، ثم استأنفته وزارة العدل لاحقًا بحجَّة ضرورة إطلاق سراح صلاحي لعدم وجود أدلة كافية تدينه بتهمة ارتكاب اعتداء.



في حين أن قرار مجلس المراجعة الدوري الذي صدر في يوليو/أيار أكد على حرية صلاحي، إلا أنه لم يكن واضحاً حينها عما إذا كانت الولايات المتحدة ستتوصل إلى اتفاق مع موريتانيا يقضي بإعادته إلى وطنه أو إيجاد بلد جديد مستعد لاستقبال صلاحي كما حدث مع عشرات المعتقلين السابقين لغوانتنامو.

قاتل صلاحي جنباً إلى جنب مع الرجال الذين كانوا سينضمون إلى تنظيم القاعدة خلال تمرد أفغانستان في الثمانينات، لكنه تخلى عن تلك المجموعة في التسعينات، وقد كان صلاحي من المعتقلين النادرين الذين قدموا أنفسهم للاستجواب بعد حادثة 11 سبتمبر، وهذا القرار المصيري جعله يُوضع في الحبس القضائي الولايات المتحدة، نُقل أولا إلى أفغانستان ثم إلى غوانتانامو، وأثناء وجوه في السجن كانت طريقة معاملته في 2002 من أكثر الطرق إساءة وإيذاء والتي ظهرت حقيقتها للجميع.

قال المحققون في غوانتانامو ومسؤولو الاعتقال لصلاحي أن لديهم رؤى مختلفة لصلاحي وهو ميت، إلا إذا تعاون مع المحققين، وقد هددوه بإحضار والدته إلى غوانتنامو وفهم المعتقل هذا التهديد بأنه تهديد بالاغتصاب، كانوا يثنون جسده في أوضاع مؤلمة ويحرمونه من النوم ويمطرونه بوابل من الضوضاء، كانوا يضربونه بعد حشو الثلج بداخل ملابسه أثناء رحلة ليلية مروعة على متن قارب في الخليج، لقد وافق وزير الدفاع الأميركي دونالد رامسفيلد بنفسه على نظام استجواب صلاحي والذي كانت تشرف عليه شرطة مباحث شيكاغو.

كتب صلاحي في مذكراته أن التعذيب جعله مستعداً لقول أي شيء يريد معذبيه أن يقول بغض النظر عن حقيقته، وقد كتب: "طالما أنتم مستعدون للشراء، فأنا سوف أبيع".

بعد ذلك أصبح صلاحي معتقل منصاع، حتى أنه أقام صداقات مع حراسه، وقد كتب أنه كان يأمل أن تستمر تلك الصداقات عندما يُطلق سراحه، ولمدة وقت طويل خلال العقد الماضي كان يعيش صلاحي في جناح صغير في غوانتانامو، حيث سُمح له بمشاهدة التلفاز وممارسة هواية البستنة.

وعلى مر السنين، عزز صلاحي لغته الإنجليزية من خلال كتابته بخط يده لتجاربه في غوانتنامو، والذي ساعده وكلائه على نشره وكشف السر، حيث أن الجيش الأميركي يعد الذكريات الشخصية للمعتقلين معلومات سرية، وقد أطلقت PEN الأميركية على كتاب صلاحي "وثيقة ذات أهمية تاريخية".

- هذا الموضوع مترجم عن صحيفة The Guardian البريطانية. للاطلاع على المادة الأصلية، اضغط هنا.